«طالبان» تقتحم عاصمة إقليم بغرب أفغانستان

الأربعاء - 16 مايو 2018 مـ - رقم العدد [ 14414]

«طالبان» تقتحم عاصمة إقليم بغرب أفغانستان

المئات من المسلحين هاجموا المدينة من عدة اتجاهات
  • A
  • A
كابل: «الشرق الأوسط»
قال مسؤول محلي أمس، إن مسلحي تنظيم طالبان اقتحموا عاصمة إقليم فرح بغرب أفغانستان، مضيفاً أن هناك قتالاً عنيفاً يدور بين المسلحين والقوات الأمنية.

وقال خير محمد نور زاي، العضو بمجلس الإقليم، إن القتال بدأ نحو الساعة الثانية صباحاً بالتوقيت المحلي أمس (21:30 بتوقيت غرينتش)، حيث اقتحم عدد كبير من مسلحي طالبان مدينة فرح من عدة اتجاهات. وأضاف أن مسلحي طالبان سيطروا على 4 نقاط تفتيش، ولكن لم يتضح بعد حجم الخسائر البشرية، موضحا أنه تم إرسال قوات الكوماندوز للإقليم ولكنها لم تصل بعد، ولم يتسن الوصول للمسؤولين الحكوميين على الفور للتعليق.



وأظهرت الصور التي تم نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي مركبة عسكرية محترقة وتقدما لمسلحي طالبان، ولكن لم يتسن التحقق من ذلك بصورة مستقلة. ونشر المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد مقطع فيديو على صفحته على موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي يظهر المسلحين يسيرون في الشارع، في حين يتم سماع دوي إطلاق النار من أسلحة صغيرة.

يذكر أن المسلحين كثفوا من هجماتهم في أنحاء أفغانستان منذ الإعلان عن بدء عملياتهم خلال فصل الربيع في 25 أبريل (نيسان) الماضي.

وكان سكان المدينة، عاصمة إقليم فرح، حذروا منذ شهور من أن عاصمة الإقليم مهددة وأن هذا الهجوم ينذر بتكرار ما حدث من استيلاء طالبان على مدينة قندوز شمال البلاد التي سقطت خلال فترة وجيزة في عام 2015.

وقال أحد السكان ويدعى حميد الله عبر الهاتف: «تتحرك طالبان بسرعة شديدة وما لم تتحرك الحكومة بشكل جاد وسريع سيسقط الإقليم في أيدي طالبان». وقال سكان إن مقاتلي الحركة بدأوا عمليتهم في حوالي الثانية صباحا (21:30 بتوقيت غرينتش) وهاجموا المدينة من عدة اتجاهات.

واستقال حاكم الإقليم في يناير (كانون الثاني) بسبب تدهور الوضع الأمني وما قال إنه تدخل سياسي وفساد.

وقال محمد ردمانيش المتحدث باسم وزارة الدفاع في كابل إنه صدرت تعليمات لقوات الأمن الموجودة في الأقاليم المجاورة بالتوجه إلى فرح لحماية المدنيين والمباني الحكومية، مضيفا أن القوات دفعت طالبان بعيدا عن المدينة.

وقال: «لحسن الحظ القوات الخاصة والكوماندوز موجودون في المدينة ولا يوجد خطر من سقوطها»، مضيفا أن القوات الجوية الأفغانية تهاجم مواقع طالبان.

وقالت مهمة الدعم الحازم التابعة لحلف شمال الأطلسي في كابل في بيان إن المدينة ما زالت تحت سيطرة الحكومة وإن طائرات إيه - 10الأميركية المقاتلة تدعم القوات الأفغانية في الدفاع عنها.

لكن الهجوم يضيف للمشكلات التي تواجه حكومة الرئيس أشرف عبد الغني التي تواجها ضغطا متزايدا من الشعب بسبب تدهور الأمن قبيل الانتخابات البرلمانية التي تجرى في أكتوبر (تشرين الأول). ولم يتسن حتى الآن تقييم حجم الضحايا لكن السكان قالوا إن هناك مصابين وقتلى على الجانبين وكذلك بين السكان المدنيين.

وقال مسؤولون إن المقاتلين كانوا على وشك السيطرة على أربع مناطق خاضعة لسيطرة الشرطة وإن المقر الرئيسي لمديرية الأمن القومي، وكالة المخابرات الرئيسية، تعرض لهجوم ثقيل.

وبهذا القتال يزداد عدد بؤر الصراع في أنحاء أفغانستان منذ أن بدأت طالبان هجومها الربيعي السنوي في الشهر الماضي الذي شمل سلسلة من الهجمات الانتحارية في العاصمة كابل.

وقال سكان إقليم فرح، المتاخم للحدود الإيرانية، إن إيران تدعم مقاتلي طالبان.

وقال خير محمد نور زاي العضو بمجلس الإقليم إن القتال متمركز حول مقر شرطة الإقليم ومنشآت وكالة الاستخبارات والسجن. وأوضح إن ما لا يقل عن 10، بينهم نائب رئيس شرطة الإقليم، أصيبوا في الهجوم. وقالت بلقيس روشان، البرلمانية بالإقليم، إن انتحاريا استهدف التعزيزات القادمة من إقليم هيرات بغرب البلاد. وأضاف لوكالة الأنباء الألمانية أنه لم يتضح بعد حجم الخسائر البشرية الناجمة عن التفجيرات والاشتباكات.

وقالت مهمة الدعم الحاسم التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) إن القوات الجوية الأميركية تساعد القوات الأفغانية البرية. وقال مسؤولون بالإقليم إن مئات الأسر فرت من المدينة في ظل استمرار القتال.

وكان أعضاء بالمجلس الإقليمي قد قالوا في وقت سابق إن المسلحين سيطروا على ثلاث قرى على الأقل في ضواحي مدينة فرح، ثم أضرموا النار في عدة نقاط تفتيش. وقال محمد رادمانيش المتحدث باسم وزارة الدفاع لوكالة الأنباء الألمانية إنه قد تم إرسال تعزيزات للمنطقة لاستعادة السيطرة على المناطق التي سيطر عليها مسلحو طالبان، مضيفا أن أفراد القوات الخاصة موجودون في المدينة.

وأضاف أن جنديين قتلا، وأصيب أربعة آخرون. وقال نجيب دانيش المتحدث باسم وزارة الداخلية إنه تم إرسال أفراد القوات الخاصة الشرطية للمدينة.
أفغانستان الارهاب حرب أفغانستان طالبان

الوسائط المتعددة