سلحفاة تُلهم الباحثين بابتكار تصميم كبسولة بديلة للإنسولين

الأحد - 10 فبراير 2019 مـ - رقم العدد [ 14684]

سلحفاة تُلهم الباحثين بابتكار تصميم كبسولة بديلة للإنسولين

صنعوا نموذجاً يحاكي قبتها شديدة الانحدار
  • A
  • A
القاهرة: حازم بدر
قاد تشريح سلحفاة شهيرة تعرف باسم «سلحفاة النمر» فريقا بحثيا أميركيا إلى التغلب على مشكلة واجهتهم أثناء محاولة تصميم كبسولة دواء بديلة لحقن الإنسولين التي يتعين على مرضى السكري أخذها بانتظام، وتسبب لمعظمهم ألما بسبب الحقن المتكرر.
وصمم الباحثون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا بأميركا كبسولة الدواء، حيث تحتوي على إبرة صغيرة مصنوع طرفها من الإنسولين المضغوط، ويتكون جسمها من مادة قابلة للتحلل، ويستخدم السكر للربط بين أجزائها، بحيث يذوب السكر عند وصول الكبسولة إلى المعدة، فيساعد ذلك على الإفراج عن مكونات الكبسولة فيتجه طرف الحقنه إلى جدار المعدة لحقنها بالإنسولين. واصطدمت هذه الآلية التي تم وصفها في دراسة نشرت، أول من أمس، بدورية «Science»، بعقبة أن البيئة الديناميكية للمعدة قد لا تسمح باتجاه الكبسولة إلى جدارها، لكن تشريح «سلحفاة النمر» ساعدهم على حل هذه المشكلة.
ويقول د كتور جيوفاني ترافرسو، أحد الباحثين الرئيسيين بالدراسة لـ«الشرق الأوسط»: «هذه السلحفاة، التي توجد في أفريقيا، لها قشرة ذات قبة شديدة الانحدار، مما يسمح لها بأن تصحح نفسها إذا وقعت على ظهرها، ولقد استخدمنا نماذج الكومبيوتر للوصول إلى شكل للكبسولة قريب من تشريح هذه السلحفاة، مما يسمح للكبسولة بإعادة توجيه نفسها حتى في البيئة الديناميكية للمعدة».
وأظهرت التجارب التي أجريت على الخنازير أنه بمجرد حقن طرف الإبرة في جدار المعدة، يذوب الإنسولين بمعدل يمكن التحكم فيه من قبل الباحثين أثناء تحضير الكبسولة، واستغرق الأمر نحو ساعة حتى يتم إطلاق الإنسولين بالكامل في مجرى الدم، كما أوضح الباحث.
وأضاف: «استطعنا في الدراسة المنشورة توصيل نحو 300 ميكروغرام من الإنسولين بنجاح، ونجحنا مؤخراً في زيادة الجرعة إلى 5 مللي غرامات، وهو ما يقارن بالمقدار الذي يحتاج إليه المريض المصاب بالسكري من النوع الثاني».
ولم تسبب مكونات الكبسولة أي آثار جانبية، لأنها مصنعة من بوليمر طبيعي قابل للتحلل، ولا يعتقد الباحث وزملاؤه أن المرضى سيشعرون بالحقن، عند نقل تلك الكبسولة للتجارب السريرية، لأن جدار المعدة لا يحتوي على مستقبلات الألم التي توجد بالجلد.
ويتوقع دكتور ترافرسو أن تبدأ التجارب السريرية خلال فترة تتراوح بين 3 إلى 5 سنوات، وذلك بعد إجراء المزيد من الدراسات على الحيوانات الكبيرة مثل الكلاب والخنازير لتحسين عملية التصنيع، وبعد الانتهاء من تلك التجارب يمكن الانتقال لمرحلة التصنيع، لتكون الكبسولة متاحة تجاريا، ولن يكون ذلك قبل فترة تتراوح بين 7 إلى 10 سنوات.
أميركا الصحة

الوسائط المتعددة