«غاليري أليس مغبغب» تحتفل بـ20 سنة تعاون مع الفنان شارل بيل

الأربعاء - 09 مايو 2018 مـ - رقم العدد [ 14407]

«غاليري أليس مغبغب» تحتفل بـ20 سنة تعاون مع الفنان شارل بيل

  • A
  • A
بيروت: «الشرق الأوسط»
لغاية 31 من الشهر الحالي، يشاهد جمهور الفن في «غاليري أليس مغبغب» معرض «كل لحظة» للفنّان شارل بيل الذي عرضت لوحاته للمرّة الأولى في الغاليري نفسها عام 1988. واستمرّ هذا التعاون بشكل منتظم، وتُرجمت بعرض أعمال الفنّان إن في بيروت أو في معارض عالميّة في أوروبا والولايات المتّحدة الأميركيّة كمعرض FIAC، وArt Brussels، وArt Paris، وArt Miami.

وشكل معرض «كل لحظة» في بيروت، مناسبة للاحتفال بمرور 20 سنة على التعاون الذي يجمع الغاليري مع الفنان، بحضور محبّي الفن وهواة جمع الأعمال الفنية. ومساء أمس، اجتمع محبوه وأصدقاء ورواد الغاليري، وفتحت نقاشات حول أعماله، وعرضت أفلام، لتكون الأمسية تحية له ولمساره. الأفلام المعروضة أخرجها فرنسوا رواييه عن «شارل بيل» وأعماله. فمنذ أكثر من 12 سنة، وفرنسوا رواييه يتابع تصوير «بيل» في مشغله. وقد أثمرت هذه العلاقة الفريدة بين الرجلين عن ستّة أفلام، يشكّل كلّ منها شاهدا استثنائيّا على عمليّة الابتكار التي يعيشها الفنّان. والأفلام هي: «هذه الخسّة الجملية»، و«شجرة التين، كلّ شيء»، و«الرسّام والعارض... الثور»، و«في هذه الغابة»، و«رسم ليس إلّا»، و«كلّ لحظة».

ويعود بيل المسكون دوماً وأبداً بالطبيعة التي تحيط به، مع مجموعة جديدة من اللوحات: مشاهد تمثّل حقولاً من الأعشاب، وزهوراً بألوانها الزاهية تجاهر بحسنها المتألّق وتفرض سلطتها المترفة الغاوية. وهذه المشاهد الموجودة في اللوحات تستعرض، من خلال تموّجات الطبيعة انسيابية الوقت الذي يستحيل نكرانها. فالأعشاب الجامحة تغزو حيّز اللوحة الشاغر، فتنمو وتتمايل وتحنو وتدعو وتكدّر الصفو.

يقول شارل بيل: «أن تكون محاطا بالأشجار وذاكراتهم، بالعواصف، بالأضواء والظلال، بالروائح والأصوات. أهيم على وجهي من دون أي نية لبلوغ مكان ما... هذا التيهان وهذا الشرود يمنحاني دوماً فرصة الشعور بأنّي على قيد الحياة وبالوعي لوجودي».

ولد شارل بيل في فرنسا في عام 1956، وأكمل دراسته في المعهد الوطني للفنون الجميلة في البيزانسون، ثمّ انصرف إلى تعليم فنّ الرسم في مدرسة الفنون الجميلة في مولهاوس. سرعان ما عُرضت أعماله في عدة غاليريات في فرنسا وبريطانيا والولايات المتّحدة الأميركية وسويسرا وكوريا واليونان ولبنان. في فرنسا، ضُمَّت أعمال شارل بيل إلى العديد من المجموعات العامّة كالـFNAC، وصندوق الفنون الحديثة في باريس، وبلدية روشفور، وعدد من مجموعات FRAC والجامعات، وحتّى في متحف الفنون الجملية في شارتر وفي غرينوبل.

في ديسمبر (كانون الأول) 2017، نشرت دار Les Editions Sources دراسة شاملة، بالفرنسية والإنجليزية، مخصّصة للفنّان. بين دفّتَي هذا الكتاب، دربٌ حافلة بأربعين سنة من الإبداع والابتكار، من دون أن يتقيّد هذا السياق الزاخر بالصور بموضوع معيّن أو تسلسل زمني محدّد. ويستنطق الفيلسوف والكاتب إيف ميشو هذه المسيرة بسعة اطّلاعه وسداد رأيه وفكره.

الوسائط المتعددة