الممثلون يفقدون جزءاً من شخصيتهم عند أداء أدوارهم

الجمعة - 15 مارس 2019 مـ - رقم العدد [ 14717]

الممثلون يفقدون جزءاً من شخصيتهم عند أداء أدوارهم

بعد تجربة أدى فيها متطوعون دوري روميو وجولييت
  • A
  • A
القاهرة: حازم بدر
يلعب جميع الأشخاص أدواراً متعددة في الحياة اليومية، مثل أدوار الأب أو الأم، الزوج أو الزوجة، الموظف أو الموظفة، وهذه الأدوار رغم تنوعها فإنها تمثل جوانب من الذات، ولكن ما الذي يحدث إذا كان يتعين على الممثلين تبني إيماءات وعواطف وسلوكيات آخرين، كما يحدث عند أداء الأدوار التمثيلية؟
دراسة كندية حاولت الإجابة عن هذا السؤال عن طريق فحص التغيرات العصبية التي تحدث للأشخاص عندما يقومون بالتفكير والتصرف ليس كأنفسهم وإنما كشخصيات يتظاهرون بها.
وخلال الدراسة التي نُشرت، أول من أمس، في دورية رويال سوسيتي «Royal Society»، خضع المتطوعون للتصوير بالرنين المغناطيسي لتحديد مناطق الدماغ التي يتم تنشيطها عندما أجابوا عن أسئلة افتراضية وضعها الفريق البحثي، مرة من منظور شخصياتهم الحقيقية، ومرة أخرى تقمصوا خلالها دور «روميو» بالنسبة إلى الرجال، و«جوليت» بالنسبة إلى النساء.
ووجد الفريق البحثي من جامعة ماكماستر الكندية، أن أداء شخصيات تمثيلية يؤدي إلى تعطيل نشاط الدماغ، لا سيما في منطقة الفص الجبهي، بما في ذلك الفص الجبهي البطني والظهري. وخلصوا من ذلك إلى القول بأن تصوير شخصية من خلال التمثيل عملية يحركها تعطيل نشاط مناطق في الدماغ، بما يعني أن الممثل يفقد جزءاً من نفسه.
واختار الفريق البحثي شخصيتَي «روميو» و«جوليت» تحديداً، لأنهما الشخصيتان الأشهر بالنسبة إلى الفرق التمثيلية في الجامعات الكندية، والتي انتقى منها الفريق البحثي المتطوعين في الدراسة، كما أكد د.ستيفن برون، رئيس الفريق البحثي في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط».
وعن إمكانية الخروج بنصيحة للممثلين من خلال نتائج هذه الدراسة، قال برون إن ذلك لم يكن الهدف من دراستهم، مشيراً إلى أن نتائجها تقدم خطوة أولى نحو إنشاء علم الأعصاب الإدراكي للتمثيل ولعب الأدوار، والذي يشمل السلسلة الكاملة لما يقوم به الإنسان من لعب الأدوار اليومية الطبيعية إلى التمثيل الدرامي.
كندا سينما

الوسائط المتعددة