بومبيو يعزز الضغوط على نظام مادورو عبر جولة لاتينية

الاثنين - 15 أبريل 2019 مـ - رقم العدد [ 14748]

بومبيو يعزز الضغوط على نظام مادورو عبر جولة لاتينية

زار الحدود الفنزويلية ـ الكولومبية وحذر من اتساع النفوذ الصيني
  • A
  • A
بومبيو ونظيره البيروفي يستعدان لعقد مؤتمر صحافي في ليما أول من أمس (إ.ب.أ)
ليما: «الشرق الأوسط»
يواصل وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو حملة الضغط على النظام الاشتراكي الحاكم في فنزويلا، عبر جولة لاتينية قادته إلى كوكوتا الكولومبية، أمس. وقبل توجهه إلى الحدود الكولومبية - الفنزويلية، زار بومبيو ليما، حيث أجرى محادثات مع الرئيس البيروفي مارتن فيزكارا، ووزير الخارجية نستور بوبولوزيو.
وأشاد أرفع دبلوماسي أميركي بالبيرو لاستقبالها مئات الآلاف من المهاجرين الفنزويليين الذين فروا من الأزمة في بلدهم، وبالجهود التي يبذلها الرئيس فيزكارا في مكافحة الفساد الذي هزّ الرؤساء السابقين الأربعة للبلاد، لكنه لم يُخف استياءه عندما سأله صحافي ما إذا كانت تصريحاته عن المهاجرين تناقض السياسة التي يتبعها الرئيس الأميركي دونالد ترمب حيال المهاجرين على الأراضي الأميركية، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وقال بومبيو، في مؤتمر صحافي مع بوبولوزيو إن «هدفنا هو السماح للناس بالبقاء في بلدانهم، هذه رغبة الرئيس ترمب، ونريد خلق الظروف لذلك (...) ليبقوا في بلدانهم».
وتحدث بومبيو أيضاً مع وزير الخارجية البرازيلي إرنستو أراوجو، حسبما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية السبت.
وقالت الناطقة باسم الخارجية الأميركية مورغان أورتاغوس، في بيان، إن وزيري الخارجية «أكدا مجدداً الصداقة العميقة التي تربط بين الولايات المتحدة والبرازيل». وأضافت أنهما «دَعَوَا إلى مواصلة العمل معاً لمواجهة (...) الأزمات في فنزويلا وتأثيرها على الدول المجاورة، والحاجة إلى أن تُوقف الأطراف الفاعلة الخارجية بما فيها كوبا وروسيا والصين دعمها (للرئيس الفنزويلي) نيكولاس مادورو». وكان بومبيو زار قبل ذلك الباراغواي حيث أشاد بالانتقال إلى الديمقراطية في هذا البلد، الذي كان ديكتاتورية حتى عام 1965، معتبراً أنها مصدر إلهام للمنطقة. وأصبح بومبيو بذلك أول وزير خارجية أميركي يزور الباراغواي. ووصل إلى أسونسيون مساء الجمعة بعدما أجرى محادثات مع الرئيس التشيلي سيباستيان بينييرا في سانتياغو، تركزت خصوصاً على العلاقات التجارية بين تشيلي والصين.
لكن أهم محطات جولة بومبيو، كانت زيارته أمس إلى مدينة كوكوتا الكولومبية على الحدود مع فنزويلا؛ حيث التقى لاجئين فنزويليين. ومن هذه المدينة، حاول معارضون فنزويليون في 23 فبراير (شباط) كسر الحظر الحكومي لإدخال أطنان من المساعدات الإنسانية إلى البلد النفطي.
والدول الأربع التي تشملها جولة بومبيو تحكمها سلطات تؤيد موقف واشنطن الصارم حيال الرئيس الفنزويلي. وفي أسونسيون، أشاد بومبيو بدعم البارغواي لزعيم المعارضة الفنزويلية خوان غوايدو الذي أعلن نفسه رئيساً بالوكالة للبلاد، وبدورها في مجموعة ليما، التي تضم دولاً أميركية لاتينية تسعى إلى حل الأزمة الفنزويلية.
وقال بومبيو إن «الباراغواي رائدة في الدفاع عن الديمقراطية، ووصف مادورو بما هو فعلاً... طاغية دمر بلده».
من جهته، أكّد وزير خارجية الباراغواي لويس كاستيليوني أن موقف بلده من فنزويلا يبقى متطابقاً مع موقف الولايات المتحدة، وقال لصحافيين: «قلنا دائماً إنه لا حوار مع الطغاة والمستبدين. يجب محاربتهم. علينا أن نكافح من أجل إعادة الحريات، ليتمكن الشعب الفنزويلي من العودة إلى العيش بكرامة». ورداً على سؤال لصحافي أميركي عن دعم الباراغواي لتدخل عسكري في فنزويلا، صرح كاستيليوني: «نحن مقتنعون بأن كل الجهود الدبلوماسية التي تبذل لعزل هذا النظام ستثمر خلال فترة قصيرة». وبحث المسؤولان أيضاً التزام أسونسيون بمكافحة الإرهاب، وتهريب المخدرات، والجريمة العابرة للدول في المنطقة المعروفة باسم «المثلث الحدودي»، والمقسومة بين الباراغواي والأرجنتين والبرازيل. وأضاف أن «الباراغواي أعلنت الحرب الشاملة على الجريمة العابرة للدول». وتابع أن «المعركة التي نخوضها لا رجعة عنها قبل أن ننتصر. أكدنا لوزير الخارجية (الأميركي) أن الباراغواي تريد تعاوناً وثيقاً مع الحكومة الأميركية، بما أننا نواجه المشكلات نفسها».
وصرح مسؤول أميركي قبل وصول بومبيو إلى تشيلي أن الإدارة الأميركية الحالية «خصصت وقتاً طويلاً» في أميركا اللاتينية، سعياً إلى تحسين التجارة في منطقة تحولت في السنوات الأخيرة إلى معقل لحكومات يسارية.
وقال للصحافيين: «هذه فرصة تاريخية»، مشيراً إلى «دول عدة تشكل سوقاً نشيطة وديمقراطية بأشكال لم تكن موجودة في أميركا الجنوبية لعقود. نعتقد أن ذلك يشكل فرصة حقيقية».
ورداً على سؤال حول نفوذ الصين، قال بومبيو بعد غداء مع نظيره التشيلي: «أعتقد أن الحكومة التشيلية وحكومة الولايات المتحدة تتقاسمان المخاوف نفسها». وأضاف: «لا تنخدعوا. النشاطات التجارية للصين مرتبطة في أغلب الأحيان بعمق بأمنهم القومي، وأهدافهم التقنية، ورغبتهم في سرقة الملكية الفكرية، والنقل القسري للتكنولوجيا، والقيام بنشاطات ليست اقتصادية».
وكرر بومبيو هذا الموقف السبت في البيرو، وقال: «في أغلب الأحيان، نرى دبلوماسية الديون والإقراض الصينية تعكس التقدم الإيجابي في عدد من المجالات في المنطقة». وأضاف أن «هدفنا هو مقاومة مبادرات الانفتاح الصينية وتشجيع الشفافية».
فنزويلا سياسة فنزويلا

الوسائط المتعددة