أخبار محلية
الرعاية الصحية الأولية.. طبيب الأسرة خير من العلاج
جدة: سلطان العقيلي - 27/05/2012 -
الرعاية الصحية الأولية.. طبيب الأسرة خير من العلاج

ظهرت مع تنامي عدد السكان بالسعودية الحاجة الفعلية لتفعيل دور طبيب الأسرة، خصوصا في المدن ذات الكثافة العالية، وإعطاء أدوار أكبر لمراكز الرعاية الصحية الأولية.

وقال الدكتور نبيل القرشي، رئيس المنظمة العالمية لكليات الطب العام وطب الأسرة لمنطقة الشرق الأوسط، إن مشكلة المراكز الصحية في السعودية لا تجد لها حلا، ما لم يتم تعيين طبيب لكل أسرة، وأن المراكز الصحية بشكلها الحالي غير مجدية، لافتا إلى أن المراكز الصحية يقتصر دورها في مدن السعودية على النواحي الوقائية، ورعاية الأمومة، وهو الأمر الذي يحتاج إلى توسع أكثر، مما يجعل الحاجة ملحة لوجود طبيب لكل ألف مواطن.

وأبان قرشي أن «المعايير العالمية تشير إلى أن 50 في المائة من الأطباء يجب أن يعملوا في المستشفيات والباقين في المراكز الصحية، وبالنسبة لنا فإن 15 في المائة من الأطباء يعملون في المراكز الصحية، وهذا أمر خاطئ ويظهر أن هناك سوء توزيع».

وذكر أن لدى المنظمة العالمية لكليات الطب العام وطب الأسرة رؤية عالمية تدعو دول العالم لتنبي الرعاية الصحية من خلال إيجاد طبيب لكل أسرة، وأهمية الطبيب أن الأصل في الناس الصحة وليس المرض، ويقل عدد المرضى من خلال الارتقاء بالخدمات الصحية، فالجانب العلاجي يمثل عشرة في المائة من الصحة، والصحة تبدأ بالجانب الوقائي من أول الحمل وحتى الولادة. وأضاف رئيس منظمة الأطباء أن الرعاية الصحية تضمن الوقاية بشكل كامل، مؤكدا أن شلل الأطفال اختفى، وأمراضا أخرى، بسبب الرعاية الصحية المطبقة، ولا توجد تلك الأمراض إلا في دول لا تطبق الوقاية.

وأكد القرشي أن «دور المركز الصحي هو المحافظة على استكشاف كل المخاطر الذي يتعرض لها الناس ويعلمهم أيضا كيفية تجنب تلك المخاطر، والاكتشاف المبكر يتم من خلال الكشف المتميز». وبين الدكتور القرشي أن «لطبيب الأسرة دورا كبيرا في حل مشاكل الأسر من الناحية النفسية، مثل مشاكل المراهقين أو العمل أو الزواج، حيث إن دور الطبيب الخاص هو الاستماع للأسر وحل مشكلاتهم، وفي حالة عجزه يقوم بتحويلهم لطبيب متخصص».

وتتمثل الرعاية الصحية الأولية في حصر الأسر وتحديد طبيب أسرة مع فريق عمل متكامل. وفي بريطانيا يتقاضى الطبيب نصف قيمة العلاج في حال وصول مريض يعاني من ارتفاع السكري مقارنة مع المريض إذا أتى في وضع جيد. وأكد القرشي أن وزارة الصحة السعودية تنفق 15 في المائة من ميزانيتها على الرعاية الصحية. وأشار إلى أن مشروع طبيب الأسرة لن يكلف الكثير، بل سيسهم في تقليص أعداد المرضى في حال اكتشاف الأمراض بشكل مبكر. وقال رئيس منظمة الأطباء إن وزارة الصحة السعودية لديها كفاءات في الرعاية الصحية الأولية وطب الأسرة ويجب إعطاؤها الفرصة لتطبيق ذلك بشكل كبير.

يشار إلى أن المراكز الرعاية الصحية تعتبر خط دفاع أول ضد المرض وسط الأحياء السكنية، ويعكس إنشاء 700 مركز صحي في مختلف أرجاء السعودية الدور المهم المقبل في توفير خدمات الرعاية الصحية الأولية في عموم البلاد وتزامنه مع مشروع طبيب الأسرة في المناطق والمحافظات.

وتظل حاجة سكان الأحياء للخدمات الصحية خاصة المجانية المقدمة من خلال هذه المراكز قائمة، إلا أن بعض المراكز الصحية خصوصا في مدينة كبرى كجدة ما زالت تقبع داخل الأحياء، حتى إن البعض لا يدرك وجودها أو مواقعها. ويطالب مجموعة كبيرة من المواطنين بأهمية تطوير تلك المراكز وتوسعتها لتخدم المواطنين والمقيمين في كل الأوقات وتخفف الضغط عن بقية المستشفيات والمستوصفات. ويؤكد مجموعة من المراجعين أن المراكز الصحية تعاني من ضعف عدد الكادر الطبي وقلة الإمكانات.

ويؤكد محمد الزهراني أن مركز صحي حي الأمير عبد المجيد يخدم أكثر من 22 ألف مواطن ومقيم وبه طبيبان، وهو الأمر الذي يعوق تقديم الخدمة على نحو كامل، على حد قوله.

 شارك
ارسل تعليقك
Send as an e-mail
Sms
Share on Facebook