أميركا تعلّق مقاضاة الصين بشأن حقوق الملكية الفكرية في منظمة التجارة

السبت - 15 يونيو 2019 مـ - رقم العدد [ 14809]

أميركا تعلّق مقاضاة الصين بشأن حقوق الملكية الفكرية في منظمة التجارة

بكين ترفع رسوم مكافحة الإغراق على بعض منتجات الصلب
  • A
  • A
لندن: «الشرق الأوسط»
قالت لجنة لتسوية المنازعات في بيان نشر أمس الجمعة، إن الولايات المتحدة أوقفت نزاعا بمنظمة التجارة العالمية بشأن معالجة الصين لحقوق الملكية الفكرية حتى 31 ديسمبر (كانون الأول).

وقالت اللجنة المعنية بسماع القضية التي تضم ثلاثة محكمين إن الولايات المتحدة طلبت تعليق النزاع في الثالث من يونيو (حزيران)، وإن الصين وافقت في اليوم التالي.

ولم يتضح ما إذا كان التعليق ربما يشير إلى ذوبان في جمود العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين قبيل اجتماع محتمل بين الرئيس شي جين بينغ والرئيس دونالد ترمب في قمة مجموعة العشرين التي تعقد في اليابان في وقت لاحق من الشهر الحالي.

ولم يفصح بيان اللجنة عن أي سبب لتعليق النزاع، الذي بدأه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مارس (آذار) من العام الماضي، في إطار معركة أوسع نطاقا بشأن سرقة مزعومة لحقوق الملكية الفكرية.

وبموجب قواعد منظمة التجارة العالمية، فإن الشاكي في النزاع التجاري يمكن أن يطلب تعليق الإجراءات في أي وقت لمدة تصل إلى 12 شهرا.

يأتي هذا في الوقت الذي قالت فيه الصين، إنها رفعت رسوم مكافحة الإغراق المفروضة على أنواع معينة من الواردات الآتية من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من المواسير والأنابيب غير الملحومة المصنوعة من الصلب السبائكي.

وقالت وزارة التجارة الصينية في بيان الجمعة، إن رسوم مكافحة الإغراق الضريبية التي فُرضت على المواسير والأنابيب المصنوعة من الصلب تحددت بين 57.9 و147.8 في المائة على شركات في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وسيبدأ العمل بها بدءا من 14 يونيو الحالي.

وتصل الرسوم الجديدة إلى عشرة أمثال الرسوم السابقة التي كانت تتراوح نسبتها بين 13 و14.1 في المائة وبدأ العمل بها في 2014. وانقضت مدتها في العاشر من مايو (أيار).

وتأتي الزيادة في الرسوم المفروضة على الصلب في ظل نزاع تجاري متصاعد بين الصين والولايات المتحدة أثر على سلع بقيمة مئات المليارات في التبادل التجاري بين أكبر اقتصادين في العالم.

وقالت الوزارة إن قرار زيادة رسوم مكافحة الإغراق وتوسعة نطاقها جاء في أعقاب طلب من قطاع صناعة المواسير والأنابيب المصنوعة محليا من الصلب.

وأمس أظهر الاقتصاد الصيني في مايو مزيدا من المؤشرات التي تنذر بالخطر مع تعزيز الولايات المتحدة الضغوط التجارية على بكين، إذ تباطأ نمو الإنتاج الصناعي على نحو غير متوقع إلى أدنى مستوياته فيما يزيد على 17 عاما، كما سجل الاستثمار ضعفا، مما يبرز الحاجة إلى مزيد من التحفيز.

وبعد ساعات من صدور البيانات الضعيفة والتي شكلت مفاجأة، أعلن البنك المركزي الصيني عن دعم جديد للبنوك الصغيرة بقيمة 300 مليار يوان (43 مليار دولار)، وذلك على الرغم من توقع المحللين بأن تطبق بكين إجراءات أكثر شمولا في الشهور المقبلة إذا تصاعد النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين.

وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاءات الجمعة، أن الإنتاج الصناعي ارتفع بنسبة خمسة في المائة في شهر مايو مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، مخالفا توقعات المحللين بأن يرتفع بنسبة 5.5 في المائة، وبما يقل عن النسبة البالغة 5.4 في المائة التي سجلها في شهر أبريل (نيسان).

وهذه القراءة هي الأضعف منذ أوائل عام 2002، وكانت الصادرات من بين عوائق الأداء الرئيسية التي تسببت في ذلك، حيث لم تسجل سوى نسبة نمو هامشية.

كما نمت استثمارات الأصول الثابتة بشكل أقل من المتوقع، ما عزز التوقعات بأن بكين بحاجة إلى تنفيذ المزيد من التدابير الداعمة للنمو قريبا.
أميركا الصين العلاقات الأميركية الصينية

الوسائط المتعددة