الموجات فوق الصوتية فعالة في تغيير عملية صنع القرار بالدماغ

الأربعاء - 17 أبريل 2019 مـ - رقم العدد [ 14750]

الموجات فوق الصوتية فعالة في تغيير عملية صنع القرار بالدماغ

القشرة الحزامية مرتبطة بتذكر الاختيار الأفضل
  • A
  • A
الدماغ
القاهرة: حازم بدر
توصلت دراسة بريطانية إلى فاعلية الموجات فوق الصوتية منخفضة الكثافة في تغيير عملية صنع القرار في الدماغ، والتي تتحكم فيها خلايا عصبية توجد في منطقة القشرة الحزامية الأمامية من الدماغ.
والموجات فوق الصوتية منخفضة الكثافة تُعرف كأداة للتصوير في أثناء الحمل، ولكن الدراسة المنشورة أول من أمس في دورية العلوم العصبية «Nature Neuroscience»، أثبتت فاعليتها كطريقة علاجية لتعديل نشاط الدماغ بأمان، لأن الاهتزازات الميكانيكية الناجمة عنها يمكن أن تسبب توليد أو قمع الإشارات الكهربائية في الدماغ، والتي تستخدم بدورها لاستعادة وظائف المخ الطبيعية.
وخلال الدراسة أثبت الفريق البحثي من جامعة بليموث، أن ما يُعرف بـ«التفكير المضاد» وهو عملية معرفية مهمة يتخذ بواسطتها البشر والحيوانات القرارات، تتم ليس فقط بناءً على الخيارات المتاحة أمامهم، ولكن بمقارنة الخيارات الحالية بالبدائل المحتملة.
وتقول د. إلسا فراجنان قائدة الفريق البحثي، في تقرير نشره موقع جامعة بليموث بالتزامن مع نشر الدراسة: «إذا لم تعمل الخلايا العصبية في القشرة الحزامية الأمامية بشكل صحيح، فلن يكون من الممكن التبديل إلى خيارات بديلة، حتى عندما تكون هذه البدائل هي الأفضل، وهذا هو ما يحدث في بعض الحالات النفسية، حيث يكون الأشخاص عالقين في عادات مختلة».
وتضيف: «أظهرت الدراسة لأول مرة كيف يمكن استخدام الموجات فوق الصوتية منخفضة الكثافة بشكل غير جراحي، وبدقة متناهية، لتعديل وظائف المخ الطبيعية، مما يؤثر على التفكير المضاد والقدرة على التحول إلى بديل أفضل».
واستخدم الفريق البحثي خلال الدراسة قرود المكاك لإثبات نظريته، حيث تم تدريبها على إيجاد مجموعة متنوعة من الخيارات، وتعلمت بسرعة الاختيار الأفضل، لكن هذا الاختيار الأفضل لم يكن متاحاً دائماً للاختيار، وبالتالي، كان عليهم أن يضعوها في الاعتبار عندما أصبحت متاحة مرة أخرى.
وخلال هذه العملية كانت تتم متابعة نشاط الدماغ، فتوصل الباحثون إلى أن القشرة الحزامية كانت مرتبطة بتذكر الاختيار الأفضل، واستخدم الباحثون بعد ذلك الموجات فوق الصوتية منخفضة الكثافة لتعديل النشاط في منطقة الدماغ ورؤية تأثيرها على السلوكيات.
وعن التطبيق العملي لهذه التقنية، تقول د. فراجنان إن «تقنية التحفيز العصبي بالموجات فوق الصوتية لديها القدرة على تحسين حياة ملايين المرضى الذين يعانون من حالات الصحة العقلية من خلال تحفيز أنسجة المخ بدقة ملليمترية، والمرحلة التالية التي سنعمل عليها هي الانتقال لإجراء تجارب سريرية على البشر».
المملكة المتحدة Technology

الوسائط المتعددة