ليبيا تطالب تونس بتسليمها مخطوطات ومجلدات عبرية نادرة

السبت - 12 يناير 2019 مـ - رقم العدد [ 14655]

ليبيا تطالب تونس بتسليمها مخطوطات ومجلدات عبرية نادرة

هربتها شبكة تتاجر بالآثار بعد إسقاط القذافي
  • A
  • A
القاهرة: جمال جوهر
طالب أثريون ليبيون، السلطات التونسية، بتسليم بلادهم مخطوطات ومجلدات عبرية قديمة، هرّبتها شبكة للاتجار في الآثار عقب اندلاع انتفاضة 17 فبراير (شباط) عام 2011، التي أسقطت الرئيس الراحل معمر القذافي.
وجاءت هذه المطالبات بعد إعلان الجانب التونسي أن «فرقة الأبحاث والتفتيش بمنطقة المحمدية التابعة لإقليم الحرس الوطني، ضبطت الثلاثاء الماضي 6 مخطوطات مهربة من ليبيا، 4 منها عثر عليها في منطقة المحمدية، و2 في بنزرت، بالإضافة إلى مجلدات عبرية قديمة ذات قيمة تاريخية».
وقال محمد الصاوي، أحد المشرفين على متحف طبرق، لـ«الشرق الأوسط» أمس، إن «هذه المخطوطات والمجلدات سُرقت من متحف السرايا الحمراء بالعاصمة طرابلس»، مشيراً إلى أنها «كانت محفوظة في قسم المخطوطات والمجلدات بالمتحف، وتم الاستيلاء عليها عقب الفوضى التي ضربت البلاد، وتم خلالها وقوع عمليات تهريب ونهب للآثار الليبية».
ولفت الصاوي إلى أن «اليهود الليبيين كانوا يعيشون في مناطق غرب البلاد، خصوصاً في مدينتي طرابلس ومصراتة»، متابعاً: «وسوف نطالب السلطات التونسية بإعادة تلك المخطوطات إلى ليبيا، لوضعها في مكانها الأصلي بالمتاحف الوطنية».
وقال الناطق باسم الحرس الوطني في بني عروس بتونس، حسام الدين الجبابلي، إن «المخطوطات الليبية التي عثر عليها، استولى عليها 3 من وسطاء تجارة الآثار من متاحف ليبية، في فترة الانفلات الأمني عقب الثورة الليبية»، لافتاً إلى أن هؤلاء الأشخاص ينتمون لشبكة متاجرة بالآثار بين تونس وبنزرت وليبيا، وكانون يخططون لبيعها بـ1.5 مليون دولار تونسي.
وأضاف الجبابلي وفقاً لوكالة تونس أفريقيا للأنباء (وات)، أنه «بالتنسيق مع النيابة العمومية في بن عروس، تم حجز المخطوطات وفتح تحقيق في القضية». ولفت التقرير الصادر عن محافظ التراث بالمتحف الوطني بباردو، سعاد التومي، إلى أن المضبوطات حسب المعاينة الأولية، تعتبر من المخطوطات الأصلية والنادرة، وذات قيمة تاريخية مهمة، بحيث لا يمكن حيازتها أو الاتجار بها، وفق ما تنصّ عليه الفصول 1 و2 و5 من مجلة حماية التراث.
وتابع: «المخطوط الأول من الجلد وهو على شكل لفافة من 3 ورقات مكتوبة بماء الذهب باللغة العبرية، يعود تاريخه إلى القرن 19»، و«الثاني عبارة عن لوحة من الجلد كتبت عليها أنشودة دينية مستوحاة من التوراة»، مستكملاً: «ويعود المخطوط الثالث إلى الفترة الحديثة وهو عبارة عن كتاب على جلد ماعز». «أما الرابع فهو كتاب عبري من الجلد يتضمن 18 صفحة دُوّنت عليه حِكم وأمثال مستوحاة من حياة اليهود، ويعود تاريخ هذا الكتاب أيضاً إلى الفترة الحديثة».
وأوضح: «تقرير محافظ التراث سعاد التومي، أكد أن المضبوطات بينها مخطوط يضمّ 12 صفحة عليه زخرفة هندسية ونباتية وحيوانية وتجسيمات إنسانية نادرة جداً، بالإضافة إلى كتيْب ذي غلاف من الجلد يتضمّن 15 صفحة في شكل مخطوطات مكتوبة بالعبرية مع زخرفة مكثفة، ورجّح التقرير أن هذا الكتيْب يعود أيضاً إلى الفترة الحديثة».
وكانت تقطن ليبيا طائفة يهودية تقدر بنحو 50 ألفاً، لكنهم خرجوا منها في أزمنة مختلفة، ويترأس رفائيل لوزون «اتحاد يهود ليبيا».
وقال مصدر في قطاع الآثار الليبية: «نثمن جهود السلطات التونسية في ضبط المخطوطات الليبية، وحفاظها على تراثنا الذي تعرض لعمليات نهب منظمة عقب (ثورة) 17 فبراير». وأضاف المصدر وهو مسؤول في إحدى هيئات الآثار الليبية: «نطالب إخواننا في تونس بتسليم هذه المضبوطات النادرة إلى ليبيا، بشكل رسمي».
وتعرضت الآثار الليبية إلى عمليات نهب واسعة، خلال السنوات السبع الماضية، وتم تهريب كثير منها إلى خارج البلاد، بحسب التقارير الرسمية.
ليبيا آثار

الوسائط المتعددة