محاكمة ألمانية بتهمة الانتماء لـ«داعش»

الأربعاء - 14 أغسطس 2019 مـ - رقم العدد [ 14869]

محاكمة ألمانية بتهمة الانتماء لـ«داعش»

  • A
  • A
برلين: راغدة بهنام
تستمر محاولات ألمانيا بمحاكمة نساء مقاتلي «داعش» العائدات رغم غياب الأدلة بمشاركتهن بالقتال، ومثلت أول من أمس أمام محكمة في دوسلدورف متهمة ألمانية من أصول تركية تدعى مين ك. لتواجه اتهامات بالانضمام لمنظمة إرهابية وتهما أخرى متعلقة بجرائم حرب. ورغم أن المتهمة التي ظهرت في المحكمة بثياب رياضية ولم تكن ترتدي نقابا أو حتى تغطي شعرها لم تشارك في القتال، إلا أن نجاح الادعاء بإثبات التهم الموجهة إليها يشكل سابقة في محاكمة نساء «داعش» اللواتي انضممن للتنظيم ولكن لم يشاركن في القتال. وكانت المتهمة البالغة من العمر 47 عاما، من مدينة كولون في ألمانيا غادرت عام 2015 إلى تركيا ومنها إلى العراق وسوريا للانضمام لتنظيم داعش.
وأخذت معها ابنها البالغ من العمر حينها 8 سنوات، تاركة زوجها الذي كانت طلقته قبل نحو عام خلفها. وبحسب ما نقلت صحيفة «فوكس»، فإن المتهمة بدأت تظهر إشارات تطرف في العام 2014 بعد أن تطلقت من زوجها وبدأت «تحلم بالعيش في صفوف داعش». وأضافت الصحيفة نقلا عن الادعاء العام في جلسة افتتاح محاكمتها، أنها بدأت تبحث عن الإنترنت عن وسائل اتصال بأشخاص متطرفين، وهكذا تعرفت عن الألماني التركي مرات ت، من ولاية فاستفاليا، والذي كان حينها في تركيا يستعد للانضمام للتنظيم الإرهابي. وبحسب الادعاء، تزوجت مين من مرات عبر سكايب في مطلع العام 2015 وسافرت بعدها مع ابنها إلى تركيا حيث تعرفت على مرات وانتقلت معه إلى الموصل في العراق حيث بدأ هو يقاتل في صفوف تنظيم داعش مقابل 250 دولارا أميركيا شهريا فيما هي تحولت لربة منزل بعد أن خضعت لدورة «تثقيف آيديولوجي».
وانتقلت بعدها مع زوجها المقاتل في «داعش» إلى تل عفر وسكنا في منزل أحد السكان الذين هربوا خوفا من التنظيم الإرهابي. وقال الادعاء بأن المنزل الذي سكنا فيه كان يحوي حديقة كبيرة. ويعتبر الادعاء أن استحواذ مين وزوجها على المنزل دليل على أنها في «ذلك الحين على الأقل لم تعد مجرد ربة منزل بل اقترفت جريمة احتلال ونهب منزل الغير» والتي قال المدعي العام إنها تصنف جريمة حرب. بعد مقتل زوجها في المعارك، انتقلت مين ك. مع ابنها في مايو (أيار) 2016 إلى الرقة في سوريا بعد أن تلقت مبلغا قدره ألف دولار أميركي من التنظيم الإرهابي، بحسب الادعاء. ومن الرقة غادرت إلى تركيا حيث فتح معها مكتب الجرائم تحقيقا، وروت خلاله تفاصيل رحلتها، ما شكل مادة يستند عليها الادعاء الألماني اليوم لمحاكمتها. وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2018 عادت إلى ألمانيا مع ابنها الذي كان قد بلغ 12 عاما واعتقلت فور وصولها إلى المطار.
المانيا Europe Terror

الوسائط المتعددة