السعودية تحد من زواج القاصرات بضوابط العمر والمحكمة

الخميس - 10 يناير 2019 مـ - رقم العدد [ 14653]

السعودية تحد من زواج القاصرات بضوابط العمر والمحكمة

منع عقد نكاح من هن دون 15 عاماً
  • A
  • A
الدمام: إيمان الخطاف
حسم مجلس الشورى السعودي، أمس (الأربعاء)، ملف زواج القاصرات، مع إعلان موافقة المجلس بالأغلبية على الضوابط المنظمة لزواج القاصرات، من خلال قصر عقد النكاح لمن هم دون 18 عاماً (ذكراً أو أنثى) على المحكمة المختصة، ومنع عقد النكاح تماماً لمن لم يتم 15 عاماً، وهو ما يعد انفراجة كبيرة في ملف زواج القاصرات.

وأوضح الدكتور هادي اليامي، رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشورى السعودي، أن هذه الضوابط وُضعت على ضوء دراسات متعمقة أُعدّت من قبل عدة جهات وأحيلت للمجلس، مفيداً بأن الجديد في القرار هو أن لجنة الشؤون الإسلامية بمجلس الشورى رأت رفع العمر إلى 18 عاماً بما يتوافق مع نظام حماية الطفل، ورأت أيضاً كتوصية إضافية منع الزواج قبل الـ15 عاماً، وما بينهما يخضع لضوابط ويكون الإذن فيه من خلال المحكمة المختصة (محكمة الأحوال الشخصية). وتابع اليامي حديثه لـ«الشرق الأوسط» مؤكداً أن المجلس استشعر أهمية هذا الموضوع من خلال المشروع الذي دخل عامه الثاني. وأشار إلى أن هذه الضوابط من شأنها حماية الأسرة والحد من ارتفاع معدل الطلاق، قائلاً: «الزواج المبكر يتسبب أحياناً بمشكلات صحية وأسرية وارتفاع نسبة الطلاق، وهذا نتائج دراسات بنينا عليها هذا المشروع».

وبسؤال عضو المجلس إن كانت السعودية تقترب من وضع قانون يمنع زواج من هم دون 18 عاماً، يقول: «هذا القرار ليس لنظام بل يتعلق بضوابط، وهذه الضوابط تنظم عملية الزواج وإدارته بشكل يحقق الحماية المطلوبة لهذه الفئة»، مبيناً أن الضوابط تتطلب تقرير طبي وتقرير من الشؤون الاجتماعية وإجراءات أخرى، وفي النهاية القرار يكون لدى المحكمة المختصة بما يتعلق بإذن الزواج.

من ناحيته، يصف خالد الفاخري، عضو الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان، هذه الضوابط بأنها «تتوافق مع اتفاقية حقوق الطفل الموقعة عليها السعودية، ومع مع نظام حماية الطفل الصادر في البلاد، الذي أكد على أن عقد زواج من هم أقل من 18 عاماً لا يكون إلا عن طريق المحكمة المختصة».

ويوضح الفاخري لـ«الشرق الأوسط» أن زواج القاصرات تسبب في استغلال الفتيات اللاتي بعمر صغير، مشيراً لكون بعض الأسر تعمدت تزويجهن باكراً بهدف التكسب المادي أو لرغبة في الارتياح من مسؤولية الفتاة، عبر تزويجها، بحسب قوله.

من جهته، يشير المستشار القانوني محمد الوهيبي، وهو عضو برنامج الأمان الأسري، إلى زيادة نسب الطلاق في السعودية خلال السنوات الأخيرة بصورة ملحوظة، وأشار في حديثه مع «الشرق الأوسط» إلى أن ارتفاع معدل الطلاق لا يمكن إنكاره، ويرى أن زواج القاصرات أحد أهم العوامل التي شجعت على زيادة الطلاق، لأنه يتم تزويج القصّر دون شعور بالمسؤولية، سواء بالنسبة للفتاة أو الشاب.
السعودية family السعودية

الوسائط المتعددة