هل يعود الشاه لإيران؟

السبت - 13 يناير 2018 مـ

هل يعود الشاه لإيران؟

  • A
  • A
84    54
مشاري الذايدي
صحافي وكاتب سعودي
مع تصاعد موجة الغضب الشعبي الإيراني على النظام الديني الحاكم بنظريات متطرفة مغروفة من معين التأسلم السياسي بنسخته الخمينية، كان لافتاً، بالنسبة لي، ظهور نجل الشاه الإيراني الأخير، ولي عهده، الأمير رضا، الثاني، بهلوي.
الرجل أظهر حماسة إعلامية، ونظّم أنشطة سياسية داعمة «للشعب» الإيراني في حركته الاحتجاجية، آملاً بطبيعة الحال أن يسفر هذا الثوران عن نهاية النظام الخميني الذي أسقط مملكة أبيه وجدّه.
شدّد رضا شاه بهلوي من منفاه الأميركي الخميس الماضي، على أهمية المظاهرات في إيران، لا سيما أن غالبية الشعب الإيراني وصلت إلى قناعة بعد 40 عاماً من الحياة تحت نظام ديكتاتوري ديني، إلى أنه لا يمكن إصلاح هذا النظام.
مما قاله الأمير المنفي، وهو يتحسر على إيران التي حكمها الخمينيون، لبرنامج «بانوراما» في قناة العربية: «كان من الممكن أن تكون إيران يابان الشرق الأوسط، لكنها مع الأسف أصبحت كوريا الشمالية».
لم يفُت الرجل طبعاً أن يذّكر الإيرانيين بعهد جده الشاه الكبير، رضا بهلوي، ووالده الشاه الأخير، محمد رضا بهلوي، وكيف كانت إيران في عهدهما تعيش عصرها الذهبي.
هل يريد الرجل إعادة الملكية لإيران؟
سؤال متوقع مع تواتر تعليقات الشاه «المؤجل» على الثورة الإيرانية، ومفهوم تماماً أن يحاول توظيف هذه الحركة، إن لم يكن لأجل عودة حكم أسرته، فعلى الأقل المشاركة الفاعلة في إيران الجديدة، أو على أضعف الإيمان: إنصاف سيرة الدولة البهلوية من تشويهات الدعاية الخمينية لأربعة عقود.
هذا هدفه أو أهدافه ربما، وهو أمر يقود لملاحظة مثيرة، هي عودة الحنين للعهود الملكية في دول المنطقة التي عصفت بها الانقلابات أو جماعات التأسلم السياسي.
رأينا هذا الحنين، أقلّه لدى البعض، في ليبيا والتغني إما بالعهد السنوسي القديم، أو بالعهد القذافي، شبه الملكي، من خلال الترويج لنجله سيف الإسلام.
في العراق كذلك نشطت الحركة الملكية الهاشمية قليلاً بُعيد إسقاط نظام صدام في 2003 ثم خفتت مع الوقت، وفي مصر ما زلنا نلاحظ نجل فاروق وأخواته على شاشات وصفحات الإعلام المصري، من حين لآخر.
الأقرب أنه من غير الواقعي إعادة الهواء للبالون المثقوب والماء للجرّة المكسورة، تلك أمة قد خلت، لكن العبرة من موجات الحنين والتذكر هذه، هي التأشير على إخفاق فادح فاضح للعهود التي قوّضت الملكيات زاعمة أنها البديل الأفضل للناس.
هذه العبرة، يجب أن تكون بوصلة هادية لكل سياسي يريد، حاضراً، إصلاح البلاد والعباد.
[email protected]

التعليقات

فرج السعيد
البلد: 
فرنسا
13/01/2018 - 10:12

لم يخف حنين العراقيين الاصلاء للعهد الملكي الوطني الزاهر .... لقد كان رجال العهد الملكي بناة العراق وعزته ونهظته على قيم راقية ....دمرتها الانقلابات العسكرية وصولا الى اخلاقيات منحرفة تقودها مرتزقة تحمل شعارات إسلامية فلم يعد لهذا التاريخ المشرق مكانة ... بعد ان استولى الرعاع على مقاليد السلطة. عودة رضا بهلوي قد تعيد الامال بعودة الملكية الدستورية في العراق فهي القاسم المشترك الذي يوحد العراقيين

