«حلوة الدنيي» لليليان نمري تخاطب جميع أفراد العائلة

الجمعة - 14 سبتمبر 2018 مـ - رقم العدد [ 14535]

«حلوة الدنيي» لليليان نمري تخاطب جميع أفراد العائلة

مسرحية تتضمن رسائل إنسانية تصب في الحياة اليومية
  • A
  • A
تبدأ عروض مسرحية «حلوة الدنيي» في 7 أكتوبر المقبل على مسرح «أريسكو بالاس» في بيروت
بيروت: فيفيان حداد
ابتداء من 7 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، تستهل الممثلة ليليان نمري أول عروض مسرحيتها الجديدة «حلوة الدنيي» على مسرح «أريسكو بالاس» في شارع الحمراء البيروتي.
«هو حلم أحققه من خلال هذه المسرحية التي توليت كتابتها وإخراجها بنفسي»؛ تقول ليليان نمري في حديث لـ«الشرق الأوسط». وتتابع: «لطالما طمحت لتأسيس مسرح خاص بي أترجم فيه كل ما تعلمته من تجاربي الفنية السابقة ومن مدرسة والدي الراحلين الرائدين في التمثيل». فليليان ابنة الممثلة القديرة الراحلة علياء نمري التي عرفت بتجسيدها دور الأم في الدراما المحلية منذ أيام الأبيض والأسود. أما والدها عبده نمري الملقب بـ«شرنو» فقد اشتهر بانتزاعه الضحكة من قلوب جمهور واسع من اللبنانيين في أعمال مسرحية وتلفزيونية كثيرة.
«هذا الإرث أتشبث به، كما أنني أفتخر بمعايشتي له عن قرب؛ إذ كنت أرافق والدي إلى المسرح وأنا في السادسة من عمري، فتشربت أسسه وتلقفت كواليسه فصار قطعة مني».
اليوم تحاول ليليان نمري المعروفة بأدوارها الكوميدية أن تنشئ مسرحا يشبهها بمضمونه وحركته، وتقول معلقة: «يخرج المشاهد من مسرحي محملا برسائل إنسانية واجتماعية تساهم في بلسمة جراحه اليومية وتوعيته بضرورة اتباع إيقاع حياة إيجابي بعيدا عن السلبية. فلا أتفلسف في الحوارات التي أكتبها، وأبتعد فيها كل البعد عن المواعظ التي ملّ منها الناس. فيتلقفها بسلاسة وهو يتحلى بابتسامة كبيرة أحاول أن أرسمها على ثغره بفضل حبكة شخصيتي المتسمة بالطرافة».
وتحكي مسرحية «حلوة الدنيي» التي تتوجه فيها ليليان نمري إلى جميع أفراد العائلة، لا سيما الأطفال منهم، عن عائلة متوسطة الحال تتألف من أم فقدت زوجها، وابن من ذوي الاحتياجات الخاصة، وابنة تتابع دراستها. فتتناول متطلبات هذا الجيل التي لا تنتهي، إضافة إلى الجهد الذي تبذله الأم لإعالة أولادها وحدها دون مساعدة أحد. «سنشاهد قصة من واقعنا تعلمنا كيف نستطيع أن نسعد في حياتنا على الرغم من كل المشكلات التي نواجهها. وسيلعب الدور الأكبر في إيضاح هذه الرسالة الممثل فضل مصلح فيلعب دور ابن الجيران المقعد الذي استطاع بإرادته الصلبة أن يشق طريقه في الحياة ويكسب رزقه بعرق جبينه على الرغم من حالته الصحية المتردية. وبذلك يقدم نموذجا حيا لابنيّ المتطلبين فيتفهمان الحياة بشكل أفضل وبوعي ملحوظ».
تلون ليليان نمري مسرحيتها بحوارات غنائية، وتعلق: «رغبت في اتباع هذه الطريقة لكسر الرتابة في قالب المسرحية، فلا يعود مشاهدها يشعر بالملل والروتين». كما يتضمن هذا العمل 10 أغنيات كتبتها ليليان ولحنها كل من شقيقها طوني وعلي أحمد. «لا تستغرق هذه الأغاني مدة طويلة؛ بل هي مجرد تقاطعات موسيقية تجذب الطفل وتحثه على الإصغاء دون افتعال. أما دوري (أم وسام) فأقدمه في قالب طريف استخدمته للتخفيف من وطأة الحياة على أولادي».
شاركت ليليان نمري في أعمال مسرحية وتلفزيونية كثيرة كما قدمت في العام الماضي على الخشبة «نحيفة» على طريقة «ستاند أب كوميدي» وحدها، شارحة فيها حال اللبنانيات اللاتي لا يتمتعن بنسبة جمال كبيرة مما يعرقل فرص العمل المتوفرة لهن، لا سيما أنهن يرفضن التعاطي مع الأمر من خلال تصرفات خاطئة.
يشارك ليليان في مسرحيتها الجديدة كل من إيلي باسيلا وروى بلطجي وعلاء شهيب وفضل مصلح. «سنقدم عروضنا في الرابعة والنصف من كل أحد، فتختتم معها العائلات أسبوعا بنهاية سعيدة برفقتنا».
وعن رأيها في المسرحيات التي تقدم اليوم في لبنان ترد: «قبل تقديمي مسرحية (نحيفة) كنت أوجه بعض الانتقادات للقيمين على تلك الأعمال. أما اليوم فصرت أقدر الجهد الذي يبذلونه لتحقيق استمرارية المسرح اللبناني».
تتطلع ليليان نمري إلى الإرث الذي تركه لها والداها الراحلان بعين الوريثة الفخورة، وتقول: «لم أدرس التمثيل أو المسرح، كل ما أتمتع به هو خبرة عمرها 53 سنة اكتسبتها من مدرسة والدي أولا، ومن تجاربي الفنية ثانيا».
وتشير نمري إلى أنها ستقدم أعمالا مسرحية مختلفة في المستقبل القريب تكون بمثابة موعد ثابت على مسرح «أريسكو بالاس» في شارع الحمراء. ومن بين تلك الأعمال عمل بعنوان «كاستينغ أف» تتوجه به إلى الكبار، وتكون موضوعاته سياسية واجتماعية ووطنية ضمن خلطة من مسرح «الشانسونييه» الساخر والوطني الجريء.
«هي مسرحية لا تشبه ما قدمته من قبل، ترتكز على الجمع بين الحركة ولوحات الرقص والحوارات الشيقة».
ومن ناحية أخرى؛ سنتابع ليليان نمري في مسلسل تلفزيوني يعرض على شاشة «إم تي في» بعنوان: «ما فيي» لكاتبته كلوديا مرشيليان، ومن إخراج رشا شربتجي، وإنتاج شركة «صباح إخوان». وتؤدي خلاله دور امرأة تتمتع بالطرافة وتبدو قاسية القلب مع أنها في المقابل حنونة ومحبة.
لبنان المسرح

الوسائط المتعددة