غضب تعاوني على اللاعبين بسبب «نقطة الديربي»

الاثنين - 25 سبتمبر 2017 مـ - رقم العدد [14181]

غضب تعاوني على اللاعبين بسبب «نقطة الديربي»

رئيس الرائد وصف التعادل بغير العادل... ويعاتب جماهيره
  • A
  • A
بريدة: طارق الرشيد
بدت علامات الرضا واضحة على محيا رئيس الرائد عبد العزيز التويجري بعد نهاية المباراة على ما قدمه لاعبوه طوال شوطي المواجهة أمام غريمهم التقليدي التعاون أول من أمس ضمن «جولة الوطن» من الدوري السعودي للمحترفين، بعد أن انتهاء بالتعادل الإيجابي لهدفين لكل منهما.

وأكد التويجري أن فريقه كان يستحق الخروج بالنقاط الثلاث عطفاً على مجريات اللقاء، لافتاً أن الأخطاء التي استفاد منها لاعبو التعاون في تعديل النتيجة أخطاء ورادة في كرة القدم، وسيتم معالجتها في الحصص التدريبات والمحاضرات الفنية، مبيناً أن التوفيق لم يحالف مهاجمي فريقه في ترجمة الفرص السانحة أمام المرمى للتسجيل.

وأضاف: «كنا نتطلع أن نحتفل بالانتصار على التعاون وتحقيق أول ثلاث نقاط في الدوري، ومضاعفة فرحة الانتصار بفرحة يوم الوطن، لكن شاء القدر أن يفرح الجميع، وتنتهي المباراة بالتعادل، وهذا حال كرة قدم، إن لم تسجل ستستقبل الأهداف».

واعترف رئيس الرائد أن لاعبي فريقه لم تتم تهيئتهم بالصورة المثلى لهذا «الديربي»، مرجعاً ذلك للضغوط الجماهيرية التي كانت تمارس على الجهازين الفني والإداري واللاعبين، منذ بداية الموسم بعد أن تلقى الفريق ثلاث خسائر على التوالي.

وبعث التويجري رسالة عنوانها العتاب لجماهير ناديه التي يرى أنها حملت الفريق ما لا طاقة له به بسبب الضغوط التي تمارس على الجهاز الفني والإداري واللاعبين، وعدم تقدير الرجال الذين يقفون خلف الفريق، وربط عودة الفريق لطريق الانتصارات بابتعاد الجماهير عن ممارسة الضغط والمطالبة بنتائج سريعة، موضحاً أن فريقه يسير بالطريق الصحيح ولا ينقصه إلا الدعم والمساندة من الجماهير لتحقيق الانتصارات في الجولات المقبلة.

وعن الأنباء التي ترددت في الأيام الأخيرة عن نية إدارته بالتخلي عن الطاقم الفني والتعاقد مع طاقم جديد في ضل النتائج السلبية وعدم قدرة الجزائري رابح عن تحقيق أي انتصار من أربع مواجهات خسر ثلاث منها وتعادل في الرابعة، نفى رئيس الرائد هذه الأخبار مجدداً ثقته بالجهاز الفني، مبيناً أن هناك الكثير من المعطيات التي تخفى على الكثير، مبدياً إعجابه بالعمل الذي يقدمه المدرب روابح إلى جانب طاقمه الفني.

وعاد التويجري ليعلن التحدي مجدداً، مراهناً على قدرة فريقه بالبقاء في دوري المحترفين، على الرغم من المواجهات الخمس المقبلة والتي سيواجه فيها أندية المقدمة بداية بالهلال والأهلي والنصر والاتحاد، وقال: «سبق وأن أنهى الرائد الدور الأول، وليس في رصيده سوى نقطة وحيدة، وانتفض في الدوري الثاني، وتحقق البقاء بعزيمة الرجال، نعلم صعوبة المرحلة المقبلة، غير أن هدفنا تحقيق 12 نقطة في الدور الأول، وسنعمل على تحقيقها، وفي القسم الثاني سيتغير الفريق بعد انسجام العناصر الجديدة نقدم المستوى المأمول».

واتفق مدرب الرائد مع رئيس ناديه حول أحقية فريقه بالخروج بالعلامة الكاملة، مؤكداً أن فريقه كان الأفضل في أغلب مراحل المباراة، وكانت لديه الفرص لقتل المباراة بالهدف الثالث قبل أن يدرك التعاون تعديل النتيجة في الدقائق الحرجة، وتحفظ روابح على ركلة الجزاء التعاونية، وقال: «لا أحب الخوض في قرارات الحكام، ولكن لا أعتقد أنها ركلة جزاء، هناك علامات استفهام كثيرة حول قرار الحكم في احتسابها» وامتدح أداء لاعبي فريقه، ورغبتهم في إسعاد الجماهير بتحقيق الانتصار الأول، على الرغم من تأثر الروح المعنوية للفريق من الخسائر المتلاحقة التي مني بها.

