120 مليون هندي صوتوا في المرحلة الأخيرة من الانتخابات التشريعية

الاثنين - 20 مايو 2019 مـ - رقم العدد [ 14783]

120 مليون هندي صوتوا في المرحلة الأخيرة من الانتخابات التشريعية

توقعات بفوز مودي بغالبية بسيطة بعد رهانه على قضايا الأمن
  • A
  • A
ناخبات هنديات أدلين بأصواتهن في أمريستار أمس (إ.ب.أ)
نيودلهي: «الشرق الأوسط»
أغلقت آخر مكاتب الاقتراع في الهند، أمس، في نهاية انتخاباتها التشريعية الضخمة التي اتّسمت بحملة شرسة، ويأمل القوميون الهندوس في أن يعودوا مجدداً على أثرها إلى الحكم لمدة خمس سنوات.
ودُعي نحو 120 مليوناً من أصل 900 مليون ناخب للإدلاء بأصواتهم في صناديق الاقتراع، أمس، في المرحلة السابعة والأخيرة من عملية الاقتراع الأكبر في التاريخ. وانتخب هؤلاء 59 نائباً من أصل 543 في دوائر تقع بشكل أساسي في شمال وشرق البلاد، بينها خصوصاً دائرة رئيس الوزراء المنتهية ولايته ناريندرا مودي، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وبسبب المقاييس الجغرافية والسكانية للهند، الدولة العملاقة الواقعة في جنوب آسيا، جرت الانتخابات في منطقة تلو الأخرى منذ 11 أبريل (نيسان)، وسيبدأ فرز الأصوات الخميس 23 مايو (أيار). ومن البلدات الواقعة في منطقة لاداخ الجبلية المرتفعة مروراً بسهل الغانج وصولاً إلى المدن الكبيرة المكتظة بالسكان وتعاني من التلوث، بلغت نسبة المشاركة 66 في المائة في المراحل السابقة من عملية الاقتراع. وهي نسبة معتادة في هذه الانتخابات، التي تُعتبر مرحلة مهمة بالنسبة للقوة الاقتصادية الثالثة في آسيا.
وتُشكل مدينتا كالكوتا، عاصمة ولاية البنغال الغربية (شرق) ومدينة فارانازيو المقدسة بالنسبة لأتباع الديانة الهندوسية والواقعة على ضفاف نهر الغانج، نقطتي اهتمام رئيسيتين في يوم الاقتراع الأخير. ونُشرت قوات الأمن بأعداد كبيرة في كالكوتا، التي شهدت مواجهات بين أنصار حزب «بهاراتيا جاناتا» بزعامة مودي ومؤيدي المعارضة هذا الأسبوع.
وألقيت قنبلة يدوية الصنع، أمس، من دراجة نارية في مركز اقتراع في كالكوتا من دون التسبب بإصابات، حسب ما أفاد مسؤولون لوكالة الصحافة الفرنسية. وهاجمت مجموعة مقراً لحزب الشعب الهندي (بهاراتيا جاناتا) في المدينة، فيما أجلت الشرطة ناشطين كانوا يمنعون الوصول إلى مراكز الاقتراع.
وقال أسيت بانيرجي، وهو أستاذ تاريخ في كالكوتا، لوكالة الصحافة الفرنسية، أثناء توجهه إلى مركز الاقتراع، إن الحملة الانتخابية الشرسة التي تحبس الأنفاس منذ أسابيع في بلد تعداده 1.3 مليار نسمة تعني أن «مستوى السياسة الهندية تدنى بشكل خطير».
ويسعى رئيس الوزراء القومي الهندوسي ناريندرا مودي، للفوز بولاية ثانية تستمرّ خمسة أعوام. لكنه يواجه عدداً كبيراً من الأحزاب الإقليمية النافذة المصممة على إسقاطه، وكذلك حزب «المؤتمر» التاريخي بزعامة راهول غاندي.
ويتمتّع مودي، وهو من مواليد ولاية غوجارات (غرب)، وكان بائع شاي في طفولته، بشعبية كبيرة، بسبب أصوله الشعبية وصورة الرجل القوي التي يعمل على تطويرها، خصوصاً من خلال موقفه في مواجهة باكستان. لكن محلّلين يشككون في قدرته على تكرار الإنجاز الذي حققه عام 2014 بالحصول على الأكثرية المطلقة من خلال حزبه وحده، وقد يجد نفسه مضطراً إلى تشكيل ائتلاف للبقاء في منصبه، ما قد يشكّل عودة إلى الحال الطبيعية في السياسة الهندية.
ويخضع رئيس الوزراء البالغ من العمر 68 عاماً، شخصياً، اختبار صناديق الاقتراع، إذ إن دائرته فارانازي تنتخب في المرحلة السابعة من الانتخابات. وقال شايلايش غوبا وهو ناخب في المدينة: «خلال السنوات الخمس المقبلة، أريد أن تركز الحكومة على النظام التعليمي. يجب إعادة رفع المستوى التعليمي. أما فيما يخص سائر الأمور، فأعتقد أن الحكومة الحالية قامت بعمل جيّد».
وركّز حزب رئيس الوزراء حملته على شخص ناريندرا مودي، وعلى المسائل المتعلقة بالأمن، متحدثاً بشكل دائم عن «تهديد» باكستان، بدلاً من النمو الاقتصادي، وهو البرنامج الذي أوصله إلى الحكم منذ خمس سنوات. واعتبر المحلل السياسي كارات ثابار، في مقالة رأي نشرتها صحيفة «هندوستان تايمز»، أمس، أنه بدلاً من الدفاع عن أدائه، قام مودي «باللعب على شعورنا بانعدام الأمن، وهزّ مخاوفنا الداخلية العميقة».
ويعتبر كاتب الافتتاحيات أن «هدفه كان تذكيرنا بهشاشة الهند. فهو إذن أجّج الخوف، إلى حدّ خلق الذعر» من دون التحدث عن مواضيع ملحّة مثل أزمة الريف أو البطالة. ورفع مودي وغاندي حدة التوتر في الهند عبر تبادل الإهانات عن بعد بشكل شبه يومي. ونظّم القومي الهندوسي في المجمل 142 تجمعاً خلال حملته؛ 5 تجمعات في اليوم في بعض الأحيان.
الهند أخبار الهند

الوسائط المتعددة