عام على بيعة محمد بن سلمان... نجاحات سياسية واقتصادية وتنموية

الثلاثاء - 12 يونيو 2018 مـ - رقم العدد [ 14441]

عام على بيعة محمد بن سلمان... نجاحات سياسية واقتصادية وتنموية

وزير الداخلية: ولي العهد يقود حرباً لا تقبل المهادنة ضد التنظيمات والتكتلات الإرهابية والحزبية
  • A
  • A
الرياض: «الشرق الأوسط»
رسم الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، خلال عام كامل من ولاية العهد، ملامح جديدة للاقتصاد السعودي، يعتمد من خلالها على إمكاناته، ويستثمر قدراته التنافسية، الأمر الذي ساهم في إعلان المملكة عن أضخم ميزانية إنفاق في تاريخ البلاد، وذلك للعام الحالي 2018.

وبهذه المناسبة، أكد الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية، أن ما تحقق من نجاحات مشهودة لجهود ولي العهد في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية والفكرية والثقافية والاجتماعية «يضع السعودية في مصاف الدول المتقدمة ويجعلها تحتل مكانها المرموق بين الدول مع المحافظة على ثوابتها وقيمها الإسلامية الأصيلة وهويتها العربية ومكانتها الإسلامية».

وأوضح أن ولي العهد، قاد وبتوجيه ورعاية خادم الحرمين الشريفين «حرب مواجهة لا تقبل المهادنة ضد التنظيمات الإرهابية والتكتلات الحزبية والتوجهات المتطرفة ومن يمولها ويساند أعمالها ويسهم في تحقيق أهدافها بكل حزم وعزم، حيث استطاع تشكيل تحالف عربي وإسلامي غير مسبوق يعاضده تفاهم وتعاون دولي واسع النطاق لمواجهة الإرهاب والاستهداف الإيراني لدولنا العربية وتنظيم داعش وفلول (القاعدة) وجماعة الإخوان وغيرها من التنظيمات والتوجهات الفكرية المتطرفة وتكللت جهوده بالنجاح على مختلف الصعد».

ومع حلول الذكرى الأولى لتولي الأمير محمد بن سلمان ولاية العهد، تبرهن الأرقام الاقتصادية، والبرامج الوطنية، عن تحوّل جديد يشهده الاقتصاد السعودي، حيث أعلنت المملكة عن إطلاق برنامج التخصيص، بالإضافة إلى إطلاق برنامج جودة الحياة، وبرامج وطنية أخرى نوعية ومهمة.

وخلال العام الأول من ولاية العهد، أعلن الأمير محمد بن سلمان عن واحد من أضخم المشاريع العالمية التي تستثمر في التقنية والتكنولوجيا، جاء ذلك حينما أعلن عن إطلاق مشروع «نيوم»، بالإضافة إلى إطلاق مشاريع فريدة تستثمر في القطاع السياحي، منها مشروع «البحر الأحمر»، ومشروع «القدية»، ومشاريع أخرى تتعلق بالمناطق السياحية الفريدة التي تتميز بها السعودية.

وبهذه المناسبة أيضاً، أوضح الأمير خالد بن عبد العزيز بن عياف وزير الحرس الوطني، أن اختيار الملك سلمان بن عبد العزيز، للأمير محمد بن سلمان لولاية العهد، كان اختياراً موفقاً ومسدداً ورؤية ثاقبة وحكيمة تصب في مصلحة هذا الوطن واستقراره ومصلحة شعبه الوفي.

وأكد أن برنامج التحول الوطني والرؤية الواعدة للسعودية 2030 تشكل نهضة اقتصادية غير مسبوقة تقوم على تنويع مصادر الدخل وتشجيع التصنيع والابتكار وتوطين الصناعات بمختلف مجالاتها، وكذلك تطوير أجهزة الدولة ومؤسساتها وإيجاد البيئة المحفزة الجاذبة للاستثمارات العالمية وتقديم جميع التسهيلات اللازمة لها، إيذاناً ببدء مرحلة جديدة تقوم على توسيع المنظومة الاقتصادية بأبعادها ومكوناتها المختلفة، ودفع عجلة التنمية التي ترتكز على الإنسان السعودي أولاً بوصفه هدفها ومحورها وأساسها.

من جانبه، قال الأمير عبد الله بن بندر نائب أمير منطقة مكة المكرمة، إن ولي العهد «شاب علمنا أن الطموح لا حدود له، ورسخ فينا أن الحلم ليس له سقف، وأن ذلك بالعزيمة يتحقق، وأخذنا معه في سباق مع الزمن عبر رحلة نحو المستقبل الزاهر لتحقيق رؤية المملكة 2030»، واصفا الأمير محمد بـ«مهندس رؤية النماء والتطوير»، وأنه استطاع خلال عام واحدٍ تحقيق منجزات أكبر من أن تُختزل في أسطر؛ «فقد ترجم هِمم الشباب وطموحه إلى أعمال على الأصعدة المحلية والإقليمية والدولية، وكان ولا يزال عيناً ترعى مشاريع التنمية في الداخل وأن يتحقق للمواطن رغد العيش، وعمل على وضع الخطط التنموية التي سيجني ثمارها أبناء الوطن الغالي في المستقبل القريب».

