خطة بولتون لإنهاء «النووي» الإيراني

الاثنين - 26 مارس 2018 مـ

خطة بولتون لإنهاء «النووي» الإيراني

  • A
  • A
84    54
إذا ما كان لديك فضول تجاه التعرف على كيف ينوي مستشار الأمن الوطني الجديد، جون بولتون، الاندماج داخل منظومة السياسة الخارجية لواشنطن، يمكنك النظر إلى جهود الضغوط التي مارسها العام الماضي ضد الاتفاق النووي الإيراني. وتخبرنا التفاصيل المتعلقة بهذا الأمر بالكثير عن كيف ينظر مستشار الأمن الوطني الجديد لدى الرئيس ترمب إلى مكان أميركا في العالم.
من جانبه، شن الرئيس دونالد ترمب بالتأكيد حملة ضد الاتفاق وتحسر علانية على أنه مجبر على الاستمرار في التصديق على التزام إيران به. ومع هذا، فإن الانسحاب المتعجل من الاتفاق لا يخلو من مخاطر. هل بمقدور أميركا فرض عقوبات ثانوية فاعلة ضد مصارف وشركات أجنبية دون تعاون على الأقل من جانب حلفاء؟
وعليه، استقر الرئيس ترمب أخيراً على الاستراتيجية الأميركية الحالية: التهديد بالانسحاب إذا لم يوافق حلفاء أميركا الأوروبيون على تناول نقاط ضعف الاتفاق، تحديداً بند انتهاء السريان وبرامج الصواريخ الإيرانية ونظام التفتيش الضعيف الذي يفرضه الاتفاق.
ومع هذا، فإنه حتى هذه الاستراتيجية لم تلق قبولاً طيباً داخل المؤسسة السياسية في واشنطن، أو لدى وزير خارجية ترمب السابق ريكس تيلرسون. ودارت الفكرة الرئيسة داخل معسكر رافض الاستراتيجية حول أنه: إذا كان الاتفاق ناجحاً، فما الداعي لتحطيمه؟
إلا أن هذا الرأي لم يفز باتفاق الجميع. على سبيل المثال، كان بولتون واحداً ممن رغبوا في تحطيم الاتفاق. وبمعاونة رفيق دربه، فريد فليتز، صاغ بولتون ورقة حول كيفية الخروج من اتفاق «خطة العمل الشاملة المشتركة»، العنوان الرسمي للاتفاق الذي من المفترض أن يضمن وجود مراقبة دولية لجهود التطوير النووي داخل إيران مقابل رفع عقوبات بعينها مفروضة ضد النظام.
من جهته، حث بولتون إدارة ترمب على اتباع استراتيجية دبلوماسية وسياسية صاغها في ورقة تناول خلالها كيف أن إيران في حالة انتهاك بالفعل للاتفاق. ودعا بولتون لتنسيق القرار مع الحلفاء، مع إقصاء روسيا والصين عن تلك المشاورات (دولتين اشتركتا في التفاوض حول وإبرام الاتفاق عام 2015) حتى الدقيقة الأخيرة.
أيضاً، حدّد بولتون مجموعة من الخيارات تقترب للغاية من تغيير النظام. وحث البيت الأبيض على تشجيع عقد مناقشات داخل الكونغرس للضغط على حلفاء لإنهاء حقوق الهبوط والإرساء بالنسبة للطائرات والسفن الإيرانية، ومطالبة إيران بسداد تعويضات لضحايا الإرهاب، استجابة لأحكام صادرة عن محاكم أميركية، وإعلان دعم أميركا للمعارضة الديمقراطية داخل إيران، وتوفير الدعم لمجموعات الأقليات الإيرانية مثل البلوش في إيران وعرب خوزستان والأكراد وكذلك «المقاومة الداخلية في صفوف نقابات العمال ومجموعات الطلاب والنساء».
وأخبرني مسؤولون من البيت الأبيض حينها أن بولتون قدم مذكرة إلى ترمب حول الخطة (تربطه صلات بترمب منذ الحملة الانتخابية الرئاسية عام 2016). إلا أنه في نهاية الأمر مضى الرئيس قدماً في استراتيجية محاولة إصلاح الاتفاق النووي بدلاً من قتله تماماً. الشهر المقبل، عندما يتولى بولتون مهام منصبه الجديد، حينها ستصبح أمامه فرصة لطرح وجهة نظره منذ جديد على الرئيس ـ هذه المرة، كمستشار للأمن الوطني.
*بالاتفاق مع «بلومبيرغ»

التعليقات

سعيد بن عبيد الكندي
البلد: 
دولة الإمارات العربية المتحدة
26/03/2018 - 04:51

إيران هي من تسبب في افشال الاتفاق النووي من مضمونه!!
والاستمرار في المحافظة على الاتفاق والتصديق عليه من قبل إدارة الرئيس الأمريكي السيد/ترمب بأن إيران ملتزمة بروح الاتفاق هذا غير صحيح وغير عقلاني..إيران تجاوزت كل الخطوط الحمر الذي حددها الاتفاق وهي غير ملتزمة وتعمل سراً في تطوير قدراتها النووية بالإضافة إلى برنامج إيران الباليستي والذي لم يتضمنه أيضاً الاتفاق والنظام الإيراني يرفض طرح فكرة مناقشة موضوع الصواريخ الباليستية مع الولايات المتحدة وحلفاءها في الغرب،،الرئيس ترمب ومنذ البداية وهو في سباق الترشح لرئاسة الولايات المتحدة الأمريكية اشار إلى الاتفاق النووي الذي وقعته إدارة سلفه أوباما بأنه أسوأ صفقة في التاريخ ووعد شعبه والعالم في حال وصوله للرئاسة سوف يمزق هذا الاتفاق لأنه غير ذي فائدة الاتفاق وحسب الكثير من وسائل الإعلام -يتبع

سعيد بن عبيد الكندي
البلد: 
دولة الإمارات العربية المتحدة
26/03/2018 - 05:11

العالمية والخبرأ والمحللين السياسيين والمهتمين بهذا الملف يؤكدون بأن الاتفاق الذي إبرمته الدول ال 5+1 وإيران فيه الكثير من العيوب والثغرات والتي من المملكن والسهل جداً أن تستغلها طهران لتتمكن من أن تصبح بموجبه دولة نووية تهدد وتتحدى دول العالم كافة!!،،لذلك لابد من العمل على تغليظ العقوبات الاقتصادية على النظام الإيراني وكذلك لابد من تعديل الاتفاق بإضافة بنود جديدة تعزز الاتفاق وتقوية مع تمديد المدة الزمنية للإتفاق بحيث تكون 30 إلى 50 سنة على الاقل مدة سريان الاتفاق وليس 15 سنة ومن ثم يطلق يد إيران وبذلك تكون إيران جاهزة لتصبح دولة نووية وعضواً بالنادي النووي الدولي!! هذا الأمر يجب أن تحسب له إدارة الرئيس ترمب وفريق عمله جيداً النووي والباليستي الإيراني تهديد وجودي خطير لدول الشرق الأوسط ولدول العالم كافة إيران دولة خطرة إرهابية -تحياتي

عرض الكل
عرض اقل

الأكثر قراءة في الرأي

الوسائط المتعددة