ملتقى لـ«كبار العلماء» بمصر يوصي بعدم التعصب المذهبي

الأربعاء - 24 يوليو 2019 مـ - رقم العدد [ 14848]

ملتقى لـ«كبار العلماء» بمصر يوصي بعدم التعصب المذهبي

أكد ضرورة مد جسور التواصل مع شباب العالم الإسلامي
  • A
  • A
القاهرة: وليد عبد الرحمن
أوصى ملتقى لهيئة كبار العلماء في مصر بعدم التعصب المذهبي، وعدم الانحراف عن المذهب الوسطي المعتدل. وقال مصدر في الهيئة لـ«الشرق الأوسط» إن «ملتقى (كبار العلماء) أكد ضرورة إقامة جسور التواصل مع شباب العالم كله، وخاصة شباب العالم الإسلامي، لتصويب المفاهيم الخاطئة لدى بعض الشباب، التي تنشرها التنظيمات المتطرفة، وهذا ما تقوم به الهيئة حالياً».
وعقدت هيئة كبار العلماء، وهي أعلى هيئة دينية في الأزهر، الملتقى الثالث للعلماء والطلاب الوافدين بمدينة البعوث الإسلامية أمس، بعنوان «القضايا الفقهية المعاصرة بين العلم والدين»، تحت رعاية الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر.
وقال الدكتور على جمعة، عضو هيئة كبار العلماء مفتي الديار المصرية السابق، إن «القضايا الفقهية والعلمية المعاصرة التي أثيرت من عام 1330 إلى يومنا هذا يجب أن يفهم حقيقتها وواقعها، حتى لا يكون الباحث فيها ضالاً مضلاً»، مؤكداً أن «هذه القضايا الفكرية المعاصرة تحتاج في تناولها إلى أربع مراحل، وهي: تصوير المسألة، والتكليف، والحكم، ثم الفتوى»، مضيفاً أننا «لكي نصل إلى تحقيق هذه المراحل، يتحتم علينا إدراك النص الشرعي، وإدراك الواقع المعيش من عالم الأشياء والأشخاص والأحداث، للوصول إلى المآلات الشرعية».
وأكد المصدر في الهيئة أن «ملتقى كبار العلماء يهدف إلى تقديم الرؤية الصحيحة للإسلام، والدفاع عنه في كل المحافل، إيماناً من الهيئة بدورها في ضرورة تصحيح المفاهيم المغلوطة، خاصة للشباب، وتفنيد الفكر المتطرف الذي تروج له التنظيمات الإرهابية».
من جهته، أوضح الدكتور عبد الهادي زارع، عميد كلية الشريعة والقانون بدمنهور سابقاً جامعة الأزهر، أن «الأمة بخير ما دامت تعمل بمنهج الإدراك والفهم»، مضيفاً أن «فهم القضايا الشرعية، في ظل اختلاف الزمان والمكان، رزق وعطاء من الله، حتى يتيسر لمن أنعم الله عليه بنعمة الفهم إدراك تلك القضايا»، لافتاً إلى أن «أول مكون للشخصية العلمية والفقهية هو الاجتهاد في القراءة في مرحلة الصبا، وأن التنوع في التلقي لقضية من القضايا يضمن عدم التعصب لمذهب بعينه، وعدم الانحراف عن المذهب الوسطي المعتدل»، مستشهداً بوسطية الأزهر التي يقصدها ويطلبها، ويأتي إليها طلاب العلم من كل العالم.
إلى ذلك، أكدت مشيخة الأزهر رفضها القاطع للأعمال الإرهابية التي وصفتها بـ«البغيضة»، والتي تستهدف الأبرياء وتروع الآمنين، وترفضها كل الشرائع السماوية والمواثيق الدولية، وشددت على «ضرورة تكاتف الجهود الدولية للقضاء على وباء الإرهاب اللعين». وجاء ذلك خلال إدانتها للتفجير الإرهابي الذي استهدف نقطة تفتيش قرب المطار الدولي بالعاصمة الصومالية مقديشو، مما أسفر عن مقتل 17 شخصاً، وإصابة 28.
مصر أخبار مصر

الوسائط المتعددة