عبد الرحمن الشبيلي يروي «حكايات الذات»

الأربعاء - 05 ديسمبر 2018 مـ - رقم العدد [ 14617]

عبد الرحمن الشبيلي يروي «حكايات الذات»

بعد أن أنجز 55 كتاباً
  • A
  • A
الرياض: بدر الخريف
بعد رحلة طويلة مع الإعلام المسموع والمرئي والمقروء، أثمرت عن 55 كتاباً ومحاضرة مطبوعة في تاريخ الإعلام وسير الأعلام في بلاده، أصدر الدكتور عبد الرحمن الصالح الشبيلي، أستاذ الإعلام، ومدير عام التلفزيون السعودي سابقاً، والعضو السابق في مجلس الشورى، والحائز على جائزتي الملك سلمان لخدمة التاريخ الشفوي وتوثيقه وبحوث الجزيرة العربية، ووسام الملك عبد العزيز من الدرجة الأولى في مهرجان الجنادرية 31، كتاباً هو عبارة عن حكايات ذاتية، كما يحب أن يسميها، أنجزه خلال عام ونصف العام، وصدر هذا الشهر عن مطبعة «سفير» في الرياض، بعنوان «مشيناها... حكايات ذات». واستهل الشبيلي الكتاب ببيتين شعريين منسوبين إلى عبد العزيز الدريني، وقيل لإبي العلاء المعري:
مشيناها خُطى كتبت علينا
ومن كُتبت عليه خُطى مشاها
ومن كانت منيته بأرض
فليس يموتُ في أرض سواها
ويذكر الشبيلي في كتابه أن هذه الحكايات من الذاكرة انسابت دون وساطة من محّرر، يُحوّل الحديث إلى نص مكتوب، أو طرف يطرح السؤال ويدوّن الجواب. وهو بلا شك يدرك أهمية تعزيز المعلومة بالوثائق المساندة، لكنه فضل الخروج بهذه الحكايات عن طابع الجفاف العملي، والهوامش الصارفة للنظر، وآثر إضفاء السلاسة والعفوية على مقروئيتها. وكان يتمنى أن تخرج في شكل رواية، لكنه «يفتقر إلى العناصر والأدوات الفنية لكتابتها».
واستقرت ذكريات الشبيلي عند ثمانية مداخل، حاولت فقراتها تصوير مرابع النشأة، كما عاشها، وبضعة شواهد واقعية عاصرها في الصغر، ومؤثرات تركت بصمتها في تكوين جيله، وعلامات من بيئة الحياة المعاصرة في وسط الجزيرة العربية تزامنت مع اكتشاف النفط وتصديره، مما أدرك كهول الجيل بعضه، كما أنه خص الجانبين الإعلامي والثقافي في مسيرته بالحجم الذي يناسب مقرؤيتهما المأمولة.
ويشدد الشبيلي على أن هذه الذكريات لم تكن كل ما يمكن سرده فيما يقدم من صفحات، فهناك مواقف سياسية أو إعلامية لم يشملها الكتاب، لأن «الافصاح عن تفاصيلها كان مما سيؤدي لا محالة إلى التصريح بأسماء وأسرار تتعلق بالغير، لا يحمد كشفها».
ولم يغب عن راوي الذكريات ما كان يتوقعه القارئ أن يبوح به من أحداث وتفاصيل مهمة، حيث يوضح بأن «من حق القارئ أن يتوقع من راوي هذه الذكريات، التي عاش طرفاً منها، كظرف انتقال الحكم من الملك سعود إلى الملك فيصل عام 1964، وتجاذبات الإعلام مع مصر إثر مشكلة اليمن عام 1962، وتداعيات الحرب العربية - الإسرائيلية عام 1967، واستشهاد الملك فيصل عام 1975، وتأثير دخول الإذاعة والتلفزيون في مجتمع متنوع الأطياف بين المحافظة والانفتاح، وتشخيص ظاهرة ضعف الاحتراف الإعلامي، ونمو مؤسسات الإعلام الأهلية، وبروز الإعلام الجديد، واقتران الثقافة مع الإعلام في وزارة واحدة، ثم انفصالهما»، مؤملاً أن تكون هذه الموضوعات التحليلية وغيرها في مجالي التعليم العالي والشورى موضوع إصدار آخر.
وأخيراً، أعرب الشبيلي عن أمله في أن تؤدي هذه الذكريات غرضها، دون مغالاة أو ترميم، وأن يجد النشء في مضمونها فائدة مضافة، معتذراً لكل ذي علاقة للصراحة التي ظهرت عليها بعض حكاياته، فقد تكون جارحة أو خاطئة.
السعودية كتب

الوسائط المتعددة