فولكسفاغن وفورد تكشفان تفاصيل تحالف جديد الثلاثاء

الجمعة - 11 يناير 2019 مـ - رقم العدد [ 14654]

فولكسفاغن وفورد تكشفان تفاصيل تحالف جديد الثلاثاء

العملاق الألماني حقق مبيعات سنوية قياسية... والشركة الأميركية تعتزم إعادة هيكلة أوروبياً
  • A
  • A
أعلنت فولكسفاغن أمس عن تحقيق مبيعات قياسية العام الماضي (رويترز)
لندن: «الشرق الأوسط»
بينما تعتزم شركة «فورد موتورز» الأميركية لصناعة السيارات شطب الآلاف من الوظائف في فروعها في أوروبا في محاولة للعودة لتحقيق الأرباح، وذلك ضمن خطة موسعة لإعادة الهيكلة... قال مصدران مطلعان إن فولكسفاغن وفورد ستكشفان عن تحالف أعمق بينهما الأسبوع المقبل، يتخطى التعاون في مجال العربات التجارية، وتشمل قطاعات مثل السيارات الكهربائية والذاتية القيادية، في خطوة تهدف لتوفير مليارات الدولارات على الشركتين في الوقت الذي تعكفان فيه على ابتكار تقنيات جديدة.
وتبحث الشركتان عن سبل تعاون أوثق بينهما بينما تجبرهما الخلافات التجارية بين الصين والولايات المتحدة على إعادة التفكير في مواقع تصنيع السيارات للسوق الأوروبية وفي ظل استعداد شركات برمجيات لإطلاق سياراتها الخاصة ذاتية القيادة.
وقال أحد المصدرين لـ«رويترز»: «من المتوقع إعلان تحالف عالمي»، وأضاف أن الكشف عن الاتفاق سيكون يوم الثلاثاء خلال معرض ديترويت للسيارات. وقالت الشركتان من قبل إن أي تحالف بينهما لن يشمل اندماجا أو حصصا مساهمة.
وتسبب التباطؤ في أكبر سوقين للسيارات في العالم - الصين والولايات المتحدة - في زيادة الضغوط على الشركات لتقليل التكلفة. وقال المصدران إن نطاق التحالف لم يتحدد بعد في حين تتواصل المحادثات بشأن التعاون في مجال السيارات الكهربائية والسيارات ذاتية القيادة. وطلبا عدم ذكر اسميهما لأن المفاوضات ما زالت جارية.
وقال المصدر الثاني إن «المحادثات تسير بشكل جيد»، وأضاف أن إطار التحالف بين الشركتين سيشمل تجميع الموارد فيما يتعلق بتكنولوجيا السيارات ذاتية القيادة، واستثمارا من فولكسفاغن في أنشطة فورد في هذا المجال، بينما ستشتري فورد حق استخدام منصة السيارات الكهربائية التابعة لفولكسفاغن. وأشار إلى أن الشركتين ستعلنان عن اقتراب توصلهما لاتفاقات تتعلق بالقطاعين خلال إعلان التحالف التجاري الأسبوع المقبل.
وقال جيم فارلي رئيس الأسواق العالمية في فورد إنه ليس لديه ما يمكنه أن يخبر به الصحافيين عن المحادثات مع فولكسفاغن، لكنه أوضح أنها «تتقدم بشكل جيد».
وأضاف أن فورد ستعلن خلال الأسابيع المقبلة تفاصيل إعادة هيكلة عملياتها على مستوى العالم بما يشمل أميركا الجنوبية وأوروبا. ولم تعلق فولكسفاغن على الأمر بعد.
وقالت المتحدثة باسم فورد جينيفر فليك، إن «مذكرة التفاهم مع فولكسفاغن تشمل المحادثات بشأن تعاون محتمل في عدد من القطاعات». وأضافت «من السابق لأوانه تقديم تفاصيل إضافية في هذا الوقت. نتطلع لتشارك معلومات محدثة قريبا».
وهذه الشراكة الكبيرة إن تمت، ستأتي في وقت يواجه كبار مصنعي السيارات ارتفاع تكلفة الفولاذ والألمنيوم بسبب الرسوم الجمركية الأميركية. ويواجهون أيضا ضغوطا متصاعدة للتكيف مع منافسة من سيليكون فالي. وتزداد أيضا تكلفة تطوير السيارات فيما يسارع المصنعون إلى إدخال السيارات الذاتية القيادة إلى السوق قبل أوبر ووايمو وتيسلا وسواها.
وأعلنت فورد مؤخرا إعادة هيكلة واسعة، تشمل إلغاء تدريجيا لإنتاج معظم سيارات السيدان والسيارات الصغيرة تقريبا في أميركا الشمالية، وخفض عدد العاملين في العالم، وهو ما يقول المحللون إنه يمكن أن يوقف عمل المصانع. بينما تعمل فولكسفاغن من ناحيتها على تخطي فضيحة انبعاثات محركات الديزل التي أثرت على أرباحها ولطخت سمعتها.
وتأتي أنباء التحالف، متزامنة مع اتجاه «فورد» لشطب الآلاف من الوظائف في فروعها في أوروبا في محاولة للعودة لتحقيق الأرباح، وذلك ضمن خطة موسعة لإعادة الهيكلة.
وذكرت وكالة أنباء «بلومبيرغ» أمس أن الشركة تعاني بسبب خط إنتاج قديم وانكماش السوق في بريطانيا، أكبر سوق لفورد في أوروبا، والذي من المتوقع أن يشهد مزيدا من التراجع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 29 مارس (آذار) المقبل. وتعتزم فورد، التي يبلغ عدد موظفيها نحو 54 ألف موظف في أنحاء المنطقة وبصورة رئيسية في ألمانيا وبريطانيا وإسبانيا، إلغاء الطرازات الأقل ربحية من خط إنتاجها ومراجعة مشاريعها التعاونية في روسيا.
وقال ستيفن أرمسترونغ، رئيس عمليات فورد في أوروبا الخميس: «نتطلع إلى إحداث تغيير كبير في أدائنا».
وعلى الجانب الآخر، قالت فولكسفاغن أمس إنها باعت 6.24 مليون سيارة في أنحاء العالم العام الماضي، لتسجل رقما قياسيا ينطوي على زيادة 0.2 في المائة مقارنة مع 2017.
وقال يورغن شتاكمان، مدير مبيعات الشركة، في بيان: «اتسم العام 2018 بالغموض في بعض المناطق وخاصة في النصف الثاني من العام»، لكنه أضاف أن إطلاق منتجات جديدة ساعد في تعويض ذلك.
وقالت فولكسفاغن إن نمو المبيعات في أميركا الجنوبية والولايات المتحدة وأوروبا عوض أثر تراجعها في الصين والأثر السلبي الناجم عن تطبيق معايير جديدة للحد من الانبعاثات الضارة.

الوسائط المتعددة