هجوم غير مسبوق على قوات فرنسا والأمم المتحدة في مالي

الاثنين - 16 أبريل 2018 مـ - رقم العدد [ 14384]

هجوم غير مسبوق على قوات فرنسا والأمم المتحدة في مالي

مسلحون تنكروا في زي جنود حفظ السلام
  • A
  • A
جندي فرنسي في نقطة أمنية عقب مقتل جندي أممي وإصابة 20 آخرين في هجوم شنه مجهولون في تمبكتو (أ.ف.ب)
القاهرة: خالد محمود
في هجوم غير مسبوق، فجر مسلحون أمس، تنكروا في زى جنود الأمم المتحدة لحفظ السلام، سيارتين ملغومتين، وأطلقوا عشرات الصواريخ على قاعدتين لفرنسا والأمم المتحدة في مدينة تمبكتو (شمال مالي)، ما أدى إلى مقتل شخص ونحو 20 جريحاً.
واستخدم المهاجمون الذين وصلوا على متن آليات مفخخة قاذفات الصواريخ ضد معسكرين لبعثة المنظمة الدولية، ولقوة «برخان» الفرنسية، في مرفأ المدينة، حيث قالت وزارة الأمن المالية، في بيان، إنه بينما كان المعسكران يتعرضان «لنحو 10 صواريخ»، حاول رجال يرتدون بزات قوة حفظ السلام الدولية «التسلل» إلى المنطقة العسكرية على متن آليتين مفخختين.
وقالت إن نحو «10 جرحى» سقطوا في «صفوف قوة (برخان)»، مشيرة إلى أن المعارك انتهت بعد أكثر من 4 ساعات على بدئها. وقال البيان إن «إرهابيين يعتمرون خوذاً زرقاء على متن سيارتين محملتين بالمتفجرات، إحداهما بألوان جيش مالي والأخرى مكتوب عليها الأمم المتحدة، حاولوا اختراق هذه المعسكرات، وقد انفجرت الأولى بينما تم إبطال مفعول الثانية».
من جانبها، قالت بعثة الأمم المتحدة إن أحد جنود حفظ السلام قتل «خلال تبادل لإطلاق النار»، وجرح نحو 10 آخرين. وتحدثت القوة في تغريدة على «تويتر» عن «هجوم كبير معقد»، جمع بين «قذائف الهاون» و«تبادل إطلاق النار» و«هجوم بآلية مفخخة».
وفي حين قال مصدر أمني أجنبي «إنه الهجوم الأول بهذا الحجم ضد بعثة الأمم المتحدة في مالي (مينوسما) في تمبكتو»، أكد مسؤول محلي «أنه هجوم غير مسبوق، تخلله إطلاق قذائف وصواريخ وانفجارات، وقد يكون هناك انتحاريون».
وتعرضت قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام، والقوات الفرنسية المتمركزة في شمال مالي، لهجمات شبه مستمرة خلال العام الأخير من قبل جماعات متشددة ذات تسليح جيد، يُنظر إليها على أنها تمثل أكبر تهديد للأمن عبر منطقة الساحل بأفريقيا.
وتضم قوة الأمم المتحدة التي نشرت في 2013 في مالي نحو 12 ألفاً و500 عسكري وشرطي، علماً بأنها حالياً هي البعثة الأكثر كلفة في الخسائر البشرية بين عمليات حفظ السلام التي تقوم بها الأمم المتحدة، وأدمى عملية لحفظ السلام في العالم حتى الآن.
وسيطرت جماعات مرتبطة بتنظيم القاعدة على شمال مالي حتى مطلع عام 2013، عندما أطلقت عملية عسكرية دولية بمبادرة من فرنسا. ورغم تشتيت هذه الجماعات وطردها، ما زالت مناطق بأكملها من البلاد خارجة عن سيطرة القوات المالية والفرنسية وقوة الأمم المتحدة، رغم التوقيع منتصف عام 2015 على اتفاق سلام، كان يفترض أن يسمح بعزل المتطرفين.
ويقوم نحو 1500 عسكري أفريقي وأميركي وأوروبي منذ أيام بمناورات في غرب وشمال النيجر للتدرب على مواجهة التهديدات الإرهابية.
ويفترض أن تعزز هذه التدريبات فاعلية قوة دول الساحل الخمس، التي سيبلغ عددها في منتصف العام الحالي 5 آلاف جندي، من مالي والنيجر وموريتانيا وتشاد وبوركينا فاسو. من جهة أخرى، تحدث ممثل مفوضية حقوق الإنسان في مالي، غيوم نغيفا، عن «إعدامات تعسفية طالت 95 شخصاً على الأقل» في منطقة ميناكا، المحاذية للنيجر.
وتحوم الشبهات حول مجموعتين مسلحتين تشاركان في عمليات إحلال الأمن مع القوات الفرنسية والمالية، وهما «مجموعة الدفاع الذاتي للطوارق إيمغاد وحلفاؤها» (غاتيا) و«حركة إنقاذ أزواد»، اللتان نفتا أي تورط لهما. ويشتبه بأن المجموعتين تستغلان قربهما من قوة «برخان» لتصفية خلافات قديمة على أراضٍ، خصوصاً مع قبائل الفولاني.
مالي مالي أخبار

أخبار ذات صلة



الوسائط المتعددة