هنية يتعهد بملاحقة مطلقي الصواريخ

الأحد - 16 يونيو 2019 مـ - رقم العدد [ 14810]

هنية يتعهد بملاحقة مطلقي الصواريخ

رسائل متبادلة بين إسرائيل و«حماس» حول الرغبة في الهدوء
  • A
  • A
اسماعيل هنية في غزة (غيتي)
غزة: «الشرق الأوسط»
قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية، أبلغ نيكولاي ميلادينوف، مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط، بأن حركته لا تعرف مَن الذي أطلق الصاروخين الأخيرين تجاه إسرائيل، مؤكداً أن الجهات الأمنية التابعة لحركته تُجري تحقيقات معمقة لمعرفة الجهة التي تقف خلف ذلك من أجل محاسبتها.
وأكد هنية لميلادينوف أن حركة «حماس» لم تطلق الصاروخين، وأنها معنية باستمرار التهدئة المبرمة مع إسرائيل، وليست في وارد إجهاض المساعي الرامية إلى تحقيق تقدم في التهدئة بين الجانبين. جاء ذلك خلال مناقشات بين هنية وميلادينوف حول التصعيد الأخير في القطاع الذي أثار مخاوف من انهيار التفاهمات. ودخلت التهدئة في قطاع غزة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل اختباراً جديداً بعدما أطلقت جهات في غزة صواريخ تجاه مستوطنات غلاف القطاع وردّت إسرائيل بغارات على غزة.
وهذا التصعيد جاء في وقت هددت فيه «حماس» والفصائل بتصعيد مدروس إذا استمر تنكر إسرائيل للاتفاقات. وأغارت طائرات إسرائيلية، أول من أمس (الجمعة)، على قطاع غزة، بعد ساعات من إصابة كلية دينية إسرائيلية بصاروخ. وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن طائرات حربية وطائرات أخرى هاجمت «عدة أهداف إرهابية، تشمل بنية تحتية داخل مجمعات عسكرية وقاعدة بحرية تابعة لحركة (حماس)».
وصباح الخميس، اعترض نظام القبة الحديدية صاروخاً أول أُطلق من غزة، وقصفت طائرات إسرائيلية منشأة تحت أرضية تابعة لـ«حماس» في جنوب القطاع. وارتفع التوتر في غزة مع فرض إسرائيل طوقاً بحرياً على قطاع غزة. وذكر المتحدث باسم جيش الاحتلال أنه في أعقاب استمرار إطلاق البالونات الحارقة من قطاع غزة باتجاه مستوطنات غلاف غزة فقد تقرر فرض حصار بحري على القطاع.
وشهدت الأيام القليلة الماضية إطلاق العديد من البالونات الحارقة من قطاع غزة باتجاه مستوطنات الغلاف في تغيير واضح لسياسة الهدوء التي اتبعتها «حماس».
وقالت «حماس» إنه إذا استمرت إسرائيل بالمماطلة في تنفيذ التفاهمات التي أُبرمت بين الجانبين بوساطة مصر والأمم المتحدة وقطر، فإن المظاهرات سيكون فيها تصعيد قد يتدحرج إلى تصعيد أكبر. ويدور الحديث عن تراجع إسرائيل عن تحويل الأموال القطرية إلى القطاع.
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن الحكومة أبلغت السفير القطري محمد العمادي، بعدم الحضور من أجل تحويل الأموال إلى غزة. لكن ميلادينوف وعد هنية بأن العمادي سيحضر إلى القطاع حاملاً معه الأموال. وقال ميلادينوف لهنية إن إسرائيل أيضاً لا تريد التصعيد في القطاع. لكن بخلاف التوجهات الرسمية الإسرائيلية، حذّر الجيش الإسرائيلي من أن الأوضاع في قطاع غزة قابلة للانفجار أكثر من أي وقت مضى.
وقال مسؤولون في الجيش الإسرائيلي إن إسرائيل قد تكون على شفا عملية عسكرية واسعة في غزة. وحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فإن الجيش الإسرائيلي لديه استعداد أن يوصي الحكومة الإسرائيلية باتباع تعامل أكثر صرامة مع القطاع. وذكر تقرير تلفزيوني أن مسؤولين في الجيش الإسرائيلي يعتقدون أنه يجب التوقف عن التحذيرات قبل مهاجمة مبانٍ واستهدافها أيضاً حتى لو أسفر الاستهداف عن قتلى. وقال مسؤول عسكري للقناة الإسرائيلية الثانية، كان قد خدم على مدار سنوات كثيرة في القطاع، إن «كل شيء مرتبط بخيط رفيع، وإن الأوضاع يمكن أن تتصاعد بشكل دراماتيكي».
ووفق التقرير فإنه ليس من المؤكد أن تتجه دولة إسرائيل قبل الانتخابات إلى القيام بعملية كبيرة في القطاع، لكن الجيش يريد أن يعرض أمام المستوى السياسي نهجاً جديداً، حول تشدد كبير وصرامة أكثر في تعامله مع القطاع. وكان الجيش الإسرائيلي قد نشر، الجمعة، منظومة بطاريات قريبة من غزة، بعد إطلاق الصاروخ الذي سقط في سديروت. ويفترض أن يصل أيضاً هذا الأسبوع وفد أمني مصري من أجل احتواء أي تصعيد محتمل.
وكانت مصر قد وضعت اتفاقاً الشهر الماضي لوقف إطلاق النار بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة.
وشمل الاتفاق وقف أي هجمات من قطاع غزة إضافة إلى وقف الأساليب الخشنة خلال المظاهرات مقابل «إدخال الأموال إلى قطاع غزة، ورفع القيود على استيراد العديد من البضائع التي كانت توصف ببضائع مزدوجة (نحو 30% منها)، وزيادة التصدير، وتوسيع مساحة الصيد إلى 15 ميلاً في قواطع بحرية و12 في قواطع أخرى، وإدخال الوقود الذي تموله قطر لتشغيل محطة توليد الكهرباء في القطاع».
وحسب الاتفاق فإنه إذا نجحت هذه المرحلة فإن مرحلة أخرى سيجري التباحث حولها قد تشمل صفقة تبادل أسرى وإقامة مشاريع بنى تحتية تشمل ممراً آمناً إلى الضفة وميناءً بحرياً. لكن البند الوحيد الذي طبّقته إسرائيل هو توسيع مساحة الصيد قبل أن تغلقه. ونقلت إسرائيل رسالة لـ«حماس» أنه فقط مع هدوء كامل سيُسمح بإعادة فتح مجال الصيد ويمكن تحويل الأموال إلى القطاع.
فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

الوسائط المتعددة