القدس

الخميس - 07 ديسمبر 2017 مـ

القدس

  • A
  • A
84    54
سمير عطا الله
كاتب وصحافيّ لبناني، عمل في كل من صحيفة النهار ومجلتي الاسبوع العربي والصياد اللبنانية وصحيفة الأنباء الكويتية.
تعلمنا في الحياة، وفي الصحافة، تفادي الجزم والاستباق. وقد عملت بهذه القاعدة طوال ما عقلت، ولكن خلال حملة دونالد ترمب الانتخابية، كتبت هنا أن جميع المرشحين من قبله وعدوا بنقل السفارة الأميركية إلى القدس، ثم تراجعوا عن ذلك بعد فوزهم. لكنني أراهن هنا، والآن، أنه إذا فاز ترمب، فسوف ينفذ تهديده بنقلها.
في تلك المرحلة، لم يكن أحد يتوقع فوزه، في أي حال، لكن ترمب تحول من مرشح مستبعَد إلى «فلتة شوط» يتقدم جميع الخيول. والمؤسف أن حملته كانت مشوبة بموقفه من المسلمين والمهاجرين. لكن الناس حول العالم كانت تتوقع أن يتجاهل ترمب الرئيس الوعود المستحيلة التي قطعها ترمب المرشح، بدءاً بطرد 11 مليون مهاجر مكسيكي، ووصولاً إلى استفزاز مسلمي العالم في القدس.
منذ قيام إسرائيل، حاول معظم رؤساء أميركا استرضاءها من دون الالتفات إلى ردود الفعل عند العرب. لكنهم توقفوا جميعاً عند مسألة القدس. فقد كانوا يدركون أنها تتجاوز النزاع العربي - الإسرائيلي إلى مشاعر المسلمين جميعاً. وكانوا يعرفون من خلال تجاربهم السياسية وحياتهم في الكونغرس، أو الإدارة، أن مثل هذه الخطوة لا نهاية لمضاعفاتها. لكن المؤسف أن ترمب جاء من عالم لا تجارب سياسية فيه ولا اهتمامات تاريخية.
وإذا كان حقاً ينوي إيجاد حل للقضية الفلسطينية، فقد اختار الدخول إلى ذلك من الباب المسدود. وقد ذهب الرئيس محمود عباس في تنازلاته مرة إلى حد القول إنه لا يريد حق العودة إلى مدينته صفد. لكن ما من فلسطيني، أو عربي، أو مسلم، يمكن أن يقول إنه لا يريد القدس.
وهناك أيضاً موقف الأوروبيين المعترض على الخطوة الأميركية. وموقف موسكو التي عادت إلى حضن كنيستها. وهناك مشاعر ومواقف عدد كبير جداً من الأميركيين أنفسهم. فلماذا الإصرار على مثل هذه الخطوة؟
ومرة أخرى أغامر بالمراهنة للقول إن ما من دولة أخرى معتبرة في العالم ستحذو حذو الإدارة الجمهورية في نقل سفارتها إلى القدس. هذا عمل سياسي اعتباطي لا يليق بأميركا ولا يمكن أن يليق على مرور الزمن والذاكرة الضعيفة، فالقدس ليست رمزاً سياسياً، بل رمز روحي لا يعترف بالمدة الزمنية.

التعليقات

م. ظافر آل غريب
07/12/2017 - 02:47

القُدسُ قيمَةٌ روحيَّة تمسّ وجدان المسيحييّن الأميركان ناهيكَ عن مواطنيهم المُسلمين، قيمَةٌ تاريخيَّة لا يرقى لها استهتار واستثمار الرَّئيس الأميركيّ السّمسار ترمب وشَطَحاته الجّاهِلَة بالسّياسة وبالقيَم الاعتباريَّة التي لا تسقط بالتقادم، وسوفَ تبقى رمزيَّة القُدس عُنوان الحَقّ العربيّ المسيحيّ الإسلاميّ الفلسطيني حولَ العالَم.

خزرجى برعى ابشر
البلد: 
المملكة العربية السعودية
07/12/2017 - 04:43

اه ثم اه والقلم ينزف دما وانا اكتب هذه الكلمات المتواضعة فى حق قدسنا الشريف قديما والتاريخ يؤكد ذلك الدول العظمى قادتها عظام لايمكن ان تطلب من طفل ان يقود لك شاحنة الاسلام حينما نلاء الدنيا من اقصاها الى اقصاها كان قادته عظاما وكلنا يعلم تفاصيل دخول سينا عمر للقدس التى يريد ترامب سلبها منا فرنسا نابليون وديجول الهند غاندى ونهرو والان امريكا الدولة الكبرى والعظمى فى العالم يقودها امثال ترامب لاحكمة ولاخبرة ولاحنكة هو والفاسد (نتن ياهو ) الذى تلاحقه المحاكم الان تارمب الذى اعطاه العالم العربى والاسلامى كل فرص النجاح ليكون الحاكم الاسطور لامريكا ويخيب ظن الجميع

abdelshaheed
البلد: 
usa
07/12/2017 - 05:35

سؤال محيرنى.. هل كان ايام السيد المسيح فى اورشاليم (القدس) يوجد غير اليهود والرومان .. اى هل كان هناك مسلميين ؟

