ترمب يقترح زيادة رأسمال البنك الدولي لإعاقة إقراض الصين

الاثنين - 16 أبريل 2018 مـ - رقم العدد [14384]

ترمب يقترح زيادة رأسمال البنك الدولي لإعاقة إقراض الصين

التوتر بين واشنطن وبكين يصل إلى التسهيلات الائتمانية
  • A
  • A
انتقدت وزارة الخزانة الأميركية قيام البنك الدولي بإقراض بلدان مرتفعة الدخل مثل الصين (رويترز)
لندن: «الشرق الأوسط»
من المرجح أن تدعم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قراراً بزيادة رأسمال البنك الدولي بنحو 13 مليار دولار، في اتفاق سيساهم في إصلاح قواعد إقراض المؤسسة الدولية، ويزيد من مساهمة الصين في البنك، وفقاً لما نقلته «رويترز» أمس عن مصادر.

وبحسب ما ذكرته المصادر الثلاثة للوكالة، فإن الاتفاق سيشتمل على إلزام البنك بإصلاحات تزيد من تكاليف التمويل للبلدان مرتفعة الدخل، وهو ما قد يؤدي لإعاقة التمويل الميسر الذي تستفيد به الصين في الوقت الحالي من المؤسسة الدولية.

وسبق أن انتقدت وزارة الخزانة الأميركية قيام البنك بإقراض بلدان مرتفعة الدخل مثل الصين، في الوقت الذي تحتاج فيه بلدان أخرى لهذا التمويل بشكل أكثر إلحاحاً، لأنها في مرحلة متخلفة عن الصين في التنمية.

وسيحتاج الاتفاق، الذي لم يعلن عنه حتى الآن بصفة رسمية من قبل الولايات المتحدة، للتصديق من قبل مساهمي البنك الدولي، والاعتماد من مجلس المديرين. ونقلت «رويترز» عن مصدر قوله إنه باستثناء التحديات غير المتوقعة في المناقشات، فمن المرجح أن تتم عملية زيادة رأس المال.

وقال سكوت موريس، مسؤول خزانة سابق، والآن زميل في مركز التنمية العالمية، إن اتفاق زيادة رأس المال يعد نصراً لرئيس البنك الدولي، جيم يونج كيم، الذي تم ترشيحه من قبل إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، لكنه نمى علاقاته بإدارة ترمب، وقد أطلق كيم في وقت سابق صندوقاً لتمكين المرأة، بالتعاون مع ابنة الرئيس إيفانكا ترمب.

وأشار موريس إلى أن زيادة مساهمة الصين في المؤسسة الدولية ستعكس الواقع الراهن في الاقتصاد العالمي، مع تنامي الدور الاقتصادي للبلاد.

ووفقاً للمصدر المطلع على خطة الاتفاق، فإن مساهمة الصين في البنك سترتفع إلى نحو 6 في المائة من 4.68 في المائة حالياً، وستظل الصين في المركز الثالث بعد الولايات المتحدة واليابان.

وستذهب نحو 7.5 مليار دولار من زيادة رأس المال إلى البنك الدولي لإعادة البناء والتنمية، أحد الأذرع التمويلية للبنك، و5.5 مليار دولار ستذهب إلى مؤسسة التمويل الدولية، التابعة للبنك الدولي والمتخصصة في تمويل القطاع الخاص.

وتشهد العلاقات التجارية الأميركية - الصينية توترات منذ بداية العام الحالي، حيث أعلنت الإدارة الأميركية عن سلسلة من الإجراءات الحمائية، أثرت سلباً على الصادرات الصينية، واشتملت هذه الإجراءات على فرض رسوم مرتفعة على الغسالات ومعدات الطاقة الشمسية، أتبعتها رسوماً على واردات الصلب والألمنيوم، تحت زعم أنها تهدد الأمن القومي.

وخصت واشنطن العملاق الصيني برسوم جمركية على سلع بقيمة 50 مليار دولار تستوردها الولايات المتحدة من الصين، حيث اتهمت إدارة ترمب ثاني أكبر اقتصاد في العالم بسرقة الملكية الفكرية والتكنولوجيا.

واعتبرت الصين أن الولايات المتحدة تعطي مزارعي فول الصويا دعماً يمنحهم ميزة تنافسية غير عادلة في السوق الصينية. وبناء على هذه الافتراضات، قامت بكين بالإعلان عن فرض تعريفات جمركية على 106 منتجات أميركية، من ضمنها فول الصويا؛ أكثر الصادرات الزراعية الأميركية قيمة للصين.

ورداً على هذه الخطوة، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن حزمة إضافية من التعريفات بقيمة 100 مليار دولار على المنتجات الصينية، وطلب من وزير الزراعة أن يستخدم سلطاته لتطبيق خطة لحماية المزارعين والمصالح الزراعية.

وتعكس البيانات الأخيرة للتعاملات التجارية بين الصين وأميركا أسباب اندفاع إدارة ترمب لتقييد النفوذ الاقتصادي للعملاق الآسيوي، حيث أفاد المتحدث باسم مكتب الجمارك الصيني، هوانغ سونغبنغ، بأن الفائض التجاري مع الولايات المتحدة سجل زيادة سنوية نسبتها 19.4 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي، ليصل إلى 58 مليار دولار.

الوسائط المتعددة