يونايتد يثأر من يوفنتوس ويحرمه من التأهل المبكر

الجمعة - 09 نوفمبر 2018 مـ - رقم العدد [ 14591]

يونايتد يثأر من يوفنتوس ويحرمه من التأهل المبكر

ريـال مدريد وسيتي على مشارف الدور الثاني لدوري الأبطال وسترلينغ يعتذر للحكم بعد ركلة جزاء «هزلية»
  • A
  • A
لندن: «الشرق الأوسط»
بات مانشستر سيتي الإنجليزي وريـال مدريد الإسباني حامل اللقب في الأعوام الثلاثة الأخيرة على مشارف الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بفوزين كبيرين في الجولة الرابعة، في حين ثأر مانشستر يونايتد الإنجليزي من يوفنتوس الإيطالي وحرمه من التأهل المبكر.

وحقق مانشستر سيتي انتصارا ساحقا على ضيفه شاختار دونيتسك الأوكراني بنصف دستة أهداف كان بطلها الدولي البرازيلي غابريال خيسوس صاحب هاتريك، وألحق ريـال مدريد خسارة مذلة بمضيفه فيكتوريا بلزن التشيكي بخماسية نظيفة، فيما قلب مانشستر يونايتد الطاولة على يوفنتوس وحول تخلفه بهدف إلى فوز دراماتيكي بثنائية في الدقائق الأربع الأخيرة.

في المجموعة الثامنة انتزع مانشستر يونايتد انتصارا غير عادي 2 - 1 على يوفنتوس في عقر دار الأخير في تورينو، وثأر لخسارته أمامه على أرضه صفر - 1 في أولدترافورد قبل أسبوعين، وانعش آماله في بلوغ دور 16.

وبدا أن البرتغالي كريستيانو رونالدو أجهز على النادي الإنجليزي الذي حوله إلى نجم عالمي عندما سجل هدف السبق من تسديدة مباشرة في الدقيقة 65 عقب هيمنة يوفنتوس على اللقاء وتسديده في إطار المرمى مرتين.

وبدا فريق جوزيه مورينيو بلا أنياب تماما على الصعيد الهجومي لكن المدرب البرتغالي دفع بالإسباني خوان ماتا والبلجيكي مروان فيلايني وماركوس راشفورد قبل نهاية اللقاء ليقودوا عودة غير متوقعة في النتيجة ويستعيدوا أجواء الانتصار الملحمي 3 - 2 على نفس المنافس في تورينو في الدور قبل النهائي لنسخة 1999 بعد تأخر يونايتد بهدفين.

وأدرك الإسباني ماتا التعادل من ركلة حرة في الدقيقة 86، ثم أرسل كرة من ركلة حرة تسببت في فوضى داخل المنطقة ليضعها ساندرو في مرماه بعد تدخل من فيلايني.

لكن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم احتسب الهدف من ليونادو بونوتشي مدافع يوفنتوس ليصبح يونايتد أول فريق إنجليزي يفوز على بطل إيطاليا في أرضه في 15 عاما، إذ كان آخر من فعل ذلك بقيادة رايان غيغز عندما انتصر 3 - صفر في ديلي البي في 2003، وأعاد فوز فريق «الشياطين الحمر» إلى الأذهان انتصارهم المثير على بايرن ميونيخ الألماني في نهائي المسابقة القارية العريقة عام 1999 عندما كانوا متخلفين في النتيجة بهدف لماريو بازلر في الدقيقة 6، قبل أن يسجلوا هدفين في الوقت بدل الضائع عبر تيدي شيرينغهام (90+1) والنرويجي أولي غونار سولشكاير (90+3) ويتوجوا باللقب.

وحالت الصحوة المفاجئة ليونايتد بين يوفنتوس وبين ضمان بطاقة التأهل إلى دور 16 واعادت السخونة لمنافسات المجموعة.

ولا يزال يوفنتوس في الصدارة برصيد تسع نقاط، لكن يونايتد بات في المركز الثاني برصيد سبع نقاط متقدما بنقطتين على فالنسيا الإسباني صاحب المركز الثالث والفائز على يونغ بويز السويسري 3-1 (نقطة واحدة).