ناظم الحربي
البلد: 
بريطانيا
13/01/2018 - 11:32

بعيدا عن الأوهام المتظاهرين رددوا شعار الترحم لرضا شاه جد ولي عهد ايران السابق
لا يعني ذلك المطالبة في العودة إلى الشاهنشاهية التي اعتمدت للمرة الأولى المذهب الشيعي كمذهب رسمي لإيران وانما يطالبون بنظام علماني غير ديني حداثي مثل الدول الأوروبية

حسان التميمي
البلد: 
المملكة العربية السعودية
13/01/2018 - 13:16

لن يعود لأنه لا يصلح للمرحلة الحالية ، فمن خلعه يعرف ذلك ، وإلا لما تم خلعة من قبل خليفته السابقة الولايات المتحدة الأمريكية التي تبحث عن مصالحها فحسب

ابراهيم الحربي
البلد: 
المملكة العربية السعوديه
13/01/2018 - 15:51

كلاً من دولة شاه إيران والخميني جعلا من ايران شرطياً عسكرياً على عالمنا الشرق الاوسط بتوجيهات صهيونية خشية ان تعود الدولة الاسلامية لتصبح خصماً قوياً ضد الصهيونية العالمية وكم عقدت من مؤتمرات وجلسات علنية وخفيه من الدول التي ارتدت عن اديانها واختارت
قوانين تعارض الاديان ومع ذلك فشلت لان اقتسام العالم الاسلامي تسبب بحربين عالميتين وانهيار النظامين الاشتراكي والرأسمالي لفشل النظامين في تحقيق السلام والعدل وشعوب الدول العظمى فيها الأغنياء وأغلبية شعوبها لاتملك مايملكه اصحاب المناصب والمؤسسات الكبيرة والصغير كما ينتج عن إثارة الفتن بعملاء صهاينة ومجوس وصليبيين حاقدين يثير الحرب بين الدول العظمى لان كلا من روسيا وامريكا ستقتسمان العالم وثرواته اما بقية الدول العظمى يحصل ماحصل في الحروب العالمية ينقلب الصراع بين الاخوة الاعداء حرباً عالميه .

علي قائمي
13/01/2018 - 17:30

بارك الله على الكاتب
ظهور ابن الشاه ليس الا دعاية اعلامية من قبل جهات معينة لتشوية سمعة انتفاضة الشعب الايراني و الا الشعب الايراني اسقط النظام الشاهنشاهي في 1979 الى الابد فلذا جرائم نظام الملالي لاتغطي جرائم نظام الشاه و الشعب الايراني في انتفاضته الاخيرة ضد الشاه والملا وهم يريدون جمهورية ايرانية وليس الملكية و جمهورية اسلامية

أنين "بردى"
البلد: 
سوريا
13/01/2018 - 19:29

و لِمَ لا؟ لتعُد المَلَكية إلى إيران و مهما كانت مساوئ الحكم الجديد (إن أضحت له مساوئ) فلن تقارن بمساوئ حكم الولي الفقيه و ملاليه . أقلّه توفر الإستقرار ليس فقط لإيران و إنما لكافة الشرق الأوسط .. ربما للعالم كله !

قد يكون هناك شيئ من الحنين للعهد الملكي، أقلّه لدى البعض، في ليبيا و التغني بالعهد السنوسي القديم أو بالعهد القذافي، شبه الملكي، من خلال الترويج لنجله سيف الإسلام، أو من خلال ظهور نجل فاروق وأخواته على شاشات وصفحات الإعلام المصري، من حين لآخر (كما أشار السيد الكاتب)، أمّا نحن في سوريا فقد تجاوزنا الحنين إلى العودة الفعلية لحكمٍ مَلَكي للأسرة الأسدية منذ 1970 مع الإبقاء على اسم الجمهورية، ربما من باب الحياء !

عرض الكل
عرض اقل

الأكثر قراءة في الرأي

الوسائط المتعددة