وخلال عام من تولي الأمير محمد بن سلمان مهامه ولياً للعهد، نجحت السعودية بسبب الرؤية الاقتصادية الحكيمة والموثوقة في إعادة التوازن من جديد إلى أسواق النفط، حيث تمكنت البلاد خلال الأشهر الماضية من زيادة أواصر التعاون بين دول منظمة أوبك، والمنتجين من خارج المنظمة، الأمر الذي نتج عنه تحسن تدريجي للأسعار، واستقرار الأسواق، كما أن السعودية بصفتها واحدة من أكثر دول العالم المنتجة للنفط، أعلنت بشكل واضح عن توفير الإمدادات للأسواق، عقب إعلان الولايات المتحدة عن فرض مزيد من العقوبات الاقتصادية على إيران، مما يؤكد أن المملكة تسعى دائماً إلى حماية الأسواق من خطر نقص الإمداد، والمساهمة في توازن الأسواق.

وفي العام الأول من ولاية العهد، أعلنت الكثير من الشركات العالمية الرائدة عن رغبتها الجادة في الاستثمار في السعودية، حيث فتحت جولة الأمير محمد بن سلمان إلى عدد من دول العالم فرصة أمام الشركات الرائدة لطلب الاستثمار في السعودية، حيث تمتلك السعودية مزايا تنافسية هائلة تضعها على رأس الأسواق المشجعة للاستثمار.

وشهدت السوق المالية السعودية خلال الأشهر القليلة الماضية مرحلة تطور تاريخية، جاء ذلك حينما أعلنت «فوتسي راسل» عن إدراج الأسهم السعودية على قائمتها للأسواق العالمية الناشئة، كما أعلنت «مورغان ستانلي» عن قرب ترقية سوق الأسهم السعودية إلى مصاف الأسواق العالمية الناشئة، مما يؤكد فاعلية الإصلاحات الاقتصادية الضخمة التي عملت عليها السعودية.

إضافة إلى ذلك، فقد كان تولي الأمير محمد بن سلمان رئاسة مجلس إدارة صندوق الاستثمارات عاملاً مهماً في تحقيق أرباح مالية كبيرة للمملكة في إطار برامج رؤية المملكة 2030، إذ عمل على تطوير استراتيجية الاستثمار بالمملكة من أجل الحصول على المشاريع بعوائد متوسطة لا تحتاج إلى مخاطرة مالية كبيرة.

وحققت السعودية نتائج إيجابية على المستويين المحلي والخارجي، جاء ذلك بفضل دعم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز للخطط الاستراتيجية التي يقدمها مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية بشكل مدروس برئاسة سمو الأمير محمد بن سلمان، فكانت القرارات والأوامر الملكية تتوالى في الصدور وفق ما تقتضيه مصلحة البلاد وأتت ثمارها فرقاً نوعياً في الأداء الحكومي انعكس بدوره على تحقيق الإنجازات المحلية والخارجية.

ومن ثمارها إطلاق رؤية المملكة 2030 التي قدمها ولي العهد في إطار اهتمامه بتنفيذ الإصلاح الاقتصادي الشامل للدولة، حيث سعى إلى رسم خريطة طريق للمملكة عبر 12 برنامجاً تنموياً تخللتها مبادرات تنموية سيتم تحقيقها خلال الأعوام المقبلة، بما يكفل تعزيز متانة الاقتصاد الوطني وتنويع مصادره، والنهوض بمستوى إنتاجية هذه القطاعات لتحقيق النفع للوطن ومواطنيه.

ومن العاصمة الرياض، وصف سفير دولة الكويت لدى السعودية الشيخ ثامر جابر الأحمد الصباح ذكرى تولي الأمير محمد بن سلمان ولاية العهد بأنها «ذكرى مباركة».

وقال إن «هذه الذكرى اختزل فيها أخي ولي العهد المعادلة الصعبة في الزمان والتاريخ ضمن رؤية 2030 التي نعيش شواهد ركائزها من أمن واستقرار ورفاه لوطننا المملكة العربية السعودية العزيزة وتعزيز مكانتها في المجتمع الدولي للدفاع عن قضايا الأمتين العربية والإسلامية».



- ولي العهد السعودي يعايد أسر الشهداء والمصابين بـ50 ألف ريال

إنفاذاً لتوجيهات الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، سلم اللواء ركن عبد الله بن صالح القفاري، قائد المنطقة الجنوبية، مساء أول من أمس، مبادرة ولي العهد لجميع أسر الشهداء والمفقودين والمحتجزين والمصابين بعجز كلي هدايا عينية، ومبلغ 50 ألف ريال معايدة لكل أسرة، وذلك في مدينة الملك فيصل العسكرية.

وعبر الجميع عن شكرهم وتقديرهم وعرفانهم لما تقدمه القيادة لهم من دعم ورعاية في المجالات كافة، مثمنين الرعاية التي يحظون بها. وفي ختام الحفل الذي أقيم بهذه المناسبة، قدم قائد المنطقة الجنوبية باسم القوات المسلحة شكره وتقديره للأمير محمد بن سلمان على بادرته قبل عيد الفطر المبارك لأسر الشهداء «الذين ضحوا بدمائهم فداء لتراب وطننا الغالي».
السعودية محمد بن سلمان ولي العهد السعودي

الوسائط المتعددة