وأثار مورينيو مدرب مانشستر يونايتد غضب جماهير يوفنتوس ولاعبيه عندما توجه للمشجعين عقب نهاية المباراة واضعا يده على أذنه، وكأنه يشير إلى أنه لم يعد يسمع أنصار فريق «السيدة العجوز»، لكن المدرب البرتغالي أكد أن احتفاله بعد الانتصار في الدقائق الأخيرة لم يكن هدفه الإساءة للنادي الإيطالي وأنصاره، وقال: «لقد تم شتمي خلال 90 دقيقة وأنا هنا من أجل أن أقوم بعملي. أنا لم أشتم أحدا. بالتأكيد لم أكن أقصد أحدا». وأوضح: ««لو تفهمون اللغة الإيطالية ستعرفون أنني تعرضت لإهاناتهم على مدار 90 دقيقة. لم أوجه لهم أي إهانة طلبت منهم سماع صوتهم بشكل أعلى. ربما لم يكن علي فعل ذلك ولو كنت هادئا لما فعلت ذلك. لكنهم أهانوا عائلتي، من بينها عائلتي في فريق إنترناسيونالي (حينما كان مدربا للفريق الإيطالي) ورد فعلي كان بناء على ذلك».

وأوضح: «كنا نعتقد أننا سنخوض مباراتين نهائيتين في حال خسرنا أمام يوفنتوس. الآن لدينا مباراة نهائية واحدة. الفوز على يونغ بويز سيكون كافيا لنا لضمان التأهل».

ورغم إهدار يوفنتوس الكثير من الفرص شدد مورينيو على أن فريقه قدم أداء جيدا، وأضاف: «أنا فخور بلاعبي فريقي بعد الأداء الجيد الذي قدموه... يوفنتوس حصل على فرصة واحدة في الشوط الأول لكننا كنا نسيطر على كل شيء. حتى لو لم نفز في النهاية كنت سأشعر بسعادة لأننا قدمنا أداء جيدا».

في المقابل تحسر ماسيميليانو أليغري مدرب يوفنتوس على عدم قدرة فريقه على حسم المواجهة، وقال: «هذه هزيمة محبطة لأن الفريق لعب بشكل جيد. علينا تحسين اللمسة الأخيرة أمام المرمى لأننا نفشل في حسم المباريات التي نسيطر عليها». من جهته أشار كريستيانو رونالدو صاحب هدف يوفنتوس إلى أن فريقه السابق مانشستر يونايتد لم يفعل ما يستحق عليه الفوز 2 – 1، وقال: «سيطرنا على المباراة وصنعنا عددا أكبر من الفرص ولم نتمكن من استغلال ذلك». وتابع: «مانشستر يونايتد لم يفعل شيئا يستحق عليه الفوز، ولم يتعلق الأمر بالحظ فقط لأن كل فريق يصنع حظه. كانت هدية منا، دوري الأبطال بطولة استثنائية ولا يمكن الاسترخاء ويمكن أن يحدث أي شيء».

وفي المجموعة السادسة أهدر ليون الفرنسي فوزا في المتناول على ضيفه هوفنهايم الألماني كان سيمنحه ومانشستر سيتي بطاقتي التأهل للدور الثاني، لكنه سقط في فخ التعادل (2 - 2) في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع أمام ضيفه الذي لعب بعشرة أفراد منذ الدقيقة 51.

وجدد سيتي فوزه على شاختار بعدما كان تغلب عليه بثلاثية نظيفة قبل أسبوعين، فواصل انتفاضته عقب خسارته المفاجئة أمام ضيفه ليون في الجولة الأولى، علما بأنه سيحل ضيفا على الأخير في الجولة الخامسة في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي في قمة ستحدد إلى حد بعيد بطل المجموعة.

وفرض خيسوس نفسه نجما للمباراة بتسجيله هاتريك في الدقائق 24 و72 من ركلتي جزاء و90، وأضاف الإسباني ديفيد سيلفا في الدقيقة (13) ورحيم سترلينغ (48) والجزائري رياض محرز (84) الأهداف الثلاثة الأخرى.

وهو الفوز الثالث على التوالي للفريق الإنجليزي فعزز موقعه في صدارة المجموعة برصيد 9 نقاط بفارق 3 نقاط أمام مطارده المباشر ليون الذي فشل للمرة الثانية تواليا في حسم مواجهته مع هوفنهايم.

وبات مانشستر سيتي بحاجة إلى نقطة واحدة في مواجهتيه المتبقيتين أمام ليون وهوفنهايم.