عبدالخالق الشناوي اسماعيل
البلد: 
مصر
07/12/2017 - 06:14

يبدو أن ترامب أراد تحصين القدس من الطرح في مفاوضات لاحقة دع اليها في نفس خطاب نقل السفارة فقد بدا وأنه يقول لقد حللت لكم بجرة قلم متعرجة مشكلة كانت بمثابة حجر عثرة في المفاوضات وهي القدس لقد حسمت أمرها وتبقى مشكلة اللاجئين التي لا استبعد أن تظهر فيها بعض المرونة من الجانب الاسرائيلي فلا استبعد أن يكون الأمر هو القدس مقابل عودة اللاجئين خاصة مع رجل يمارس السياسة بانتهازية تاجر وهذا واضح في كل قرارته حتى توقيت الاعلان عن نقل السفارة جاء تزامناً مع تكشف أوراق جديدة في قضية الاتصال بروسيا أثناء الانتخابات الرئاسية فهل الاعلان الأن هو ورقة الخروج من المأزق يبدو ان فلسطين هي ضحية لوعود ساسة في مأزق فمن وعد بلفور إلى وعد ترامب بقيت فلسطين مع نقل كل يهود العالم إليها وستبقى القدس عربية حتى لونقلوا اليها كل سفارات العالم

عبدالله
البلد: 
المملكة العربية السعودية
07/12/2017 - 07:02

ترمب لم يكن مرتاحاً عندما كان يعلن إعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل، الإرتباك وجفاف الفم وتضيق العينين أتناء إلقائه لخطابه كانت السمات الغالبة عليه، ترمب يدرك خطورة هذا القرار الذي أحجم عنه كل الرؤساء الذين مروا على البيت الأبيض طوال تاريخ الولايات المتحدة، بإعتقادي أن الأمر يتعدى مجرد "تهور" ترمبي كما يظن غالبية الناس، سمعنا بأن ترمب أخبر الزعماء العرب الذين هاتفهم قبل إعلانه الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل بأنه يتعرض لضغوط شديدة من الكونغرس ولكن دون توضيح لأسباب تلك الضغوط، ولماذا أفلحت معه بينما لم تفلح مع من سبقوه؟، أعتقد بأن هناك "صفقة" ما تم عقدها بين ترمب والكونغرس أو "المحمية الإسرائيلية" كما وصفه باتريك بيوكانن يوماً ما، وهي صفقة تتعلق بعلاقة حملة ترمب الإنتخابية بالروس وإعترافات مايكل فلين التي تنذر بالإطاحة برئاسته.

ابراهيم الحربي
البلد: 
المملكة العربية السعوديه
07/12/2017 - 08:36

قرارات ترامب عزلت امريكا عن العالم وقد يتسبب بتفكك وانفصال ولايات امريكية .

حسن غلاب
البلد: 
المملكة المغربية
07/12/2017 - 11:05

تذكرت كلمة ساخرة لاحد المحللين بقناة مصرية: الْطُمْ؟؟؟!!!!
حسبنا الله ونعم الوكيل.

Arbahim Qali
البلد: 
Sweden
07/12/2017 - 14:33

بدأ أستاذ الصحافة العربية والعالمية حديثه عن ترامب الذي بدأ إنتخاباته بوعد اليهود بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب الي القدس،وإذا سمح لي سعادة الكاتب أريد أن أبدأ تعليقي من الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي قال:أنه لا يريد حق العودة الي مدينة صفد."وهل إستشار سيد محمود سكان صفد برأيهم؟وهل يا تري سيتفقون معه آم سيختلفون معه يا أستاذ عطا الله؟لا أري أية فرق بين صفد والقدس،الأرض أرض،وإذا كان للقدس قدسية ومكانة كبيرة عند المسلمين والمسيحيين جميعا فلصفد أيضا مكانة خاصة في قلوب مواطنيها ولن يقولوا أبدا كما قال عباس.وهل تتذكرون ما قاله الدكتور حبش في هذا الصدد؟قال لن أطرد من سكنوا في داري في صفد من اليهود،ولكني سأبني طابق فوق،ثم بعد ذلك سأسكن فوقهم.وماذا يعني ذلك؟يعني ذلك أن من سمعوا كلام محمود عن صفد،يتوقعون منه أن يقول نفس الشئ عن القدس!

Omar..jordan
البلد: 
Jordan
07/12/2017 - 20:34

وعد ترامب (بلفور العرب) للفلسطينيين
الشيخ محمد (روتشيلد العرب) بلعب صح
****
نقل السفاره الامريكيه ومن ثم السفارات الغربيه (المسيحيه) الى القدس وفتح سفارات عربيه (اسلاميه) في القدس .. سيكون نتيجته الحتميه على المدى البعيد تدويل (القدس) وما حولها .. وبالتالي تدويل (اسرائيل .. فلسطين) .. لكن بشرط تخلي الشعب عن شلة حماس وشلة فتح والاندماج بدوله واحده (كعرب 48) .. فحل الدولتين اسوء بالف مره من هذا الحل .. اما اسم الدوله فليس مشكله فاسماء الدول تتغير كما يتغير تعداد سكانها مع الزمن ..

Omar..jordan
البلد: 
Jordan
07/12/2017 - 20:34

وعد ترامب (بلفور العرب) للفلسطينيين
الشيخ محمد (روتشيلد العرب) بلعب صح
****
نقل السفاره الامريكيه ومن ثم السفارات الغربيه (المسيحيه) الى القدس وفتح سفارات عربيه (اسلاميه) في القدس .. سيكون نتيجته الحتميه على المدى البعيد تدويل (القدس) وما حولها .. وبالتالي تدويل (اسرائيل .. فلسطين) .. لكن بشرط تخلي الشعب عن شلة حماس وشلة فتح والاندماج بدوله واحده (كعرب 48) .. فحل الدولتين اسوء بالف مره من هذا الحل .. اما اسم الدوله فليس مشكله فاسماء الدول تتغير كما يتغير تعداد سكانها مع الزمن ..

عرض الكل
عرض اقل

الأكثر قراءة في الرأي

الوسائط المتعددة