«وان بلس 6 تي» هاتف ذكي بمزايا متعددة

الثلاثاء - 08 يناير 2019 مـ - رقم العدد [ 14651]

«وان بلس 6 تي» هاتف ذكي بمزايا متعددة

«الشرق الأوسط» تخضعه للاختبار
  • A
  • A
لندن: هشام الكوحة
تشتهر شركة «وان بلس» بتصنيعها هواتف قوية المواصفات وعالية الجودة تضاهي تلك الموجودة في الهواتف الرائدة مع محافظتها على سعر الـ500 دولار. وعادة ما تلقى هواتفها استحسان كثيرين؛ سواء في الصين - البلد الأصلي - وأوروبا وأميركا؛ بل حتى منطقتنا العربية، وهنا نقدم مراجعتنا لجهاز «وان بلس 6 تي (OnePlus 6T)»، أحدث هواتفها لعام 2018.



- التصميم والشاشة

> التصميم: لم يختلف تصميم الهاتف عن سابقه «وان بلس 6»، فجاء بتصميم زجاجي بالكامل محمي بطبقة من الـ«غوريلا غلاس 6»، وأبرز ما تغير فيه من الخلف اختفاء مستشعر البصمة الذي أدمجته الشركة تحت الشاشة كما رأينا في هاتف «هواوي ميت 2 برو». وبسبب هذا التضمين اضطرت الشركة للتخلي عن مدخل 3.5 مم للسماعات الخارجية ووفرت محولا في العلبة، إلا إننا استغربنا عدم وجود السماعات. وبرز النتوء العلوي في الشاشة، ولكن هذه المرة بطريقة «دمعة العين» أو «قطرة الماء» كما يحلو للبعض تسميته، فجاء صغيرا جدا، واحتوى على الكاميرا الأمامية وفوقه سماعة المكالمات. ويمكن استعمال هذه الكاميرا لفتح الجهاز عن طريق تقنية التعرف على الوجه التي تدعي «وان بلس» أنها الأسرع في العالم. وفي الحقيقة، فنحن نتفق معها في ذلك. كما حافظت الشركة على المزلاج في الجهة اليمنى الذي يمكنك من التحكم السريع في نمط الجهاز الصوتي، فيمكن التبديل بين الوضعين الصامت والعادي بمجرد تحريكه لأعلى أو لأسفل. ورغم أن الهاتف لم يحصل على تصنيف IP بعد، فإنه يعد مقاوما للرذاذ البسيط، ويمكن استعماله تحت الأمطار الخفيفة.

> الشاشة: احتوى الهاتف الجديد على شاشة عالية الوضوح من نوع «أموليد (Amoled)» بقياس 6.41 بوصة وبدقة 1080 x 2340 بيكسل وبكثافة 402 بيكسل للبوصة الواحدة. وتغطي هذه الشاشة نحو 85.6 في المائة من واجهة الجهاز الأمامية. وكما ذكرنا سابقا، احتوت الشاشة على قارئ لبصمة الأصابع تم وضعه في الجزء السفلي من الشاشة، ولاحظنا أنه كان مكانا مناسبا يسهل الوصول إليه. تتمتع الشاشة بألوان خلابة وسطوع ممتاز، ولم نواجه أي مشكلة في استخدام الجهاز تحت أشعة الشمس، إلا إنه توجد هواتف أخرى تفوقت على «وان بلس 6 تي» في هذه النقطة. ومع ذلك، استمتعنا كثيرا بتجربة الشاشة؛ من حيث الألعاب، ومشاهدة مقاطع الفيديو عالية الجودة، والقراءة لساعات طويلة، خصوصاً مع تفعيل نمط القراءة.



- العتاد والأداء

> العتاد: يأتي الهاتف مزودا بأحدث معالج «سناب دراغون 845» من شركة «كوالكوم»، وهو بالمناسبة المعالج نفسه الموجود في هاتف «غالاكسي نوت 9»، و«بيكسل 3». أما بالنسبة للذاكرة العشوائية (RAM) فتأتي بسعتين؛ الأولى 6 غيغابايت، والأخرى 8 غيغابايت. ويأتي الجهاز أيضا بسعتين للذاكرة الداخلية ابتداء من 128 غيغابايت، وصولا إلى 256 غيغابايت، ولا يوجد منفذ لإضافة ذاكرة خارجية (MicroSD).

ويعمل الهاتف على النسخة المعدلة من «آندرويد» الخاصة بالشركة تحت اسم «أكسجين أو إس (OxygenOS)» المبنية على نسخة «آندرويد 9 باي». وتعد هذه النسخة من أفضل ما توصلت إليه الشركة، وتعد أسرع من واجهتي «هواوي» و«سامسونغ»، وتكاد تكود مشابهة جدا لـ«آندرويد» الخام مع بعض التحسينات والإضافات التي تجعل من تجربة الاستخدام أكثر متعة.