واعتذر سترلينغ عن خداعه للحكم خلال احتسابه لركلة الجزاء التي افتتح منها خيسوس التسجيل، وقال: «حاولت تسديد الكرة ولا أعرف ماذا حدث. لم أشعر بأي احتكاك. لم أصب الكرة، اعتذاراتي للحكم». وضحك البرتغالي باولو فونسيكا مدرب شاختار عند سؤاله عن قرار الحكم وقال: «من الصعب الحديث عن ركلة الجزاء بعد نتيجة مثل هذه، لكنها سخيفة، وهذا كل ما يمكنني قوله. الجميع شاهدوا الكرة لكننا لم نخسر بسبب هذه الركلة».

واتفق الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب سيتي معه في أن قرار الحكم كان خطأ وأن ما حدث أثبت الحاجة إلى تقنية نظام حكم الفيديو المساعد. وقال غوارديولا: «كان يتعين عليه (سترلينغ) إبلاغ الحكم بأن اللاعب المدافع لم يرتكب أي خطأ بحقه».

وأضاف: «لاحظنا أنها ليست ركلة جزاء. كان يتعين على رحيم إبلاغ الحكم بذلك. لا نحب التسجيل من مثل هذه الحالات»، مطالبا باستخدام تقنية المساعدة بالفيديو.

وفي المجموعة السابعة واصل ريال مدريد صحوته بقيادة مدربه المؤقت الأرجنتيني سانتياغو سولاري وخطا خطوة كبيرة نحو ثمن النهائي بفوزه الكبير على مضيفه فيكتوريا بلزن 5 - صفر.

وسجل الفرنسي كريم بنزيمة في الدقيقتين (20 و37) والبرازيلي كاسيميرو (23) والويلزي غاريث بيل (40) والألماني طوني كروس (67) الأهداف.

وحقق النادي الملكي العلامة الكاملة مع سولاري في 3 مباريات في 3 مسابقات مختلفة حتى الآن منذ خلافته جولن لوبيتيغي المقال من منصبه غداة الهزيمة المذلة أمام غريمه التقليدي برشلونة 1 - 5 في الكلاسيكو الأحد قبل الماضي.

وعين ريال مدريد سولاري مؤقتا بانتظار اختيار مدرب جديد، فنجح جناحه الدولي السابق في قيادته إلى فوز ساحق على مضيفه مليلية 4 - صفر في ذهاب دور الـ32 لمسابقة الكأس، ثم على ضيفه بلد الوليد 2 - صفر في الدوري المحلي.

وهو الفوز الثاني تواليا لريال مدريد في المسابقة القارية والثالث هذا الموسم، فتصدر المجموعة السابعة برصيد 9 نقاط بفارق الأهداف أمام روما الإيطالي الفائز على مضيفه سسكا موسكو الروسي بهدفين لليوناني كوستاس مانولاس في الدقيقة 4 ولورنتسو بيليغريني (59) مقابل هدف للآيسلندي أرنور سيغوردسون (50).

وجدد روما فوزه على الفريق الروسي بعدما كان هزمه بثلاثية نظيفة في الجولة الثالثة في العاصمة الإيطالية، وحقق انتصاره الثالث تواليا، مواصلا صحوته بعد خسارته أمام ريال مدريد صفر - 3 في الجولة الأولى.

وفي المجموعة الخامسة سجل الهداف البولندي روبرت ليفاندوفسكي ثنائية لبايرن ميونيخ الألماني في مرمى ضيفه أيك أثينا اليوناني، وخطا به خطوة إضافية نحو التأهل إلى ثمن النهائي في حين تعادل بنفيكا البرتغالي مع ضيفه أياكس أمستردام الهولندي 1 – 1، ورفع ليفاندوفسكي رصيده إلى 49 هدفا نقلته إلى المركز السابع في لائحة هدافي المسابقة بعد أن تقدم بفارق هدف واحد على كل من السويدي زلاتان إبراهيموفيتش والأوكراني أندريه شفتشنكو.

وصار رصيد بايرن ميونيخ 10 نقاط، وبات بحاجة إلى نقطة واحدة في الجولة المقبلة التي يقابل فيها الفريق البرتغالي (4 نقاط)، مقابل 8 نقاط لأياكس، وبقي رصيد أيك خاليا من أي نقطة ليخرج نهائيا من المنافسة.

وكان كل من بايرن وأياكس بحاجة للفوز من أجل ضمان بطاقتي التأهل، وأي نتيجة غير ذلك لأحدهما تؤجل حسم الصراع إلى المرحلة الخامسة أو ربما السادسة الأخيرة. وكانت الجولة الثالثة أسفرت عن فوز بايرن على أيك بنتيجة مماثلة، فيما تغلب أياكس على بنفيكا بهدف وحيد.
أوروبا كرة القدم

الوسائط المتعددة