عبد الله بن زايد: السعودية حاضنة الحرمين وتقدم نموذجاً للتنمية الحضارية والمستقبل

الاثنين - 11 فبراير 2019 مـ - رقم العدد [ 14685]

عبد الله بن زايد: السعودية حاضنة الحرمين وتقدم نموذجاً للتنمية الحضارية والمستقبل

  • A
  • A
دبي: «الشرق الأوسط»
قال الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي إنه لا يوجد تعارض بين فحوى الأديان والتقدم البشري، مشيراً إلى أن الوقت الحالي يعد مرحلة بحاجة إلى إيمانٍ عقلاني، يرتقي بالإنسان، ويمنحه الطمأنينة.

وأشار الشيخ عبد الله في كلمته خلال القمة العالمية للحكومات إلى أن السعودية خير مثال على تحقيق توازن بين الدين والتنمية، وقال: «هي الحاضنة لمهد الإسلام، والراعية للحرمين الشريفين، وتخدم الإسلام العظيم بمؤسساتها الدينية المحلية والدولية، وتقدم في الوقت نفسه نموذجاً فريداً للتنمية الحضارية والاستعداد للمستقبل».

وتطرق في كلمته التي حملت عنوان «عهد جديد في الأخوة الإنسانية» حول اللقاء الذي جمع بين البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية وشيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب مؤخراً في أبوظبي، موضحاً أن الرمزين الدينيين في مقامهما تجاوزا كل الأعراف والحواجز، ووقعا وثيقة مصالحة في عالم مليء بالتجاذبات السياسية، والحض على الكراهية والعنف والتطرف.

وقال إن التاريخ يعلمنا أن «الذين يصنعون الحروب هم في الغالبية العظمى نوعان من الناس: رجال السياسة ورجال الدين. لذا، إذا أردنا تحقيق سلام، فلا بد أن يتحمل هؤلاء مسؤولياتهم التاريخية».

وأكد أن الأديان لم تأتِ لتَحُضّ الناس على الكراهية والعنف، وللأسف تم استخدامها لتبرير التطرف والإرهاب، وتشويهها عبر التاريخ وليس في الوقت الحاضر فقط، مشدداً على ضرورة تحمل رجال الدين والسياسة المسؤولية من أجل نبذ العنف والترويج للسلام.

وأضاف أن «وثيقة الأخوة الإنسانية - إعلان أبوظبي تُعد وثيقة مُصالحة تاريخية، مليئة بالشجاعة والصدق، تمنح البشرية الأمل بأن السلام والعيش المشترك ممكن»، موضحاً أن الوثيقة ستكون جزءاً من المناهج الدراسية في مدارس وجامعات الدولة ابتداءً من العام القادم. وقال وزير الخارجية الإماراتي إن أولى مبادرات التزام الإمارات بمبادئ وثيقة الأخوة الإنسانية هي إعلان الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عن تأسيس «صندوق زايد العالمي للتعايش» الذي سيكون امتداداً للوثيقة. وأوضح الشيخ عبد الله أن الصندوق سيخصص منحاً مالية للمبادرات والمشاريع التي يقوم بها الأفراد والمؤسسات في مختلف دول العالم، والتي تسهم في حل النزاعات والتخفيف من التوترات بين المجتمعات البشرية أو في داخل المجتمع الواحد ويضم حزمة من المشاريع والمبادرات الدولية التي ستنطلق قريباً، ويخدم قطاعات كثيرة، كالتعليم، والتنمية الاجتماعية، والتطوير الثقافي والمعرفي.
السعودية السعودية

الوسائط المتعددة