الثلاثاء - 4 شهر رمضان 1438 هـ - 30 مايو 2017 مـ - رقم العدد14063

رفقا بعيد الحب

رفقا بعيد الحب

الثلاثاء - 17 جمادى الأولى 1438 هـ - 14 فبراير 2017 مـ رقم العدد [13958]
صحافي يعمل في جريدة «الشرق الأوسط»
نسخة للطباعة Send by email
يوم الحب أو عيد الحب أو عيد العشاق أو يوم القديس فالنتاين .. مناسبة يحتفل بها كثير من الناس في العالم في الـ 14 فبراير(شباط) من كل عام.
ونظرا لاستخدام اللغة السائدة فبساحات المحاكم في وصف كل ما يتعلق بأمور الحب الغربي، تمت اقامة محكمة عليا للنظر في شؤون الحب والمحبين في باريس بيوم الحب عام 1400م. وعرضت على المحكمة قضايا عقود الزواج والخيانة والعنف التي يتم ارتكابها ضد المرأة.
ويمكن اعتبار ان أقدم بطاقة عيد حب كتبها تشارلز دوق أورلينز في القرن الخامس عشر الى زوجته. وفي ذلك الوقت كان الدوق محتجزا في برج لندن بعد ان تم أسره في معركة اجينكورت التي دارت عام 1415م. وفي مسرحية هاملت التي ألفها ويليام شكسبير ما بين عامي 1600 و1601 نجد أوفيليا تشير في حزن الى عيد الحب.
فالحب جزء من حياتنا اليومية، ومن غير الحب والمحبة تصبح الحياة صعبة ولا تطاق.
وانطلاقا من هذه المناسبة أصبح الناس يحتفلون بهذا العيد ليس العشاق فحسب بل كل المحبين على اختلاف موضوعاتهم؛ فحب الأم التي تعبت في تربيتنا وحب الأخت وحب الزوجة.. أصبحت موضوعات تهم المحبين في عيد الحب.
ولقد عرف عن القدماء انهم كانوا يؤرخون لحبهم سواء من خلال الشعر كما فعل عنتر بن شداد الذي عاش بين عام 525 و615 ميلادية الذي أحب ابنة عمه عبلة وكتب اجمل الشعر عن حبه فيها بمعلقته حيث قال:
ولقد نزلت فلا تظني غيره .. مني بمنزلة المحب المكرم
وحتى المسلسلات المصرية لا تخلو من قصة حب... فعندما نشاهد أم محمود شلبية تصب الماء الساخن في حوض لغسل رجلي زوجها من تعب الحياة والعمل الشاق طوال اليوم، نقرأ من خلال ذلك بطاقة عيد من نوع آخر.
وقد تطور مفهوم يوم الحب عبر العصور وحتى النصف الثاني من القرن العشرين، وامتدت عادة تبادل بطاقات المعايدت في الولايات المتحدة الأميركية لتشمل كل أنواع الهدايا؛ وهي هدايا يقدمها الرجال عادةً إلى النساء، وتشتمل هذه الهدايا بصورة تقليدية على زهور وشيكولاتة يتم تغليفها بقماش الساتان الأحمر، ووضعها في صندوق على هيئة قلب. أما في الثمانينات، فقد ارتقت صناعة الماس بمنزلة عيد الحب لتجعل منه مناسبة لإهداء المجوهرات. وارتبط هذا اليوم بالتهنئة الإفلاطونية العامة والتي تقول "أتمنى لك عيد حب سعيدا".
لكن وعلى خلاف ما جرت عليه العادة في الغرب منذ سنين منع الاحتفال بيوم الحب في باكستان. وكانت المحكمة العليا قد أصدرت توجيهات إلى وزارة الإعلام وهيئة تنظيم الإعلام الإلكتروني بباكستان، لتقديم ردود كتابية في غضون 24 ساعة، تحددان خلالها الإجراءات التي ستنفذ للالتزام بالأمر الصادر عن المحكمة.
كما حذر القضاء وسائل الإعلام المطبوعة والإلكترونية إزاء ضرورة «وقف جميع صور الترويج لـ(الفالنتاين) على الفور»، بينما صدرت أوامر إلى هيئة تنظيم الإعلام الإلكتروني بمراقبة جميع وسائل الإعلام، وإرسال إخطارات تحظر أي ترويج لهذا اليوم.
تتعدد الثقافات والحضارات بين البلدان ويصعب انتقال العادات والتقاليد التي تؤسس لمجموعة من المناسبات حتى تصبح مرفوضة عند البعض في حين هي مقبولة عند البعض الآخر، والذي أقوله هنا ان مناسبة عيد الحب من الممكن ان تتبناها جميع الثقافات والحضارات كون الحب صفة مشتركة بين كل الناس، فرفقا بعيد الحب.