ولفت أن خسارة النقاط بعد أن كانت في متناول الرائديين ستزيد من الضغوط في المواجهات المقبلة، غير أنه عاد ليؤكد قدرته على التعامل مع هذه الضغوط، وتحقيق نتائج إيجابية، والابتعاد عن المركز الأخير على سلم الترتيب، لثقته الكبيرة في المجموعة التي يمتلكها، وعن خشيته من الإقالة بعد أن منح الفرصة في المواجهات الأربع الماضية، بين أن عالم كرة القدم مليء بالمتغيرات، ودائماً ما يتعلق مصير المدرب بنتائج الفريق، وشدد على أنه لا يلتفت لهذه الجزئيات، وسيواصل العمل بكل جديه.

وأهدى مهاجم الرائد إسماعيل بنغورا هدفي اللقاء لطفلته الرابعة التي رزق بها الأسبوع الماضي، وعن سبب التعادل في هذه المواجهة، أكد أن فريقه ينقصه التوفيق أمام المرمى واستثمار الفرص، لافتاً أنهم واجهوا فريقاً قوياً ومتمرساً على خوض المواجهات الكبيرة، وشدد على أن الرائد ينقصه انتصار للخروج من دائرة خسارة النقاط والانطلاق نحو بر الأمان.

وعلى الطرف الآخر، أوضح مدير الفريق الأول بنادي التعاون عبد الله الدخيل أن التعادل في مواجهة الرائد أشبه بالخسارة، مبدياً عدم رضاه عما قدمه اللاعبون بسبب الأخطاء الفردية المتكررة على مدار شوطي المباراة، وعدم قدرتهم على الظهور بالصورة التي عرف بها التعاون، وشدد على أن الأخطاء الفردية التي أسهمت في تدني مستوى الفريق سيتم تلافيها في المواجهات المقبلة، إذ يرى الدخيل أن البدايات لا تخلو من الأخطاء ولا تزال الفرصة مواتية للتصحيح.

من جانبه، بين المهاجم التعاوني نايف هزازي صاحب هدف التعديل أن هدف الرائد الباكر لخبط أوراقهم، وامتدح التكاتف الذي يتميز به التعاونيين بداية من المجلس التنفيذي وإدارة النادي والجهازين الفني والإداري وحتى اللاعبين، وقال: «لا خوف على التعاون، وأعتبر هذه المباراة كبوة جواد، وسيعود الفريق لتقديم العروض المميزة وتحقيق الانتصارات في ضل الدعم اللا محدود من جميع التعاونيين، ورسالتي لجماهير التعاون، واصلوا دعمكم لنا في المواجهات المقبلة كما شاهدناكم في هذه المباراة، وسنقدم ما يرضيكم في المواجهات المقبلة».

وكانت المباراة شهدت ظهور أصحاب الأرض فريق الرائد بصورة مغايرة عن المباريات السابقة بعد أن حقق نقطة ثمينة هي الأولى له بعدما تلقى ثلاث خسائر على التوالي، من أمام غريمه التقليدي الطامح في مواصلة تقدمه نحو مراكز المقدمة.

وشهدت هذه المواجهة تألق المهاجمين في الجانبين، حيث عاد المهاجم نايف هزازي لممارسة هوايته في هز الشباك، وزار المرمى الرائدي في المنعطف الأخير، والدقائق الحاسمة بعد أن تقدم لتنفيذ ضربة جزاء أودعها الشباك الرائدية كهدف ثانٍ ليعادل الكفة مع أصحاب الأرض، وهو الهدف الأول له مع فريقه الجديد التعاون بعد انتقاله من النصر مطلع العام الحالي.

في الوقت الذي سجل مهاجم الرائد إسماعيل بنغورا اسمه كهداف تاريخي لمواجهات الفريقين بعدما أحرز هدفي فريقه على مدار شوطي اللقاء ليصل إلى الهدف الخامس في شباك التعاون وهو الرقم الذي لم يسبقه إليه أي لاعب من الفريقان في دوري المحترفين، بنغورا غاب عن التسجيل في مواجهتي فريقه السابقتين من أمام الفتح والقادسية، لكن العود كان أحمد من أمام التعاون، وصال وجال وسجل هدفين وكان قريب من تسجيل أول «هاتريك» في تاريخ «الدربي».
السعودية الدوري السعودي

الوسائط المتعددة