وتسعى الشركة إلى تقديم التحديثات الجديدة لنظام «آندرويد» أولا بأول، حيث يصل إلينا تحديث بين فترة وأخرى لمعالجة المشكلات الصغيرة، ولتحسين أداء الجهاز، وهذا شيء لا توفره حتى الشركات الرائدة مثل «سامسونغ» التي، على سبيل المثال، لم توفر أي تحديث لنظام تشغيل هاتفها «غالاكسي إس 9» الصادر في شهر أبريل (نيسان) الماضي.

> الكاميرا: ومن العيوب التي عايشناها في جميع النسخ الأقدم لأجهزة الشركة ضعف أداء الكاميرا. ولكن هذه المرة فاجأتنا الشركة بتزويدها هاتف «وان بلس 6 تي» بكاميرتين؛ إحداهما بدقة 20 ميغابيكسل، والأخرى بدقة 16 ميغابيكسل تدعم تثبيت الصورة البصري (Auto Focus) في خطوة منها لمواكبة المنافسين. أما بالنسبة للكاميرا الأمامية بدقة 16 ميغابيكسل فجاءت بفتحة عدسة f-2.0 تدعم تقنية ال«ـDHR» الأوتوماتيكية ويمكنها تصوير فيديو بدقة 1080p بواقع 30 إطارا في الثانية الواحدة.

وبالفعل كان أداء الكاميرا غاية في الروعة من حيث الدقة والسطوع وتشبع الألوان. كما أن تصوير الفيديو تحسن كثيرا عن السابق؛ فالكاميرا تدعم تصوير «4K» بواقع 60 إطارا في الثانية، بالإضافة لدعمها التصوير البطيء (Slow Motion). أيضا من الأنماط الجديدة التي وجدناها في تطبيق الكاميرا نمط التصوير الليلي الذي يحاكي ما هو موجود على هواتف «بيكسل 3» ولو لم يكن بالجودة نفسها. في المجمل كان أداء الكاميرا أكثر مما هو متوقع من هاتف بهذه الفئة السعرية ويقترب في أحيان كثيرة من جودة تصوير «هواوي ميت 20 برو» و«آيفون إكس إس».



- البطارية

> البطارية: حسنت «وان بلس» من عمر البطارية بتزويدها الهاتف ببطارية بشحنة 3700 ملي أمبير - ساعة، قادرة على تشغيل الجهاز لمدة يوم ونصف بالاستعمال العادي. ورغم أن تصميم الهاتف جاء بخلفية زجاجية، فإنه للأسف لا يدعم الشحن اللاسلكي، حيث تؤمن الشركة بتقنية الشحن السريع «داش تشارشينغ (Dash Charging)» وتعدها الحل الأمثل للحفاظ على كفاءة البطارية لأطول وقت ممكن، كما أنها تزعم أن هذه التقنية ستوفر طاقة كافية لاستعمال يوم كامل بمجرد شحنها لمدة 30 دقيقة.

وبالفعل فمن خلال تجربتنا، فإن نصف ساعة من الشحن كفيلة بنقل الجهاز من 0 في المائة إلى 60 في المائة.

> الأسعار: وأخيرا يتوفر جهاز «وان بلس 6 تي» بثلاثة ألوان هي الأسود اللامع، والأسود غير اللامع، والأرجواني. وتبدأ أسعاره من 550 دولارا لنسخة الذاكرة العشوائية سعة 6 غيغابايت و128 غيغابايت من الذاكرة الداخلية، بينما يصل السعر إلى 629 دولارا للنسخة سعة 8 غيغابايت ذاكرة عشوائية و256 غيغابايت للذاكرة الداخلية.

لا شك أن هاتف «وان بلس 6 تي» أحد أفضل الهواتف الذكية لعام 2018؛ حيث جاء بتصميم راقٍ، وكاميرا مميزة، وتقنيات متطورة لقارئ البصمة المدمج تحت الشاشة، والبطارية طويلة العمر وسريعة الشحن. كما أتى الهاتف بأقوى معالج في السوق، وخيارات جبارة من ناحية الذاكرة الداخلية، لتجعل منه الهاتف الأفضل بسعر 550 دولارا. ولكن ذلك لم يمنع من وجود بعض العيوب، كالتصميم غير المضاد للماء، وعدم دعمه لإضافة ذاكرة خارجية.
أميركا Technology الإنترنت

الوسائط المتعددة