السعودية: اندماج محتمل بين بنكي «ساب» و«الأول»

الأربعاء - 16 مايو 2018 مـ - رقم العدد [ 14414]

السعودية: اندماج محتمل بين بنكي «ساب» و«الأول»

القطاع المالي في البلاد يشهد حزمة من التطورات الإيجابية
  • A
  • A
الرياض: شجاع البقمي
أعلنت شركة السوق المالية السعودية (تداول)، يوم أمس (الثلاثاء)، تعليق تداول سهمي بنك «ساب» و«البنك الأول» في السوق المحلية، وذلك بناءً على طلب البنكين، وفقاً لأحكام قواعد الإدراج الموافق عليها بقرار مجلس هيئة السوق المالية. ويأتي ذلك تمهيداً للإعلان عن حدث مهم، على أن يعاد تداول السهمين حين الإعلان عن الحدث.

وفي تفاصيل أكثر، أعلن كل من البنك السعودي البريطاني (ساب)، و«البنك الأول»، في أبريل (نيسان) 2017، عن بدء مناقشات مبدئية لدراسة اندماج البنكين.

وأكد بنك «ساب»، في بيان صحافي حينها، أن الدخول في هذه المناقشات لا يعني بالضرورة أن عملية الاندماج سوف تتم بين الطرفين، وقال: «في حال تم الاتفاق على الاندماج، فسيخضع ذلك لشروط، منها على سبيل المثال لا الحصر موافقات الجهات الرقابية المعنية في السعودية، وموافقة الجمعية العامة غير العادية لكل من البنكين».

وأشار بنك «ساب» إلى أنه تم التنسيق مع مؤسسة النقد العربي السعودي فيما يخص متطلبات الاندماج، قبل البدء في هذه النقاشات، مضيفاً: «لكنه لا يزال من الواجب الحصول على الموافقات الرسمية قبل إتمام عملية الاندماج».

وشدد بنك «ساب» على أنه ليس من المتوقع أن ينجم عن عملية الاندماج، في حال إتمامها، تسريح الموظفين بصفة إجبارية.

وفي حال إتمام عملية الاندماج، سيصبح القطاع المصرفي السعودي أمام كيان بنكي عملاق، يصل رأسماله إلى 26.43 مليار ريال (7.92 مليار دولار)، ليكون بذلك ثاني أكبر البنوك السعودية، من حيث رأس المال (بنك الرياض هو الأكبر، حيث يبلغ رأسماله 30 مليار ريال، أي ما يعادل 8 مليارات دولار).

وتأتي أنباء الاندماج المحتمل قبل نحو شهر من قرار مرتقب لـ«مورغان ستانلي كابيتال إنترناشيونال»، عن ترقية محتملة للسوق السعودية في مؤشر الأسواق الناشئة.

وأشارت «مورغان ستانلي»، في فبراير (شباط) الماضي، إلى أنها ستقوم بالتشاور مع مختلف المشاركين في السوق بخصوص إعادة التصنيف المقترح للسوق السعودية، كجزء من مراجعتها السنوية لعام 2018، مبينة أنها ستقوم بالإعلان عن قرارها في يونيو (حزيران) المقبل، لافتة إلى أن المقترح قد يؤدي أو لا يؤدي إلى أي تغييرات على مؤشرات الأسواق الناشئة، وقالت إن عملية الترقية المحتملة للسوق السعودية في مؤشر الأسواق الناشئة ستتم في خطوتين: الأولى خلال المراجعة نصف السنوية في مايو (أيار) 2019، والثانية خلال المراجعة الربعية للمؤشر في أغسطس (آب) 2019.

وأعلنت «مورغان ستانلي» حينها عن 32 شركة مدرجة بالسوق المالية السعودية، مرشحة للإدراج في مؤشر الأسواق الناشئة، تبلغ القيمة السوقية لأسهمها الحرة نحو 124.1 مليار دولار.

وأمام هذه المعلومات، يشكّل دخول سوق الأسهم السعودية قائمة المراقبة لمؤشر «MSCI» العالمي للأسواق الناشئة قفزة نوعية جديدة للسوق المحلية، حيث من المرتقب أن تتدفق استثمارات تتراوح بين 30 و40 مليار دولار للسوق المالية السعودية عقب الانضمام الفعلي للمؤشر العالمي.

وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي أكدت فيه هيئة السوق المالية السعودية، في وقت سابق، أن وضع السوق المالية المحلية على قائمة المتابعة لمؤشر «إم إس سي آي» (MSCI) للأسواق الناشئة يعتبر أول خطوة لانضمام السوق المالية السعودية للمؤشر بشكل كامل.

وأوضح محمد بن عبد الله القويز، رئيس هيئة السوق المالية حينها، أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في السوق المالية المحلية، وتتسق مع التوجه الاستراتيجي للهيئة، بما يحقق أهداف «رؤية المملكة 2030»، وقال: «هي أيضاً ترجمة للجهود التي تم اتخاذها من قبل هيئة السوق المالية، التي تستهدف تطوير السوق المالية السعودية، ونقلها لمصاف الأسواق العالمية».

وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي أطلقت فيه السعودية، الأربعاء الماضي، «برنامج تطوير القطاع المالي 2020»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، الذي يسعى إلى تطوير القطاع المالي ليكون قطاعاً مالياً متنوعاً فاعلاً لدعم تنمية الاقتصاد الوطني، وتحفيز الادخار والتمويل والاستثمار، وزيادة كفاءة القطاع المالي، بما يعزز من كفاءته لمواجهة ومعالجة التحديات التي تواجه القطاع المالي في السعودية.
السعودية السعودية

الوسائط المتعددة