أغطية الرأس ليست حكراً على المسلمات أو النساء

الجمعة - 09 نوفمبر 2018 مـ - رقم العدد [ 14591]

أغطية الرأس ليست حكراً على المسلمات أو النساء

معرض في فيينا يؤكد ارتباطها بمفاهيم الهوية المحلية
  • A
  • A
يحاول المعرض إثبات أن غطاء الرأس يعد رمزاً للهوية الشخصية
فيينا: «الشرق الأوسط»
ترتديه الكثيرات من النساء المسلمات يومياً، وترتديه ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية في المناسبات التي تقام في الهواء الطلق، ولا يزال غطاء الرأس أيضاً جزءاً من الملابس التقليدية في دول أوروبية مختلفة.
أغطية الرأس هي أكثر شيوعاً من النقاشات الساخنة حول حظر الحجاب في بلدان مثل النمسا وفرنسا وبلجيكا، وهو ما يوضحه معرض افتُتح في 18 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري في متحف الإثنولوجيا «فيلت ميوزيم» في فيينا.
وقال أكسل شتاينمان، أمين متحف الإثنولوجيا: «في كل مرة ينطق فيها شخص ما الكلمة (الحجاب)، ندخل على الفور في نوع من منطقة المعارك، لأنه يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالإسلام».
وأضاف: «هنا في أوروبا، يوجد للحجاب تاريخ عمره 2000 عام، ويرتبط ارتباطاً وثيقاً بالمسيحية».
وأوضحت وكالة الأنباء الألمانية أن صور السيدة العذراء وهي ترتدي غطاء الرأس والراهبات المسيحيات تسلط الضوء على هذا الارتباط في المعرض الذي يستمر حتى 26 فبراير (شباط) المقبل.
كما يشمل المعرض دمى تذكارية أوروبية بأزياء تقليدية، التي تُظهر أن الرؤوس المغطاة لا ترتبط فقط بالاحتشام الديني، بل أيضاً بمفاهيم الهوية المحلية.
وعلى الملصقات السياحية النمساوية التي تعود إلى خمسينات القرن الماضي، تظهر نساء بشرتهن برونزية اللون ترتدين فساتين محلية أو بذلات سباحة، إلى جانب أوشحة تلتفّ بشكل فضفاض حول الرأس أو معقودة أسفل الذقن.
ويُظهر ملصق آخر من هذا النوع، من أواخر السبعينات، فتاة في كوخ بمنطقة جبال الألب ترتدي نوعاً من مناديل الرأس «بندانة» التي لا تزال تحظى بشعبية بين المتنزهين من أعمار وطبقات اجتماعية مختلفة.
ومع ذلك، فإن المتحف لا يُخفي أن السبب وراء المعرض هو الجدل حول نساء ذوات جذور في الدول الإسلامية وحول ما ينبغي أو لا ينبغي أن يرتدينه.
وفي عام 2017، أطلقت سلسلة متاجر «بيبا» النمساوية لمستحضرات التجميل، حملة إعلانية تضمنت امرأة شابة ترتدي حجاباً إسلامياً.
وسرعان ما سجلت الحسابات الخاصة بسلسلة المتاجر على مواقع التواصل الاجتماعي كماً كبيراً من ردود الأفعال السلبية.
وعندما دافع مدير متحف «فيلت ميوزيم» كريستيان شيكلجروبر، عن الإعلان في مقابلة، واجه اتهامات بدعم قمع المرأة.
وقال شيكلجروبر هذا الأسبوع: «في جميع المجتمعات، هناك العديد من العوامل التي تدخل في قرار ارتداء هذه القطعة من الملابس أو عدم ارتدائها».
وأوضح بالقول: «الأمر يشمل المعتقدات الدينية والتقاليد الثقافية، والأهم من ذلك، التعبير عن التفرد».
وصاغت الحكومة اليمينية في النمسا مشروع قانون من شأنه حظر ارتداء الحجاب للفتيات في مراكز الرعاية النهارية والمدارس الابتدائية، بالإضافة إلى حظر غطاء الوجه الذي بدأ سريانه منذ عام.
وتقول الحكومة إن الإجراء الجديد سوف يحمي حرية الفتيات ويمنع انتشار الإسلام السياسي.
ومن دون تقديم إجابة، يطرح المعرض سؤالاً حول ما إذا كانت الأوشحة تظلم النساء، وما إذا كانت النساء ترتدين الحجاب للتعبير عن أنفسهن، أو ما إذا كان الحجاب يحميهن من أنظار الرجال.
وحاول القائمون على المتحف تهدئة الجدال من خلال عرض العديد من الأوشحة بأكثر الطرق الممكنة محايدة: تثبيتها على الجدران كقطعة مربعة أو مستطيلة من القماش، بدلاً من لفها حول رؤوس تماثيل للعرض.
كما اختاروا إظهار الحجاب على نساء يضحكن ويلعبن لا يظهرن بمظهر المضطهَدات، بل تظهر عليهن الثقة بالنفس.
النمسا Arts

الوسائط المتعددة