شرب المياه بكثرة ليس أفضل وسيلة للبقاء رطباً

السبت - 10 أغسطس 2019 مـ -

شرب المياه بكثرة ليس أفضل وسيلة للبقاء رطباً

  • A
  • A
شرب الكثير من الماء على معدة فارغة لا يحسن عملية تطهير الجسم من السموم (رويترز)
فرجينيا: «الشرق الأوسط أونلاين»
يعتقد البعض أن تناول المياه بمقدار كبير ومستمر طوال اليوم يُبقي جسم الإنسان رطباً ويحميه من الجفاف، لكن ديفيد نيمان، أستاذ الصحة العامة في جامعة نورث كارولاينا للأبحاث، كشف عكس هذا الاعتقاد وقال: «إذا كنت تشرب الماء، وبعد ذلك خلال ساعتين يكون إنتاجك للبول مرتفعاً جداً، هذا يعني أن الماء لا يبقيك في حالة جيدة».
ويضيف نيمان أن الماء العادي يميل إلى الانزلاق مباشرة عبر الجهاز الهضمي عندما لا يكون مصحوباً بالغذاء أو المواد الغذائية، موضحاً أنه لا توجد استفادة قوية لشرب كميات كبيرة من الماء على معدة فارغة، وذلك وفقاً لما ذكرته مجلة «تايم» الأميركية.
وتشير الأبحاث إلى أن البول الصافي علامة على «الجفاف الزائد»، وبعض الأبحاث الأخيرة تدعم تصريح نيمان بأن استهلاك كميات كبيرة من المياه ليس هو أفضل وسيلة للبقاء رطباً.
يقول نيمان: «الأشخاص الذين يشربون زجاجات المياه كثيراً بين الوجبات من دون طعام، فإنهم على الأرجح يتبولون أكثر من العادي».
كذلك، فإن الفكرة الشائعة المتمثلة في أن استهلاك الماء بكميات كبيرة يطرد السموم أو المواد غير المرغوب فيها من الجسم هي حقيقة ليست صحيحة بالكامل، في حين أن البول يُخرج النفايات خارج الجسم بالفعل، ولكنّ شرب الكثير من الماء على معدة فارغة لا يحسّن عملية التطهير هذه.
ويضيف نيمان أنه، وفي بعض الحالات النادرة، قد يكون الاستهلاك المفرط للمياه ضاراً خصوصاً بين الرياضيين أو الأشخاص الذين يمارسون الرياضة لساعات، إذا كانوا يشربون الماء فقط، فيمكنهم خسارة الكثير من الصوديوم في بولهم، مما يؤدي إلى خلل في مستويات الصوديوم في الجسم.
وعلى الرغم من أن نقص الصوديوم والإفراط في استهلاك المياه لا يشكلان مصدر قلق كبير لغير الرياضيين، فإن هناك طرقاً أفضل للحفاظ على ترطيب الجسم والدماغ بدلاً من شرب الماء طوال اليوم.
يقول نيمان إن شرب الماء (أو أي مشروب آخر) قليلاً يمنع تعرض الكلى للحمل الزائد في عملها، وبالتالي يساعد الجسم على الاحتفاظ بمزيد من المياه الصافية «إتش تو أو».
وفي دراسة أُجريت عام 2015 في مجلة «American Journal of Clinical Nutrition»، قارن الباحثون بين آثار الترطيب على المدى القصير لأكثر من عشرة مشروبات مختلفة، بدايةً من الماء العادي والمشروبات الرياضية إلى الحليب والشاي وصولاً إلى «محلول معالجة الجفاف» المصنوع خصيصاً لمواجهة الجفاف.
وبناءً على تحليلات البول التي تم جمعها من متطوعي الدراسة، خلص الباحثون إلى أن العديد من المشروبات بما في ذلك الحليب والشاي وعصير البرتقال كانت أكثر ترطيباً من الماء العادي.
وبطبيعة الحال، لا أحد يوصى بترك شرب الماء واستبدال الحليب والقهوة به، فالماء لا يزال مرطباً. ولكنّ مؤلفي دراسة عام 2015 كتبوا أن هناك العديد من «عناصر المشروبات» التي تؤثر على مقدار الماء الذي يحتفظ به الجسم.
وتشمل هذه المواد الغذائية محتوى الشراب من عناصر والمعادن وكذلك وجود عوامل مدرّة للبول.
أميركا الطب البشري

الوسائط المتعددة