وفاء نادر

السبت - 17 مارس 2018 مـ

وفاء نادر

  • A
  • A
84    54
هناك رجل في مدينة حائل تكالبت عليه الديون، واضطر إلى أن يحمل ناقته الغالية في سيارة شحن، ويذهب بها إلى الرياض، ويعرضها في مزاد لبيع الجمال، واشتراها منه أحد التجار بـ240 ألف ريال، وفرح بها، وعاد إلى بلده، وسدد ديونه كاملة.
وبعد نحو شهر، أفاق من نومه ليذهب إلى المسجد لصلاة الفجر، وإذا ناقته التي باعها تدور حول بيته، وما إن شاهدته حتى هرولت نحوه تتمسح به، فلم يتمالك نفسه من البكاء، متعجباً من هذه الناقة التي قطعت في مسيرتها ما لا يقل عن ألف كيلومتر، وكيف تسنى لها أن تعرف الطريق عبر الصحاري والوديان، والجبال والقرى، حتى تصل إليه في بيته!
فما كان منه إلا أن اتصل تليفونياً بمشتريها ويخبره بالحادثة، ويطلب منه أن يرسل سيارة لإعادتها له، غير أن الرجل الكريم ما إن سمع ذلك حتى قال له: «احتفظ بناقتك، واعتبر المبلغ الذي دفعته هو تبرع مني لوفاء ناقتك».. انتهى.
وما إن عرفت عن تلك الحادثة، حتى أخذت أضرب أخماساً بأسداس، متسائلاً: أيهما أكثر وفاء يا ترى في هذه الحياة، هل هي الناقة أم المرأة؟! ولا أظن أن هناك رجلاً على ظهر هذه البسيطة يحترم ويحدب ويعشق ويتمنى الخير للمرأة أكثر مني، وأنني أراهن عليها وأجزم أنها أكثر وفاء من الناقة.
ولكي لا أخسر الرهان، أتمنى من أي امرأة عاشقة ومجنونة، أن تقطع تلك المسافة التي قطعتها الناقة في مسيرتها من الرياض إلى حائل، على شرط أن تسير وهي حافية القدمين، إما في عز الصيف ودرجة الحرارة تقارب 50 درجة، وإما في عز الشتاء ودرجة الحرارة 3 تحت الصفر.
ورحم الله نزار قباني عندما قال: «إني خيرتك فاختاري».
***
كسرت امرأة إيطالية كل تقاليد الزواج الطبيعي، من خلال تزويجها نفسها لنفسها، وارتدت ثوب زفاف أبيض، ووضعت الدبلة في إصبعها، وأقامت حفل عرس ضم 70 شخصاً من العائلة والأصدقاء، ودفعت مبلغ مهر لنفسها مقداره عشرة آلاف يورو، وسافرت بمفردها إلى مصر لقضاء شهر العسل مع نفسها.
إلى هنا والموضوع مبلوع، على أساس أنها (تصطفل) مع نفسها، مثلما يقول أهلنا في الشام.
غير أن ما سطحني (وبط كبدي) وجعل نخلة تنبت في رأسي، هو تبريرها لفعلتها عندما قالت: «إنني أقدمت على ذلك لأن ليس هناك رجل يستحقني»، عندها شعرت أنا شخصياً بالإهانة. ويا ليتكم شاهدتم صورتها التي تقطع الرزق.
وأقسم لكم بالله، لو أنني تقابلت معها على انفراد في ليل أظلم، لوليت الأدبار منها فراراً.

التعليقات

عادل
17/03/2018 - 04:10

القصتان جميلتان قصة الناقة و قصة المراة الايطالية و لكني أتسائل مع نفسي اين هم البشر الذين يرون ناقة تائه و يأخذونها الى بيوتهم لأطعامها و سكنها, نعم الفرس و الكلب و البعير أوفياء و لا يزال كلب يرقد أمام احدى المستشفيات منذ اربعة شهور عندما ادخلوا صاحبه الى المستشفى و لكنه مات في المستشفى, و اما قصة المرأة الايطالية ايضا تحتاج الى نوع من التعطيل للتصديق .

ميفان مندلاوي
البلد: 
كُردستان / العراق
17/03/2018 - 07:12

قيل لأحد الكتاب الانكليز الكبار ، لماذا لا تتزوج ، قال : مرة كنت واقفا في طابور لشراء تذكرة دخول لمشاهدة مسرحية ، ومن حيث لا أدري وضعت قدمي على حافة فستان سيدة كانت تقف أمامي ، وعندما همت بالحركة تعثرت ، فنظرت اليّ بنظرة وحشية لا يمكن تصورها ، فتحت عينيها بغضب وزمت شفتيها ، وحركت يدها اليمنى لتصفعني ، وعندما نظرت في وجهي قالت بكل برود ، العفو كنت أتصورك زوجي !! يا سيدي كان ينبغي أن تكون نهاية مقالك هكذا ( ولكي لا أخسر الرهان ، فأنا أدعو أي زوج مفصوع ومفجوع أن يمشي ألف كيلومتر للخلاص من كل تلك البلاوي اليومية التي لا يتخلص منها إلا بموته المشرف في الصحراء ! ) . ولأنك غاوي بلاوي و ( مدافع ) عن حقوق المرأة هناك سؤال لا أجد جوابا له وهو، ترى لماذا تتحول تلك البنت البريئة الساذجة الخجولة قبل الزواج الى ( .... ... ) بعد الزواج !!

أنين "بردى"
البلد: 
سوريا
17/03/2018 - 10:47

لو لم يكن هناك رجل على ظهر هذه البسيطة "يحترم ويحدب ويعشق ويتمنى الخير" للمرأة أكثر منك لما هان عليك أن تخطو الأقدام الناعمة خطوة واحدة على رمال صحراء حارقة أو متجمدة ، فابحث أرجوك عن مقاييس أخرى للوفاء !

و دَعكَ من نزار، إذ لو كان حياً و سمع قصة رهانك هذا لما سلِمت من مرير الهجاء !!

احمد ماجد
البلد: 
اليمن
17/03/2018 - 13:44

وحتى نكون منصفين نذكر نموذج للمرأة الوفيه هناك سيدة صينية تدعى بنغبو من مدينة صينية نائية أثبتت إخلاصها لزوجها بالدليل القاطع بعد أن ظلت طيلة 4 سنوات تطعم زوجها المريض فلم يعد أمامها سوى أن تقوم بمضغ احتياجات زوجها من الطعام ثم تضع في فمها ثم تتبع كل مضغة بقليل من الماء لدفع الطعام إلى داخل قناته الهضمية بعدها تحرك رأسه بحيث تتأكد من مرور الطعام في مساره الصحيح وكان الزوج قد تعرض إلى حادث سير نتج عنه إصابته بالشلل التام فضلا عن فقدانه القدرة على بلع الطعام
وقالت ان كل ما تتمناه هو أن يتعافى زوجها مرة أخرى لتستطيع التحدث إليه وأنها لن تفقد الأمل في ذلك نموذج للمرأة ولو كان نادر

17/03/2018 - 19:07

الم تري هبه المصريه التي تحمل زوجها الي المستشفي زكرتنا بروجه ايوب

عرض الكل
عرض اقل

الأكثر قراءة في الرأي

الوسائط المتعددة