الثلاثاء - 4 شهر رمضان 1438 هـ - 30 مايو 2017 مـ - رقم العدد14063

جرح عشرات الفلسطينيين خلال مواجهات في الضفة وغزة

جرح عشرات الفلسطينيين خلال مواجهات في الضفة وغزة

الاحتلال يغلق الضفة الغربية... والمستوطنون يوزعون الحلوى احتفالاً بمقتل شاب
السبت - 23 شعبان 1438 هـ - 20 مايو 2017 مـ رقم العدد [14053]
متظاهرون خلال اشتباكات مع جنود إسرائيليين قرب حدود غزة أمس (رويترز)
نسخة للطباعة Send by email
تل أبيب ـ رام الله: «الشرق الأوسط»
أصيب عشرات الفلسطينيين أمس في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة خلال مسيرات تضامنا مع المعتقلين المضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية.

وقال الهلال الأحمر الفلسطيني في بيان إن «عشرات الفلسطينيين أصيبوا بأنواع مختلفة من الإصابات، سواء بالرصاص الحي أو المطاطي والمعدني والغاز المسيل للدموع في الضفة الغربية وقطاع غزة بينهم ثلاثة في حالة خطرة». كما أصيب رضيع إصابة خطرة في بلدة عابود بالقرب من مدينة رام الله في الضفة الغربية جراء تنشقه الغاز المسيل للدموع، بالإضافة إلى إصابة فلسطينيين بجروح خطرة بعد رميهما بالرصاص الحي في قطاع غزة.

وجرت مسيرات في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، تضامنا مع السجناء الفلسطينيين المضربين عن الطعام بدعوة من القيادي في حركة فتح مروان البرغوثي، المحكوم عليه بالسجن المؤبد للمطالبة بتحسين ظروف سجنهم. كما جرت مسيرة كبيرة في مدينة الخليل، شارك فيها نحو 1500 فلسطيني حملوا الأعلام الفلسطينية وانتهت بمواجهات. كما جرت مواجهات في بلدة بيت أمر شمال مدينة الخليل، بالإضافة إلى مسيرات أخرى في بلدتي نعلين وعابود بقضاء مدينة رام الله، وفي بلدتي أبو ديس وأريحا شرق مدينة القدس، وفي مدينة بيت لحم شمال القدس. كما اندلعت مواجهات في بلدتي بيتا وبيت دجن بقضاء نابلس، وفي كفر قدوم بقضاء قلقيلية شمال الضفة الغربية.

كما تظاهر مئات الفلسطينيين أمس على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة مع إسرائيل، تلبية لدعوة أطلقتها الفصائل الفلسطينية المسلحة، ومن بينها حماس والجهاد الإسلامي، للتظاهر على كل خطوط التماس في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وفي المقابل، قام عدد من المستوطنين بتنفيذ سلسلة اعتداءات انتقامية ضد أهالي بلدة حوارة (جنوب نابلس)، فيما قام بعضهم بتوزيع الحلوى «احتفالا» بمقتل الشاب الفلسطيني معتز حسين هلال بني شمسة، من بلدة بيتا برصاص مستوطن من مستعمرة إيتمار. وبموازاة ذلك قامت قوات الاحتلال بقمع كثير من المظاهرات الشعبية المتضامنة مع إضراب الأسرى، ما تسبب في إصابة نحو 20 فلسطينيا. أما في بيت لحم فتم خطف ستة شبان من المتظاهرين.

وكان المستوطنون الأعضاء في عصابة «جباية الثمن» اليهودية الإرهابية، قد أقدموا على إضرام النار بجرار زارعي وكتابة شعارات عنصرية معادية للعرب وللإسلام في قرية بورين القريبة من حوارة جنوب نابلس في الضفة الغربية المحتلة، انتقاما من الفلسطينيين الذين هاجموا أحد المستوطنين في بلدة حوارة، الليلة قبل الماضية. ومع أن هذا المستوطن تخلص من حصار فرضه عليه الشبان الفلسطينيون، فقد دهس عددا منهم ثم أطلق الرصاص الحي وقتل الشاب معتز بني شمسة، كما أصاب ستة آخرين بجراح، إلا أن المستوطنين لم يشبعوا نهمهم وراحوا يهددون ويتوعدون. وعندما وصل نبأ مقتل الشاب الفلسطيني في المستشفى متأثرا بجراحه، قاموا بتوزيع الحلوى على المارة في الشوارع. واختاروا بشكل متعمد البسكويت من نوع «طورطيت» التي تم تصوير قائد إضراب الأسرى مروان البرغوثي، وهو يأكلها سرا، حسب ادعائهم.

وبموازاة اعتداءات المستوطنين، داهمت قوات الاحتلال قرية حوارة والقرى المجاورة، ونفذت حملة اعتقالات شملت 11 شابا زعمت أنهم ساهموا في محاصرة المستوطن وسدوا طريق الهرب أمامه، كما صادرت سيارة إسعاف فلسطينية زعمت أنها استخدمت لسد طريق المستوطن واعتقلت سائقها. كما اعتقلت الليلة الماضية أكثر من عشرة أشخاص في سلواد وحزما، بشبهة رشق الحجارة وإلقاء الزجاجات الحارقة. واصطدمت مع متظاهرين في مناطق قلقيلية والخليل وبلعين والقدس ورام الله.

وكشفت سلطات الاحتلال عن أنها كثفت من وجودها في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلة، تحسبا من تصعيد فلسطيني متوقع، عشية وصول الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وتمهيدا لحلول شهر رمضان المبارك، فضلا عن استمرار إضراب الأسرى.

إقرأ أيضاً