نيودلهي تؤكد رفع القيود المفروضة على كشمير «تدريجياً»

الأربعاء - 14 أغسطس 2019 مـ - رقم العدد [ 14869]

نيودلهي تؤكد رفع القيود المفروضة على كشمير «تدريجياً»

باكستان تدرس سحب قواتها من حدود أفغانستان وإرسالها إلى الإقليم
  • A
  • A
انتشار أمني هندي في شوارع سرينغار أمس (أ.ف.ب)
إسلام آباد: جمال إسماعيل نيودلهي: «الشرق الأوسط»
أعلنت الحكومة الهندية، أمس، أنها ترفع «تدريجياً» القيود المفروضة على إقليم كشمير، بعد أن قطعت خطوط الهاتف وخدمة الإنترنت لأكثر من أسبوع، لتجنّب انقلاب محتمل في هذه المنطقة التي أُلغي فيها الحكم الذاتي.

وكتب متحدث باسم وزارة الخارجية في تغريدة أن القيود «يتمّ تخفيفها بشكل تدريجي» في إقليم جامو وكشمير؛ حيث قُطعت كل وسائل التواصل وفُرض حظر تجوّل في 4 أغسطس (آب)، قبل الإعلان في اليوم التالي عن إلغاء وضع الحكم الذاتي الذي كانت تتمتع به المنطقة.

وأعيدت الاتصالات العادية في منطقة جامو، وهي قسم من إقليم جامو وكشمير يُعتبر أكثر هدوءاً بعد «تقييم أجرته السلطات المختصة»، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث. ولم يتسنّ الحصول على تأكيد مستقل لتخفيف القيود، لكن بعد ظهر أمس، لم يكن بالإمكان التواصل عبر الهاتف مع سكان كشمير، ولا يبدو أن خدمة الإنترنت كانت أعيدت.

وأكّد المتحدث أن خدمات الرعاية الطبية مؤمنة «من دون أي مشكلة»، وأن المستشفيات تزوّد بالأدوية. وأضاف أن الطريق الرئيسي في المنطقة «لا يزال سالكاً بشكل طبيعي»، مع نحو 100 شاحنة ثقيلة تنقل يومياً الوقود ومنتجات أخرى أساسية. وفي وقت سابق، صرّح المدعي العام «ك. ك. فينوغوبال» أمام المحكمة العليا، أن «الوضع في جامو وكشمير يُعاد تقييمه يومياً»، وأن هناك «مؤشرات تحسّن».

وكانت المحكمة العليا تدرس شكوى قدّمها ناشط سياسي ضد إجراء قطع الاتصالات المفروض على كشمير. في المقابل، حذّر سفير باكستان في الولايات المتحدة، أسد مجيد خان، أن الكشميريين سيواجهون أوضاعاً أقسى بعد إرسال الهند عشرات الآلاف من قواتها وشرطتها لقمع المواطنين، في القسم الذي تديره الهند من كشمير المتنازع عليها. وقال أسد مجيد خان في نبرة تحذيرية أن إسلام آباد قد تجد نفسها مرغمة على سحب قواتها من الحدود مع أفغانستان وإرسالها إلى خط الهدنة الفاصل بين القوات الهندية والباكستانية في كشمير، وهو ما قد يعقد مفاوضات السلام بين واشنطن و«طالبان»، على حد قوله. وأضاف السفير الباكستاني، في مقابلة مع هيئة تحرير صحيفة «نيويورك تايمز»، أن «أفغانستان وكشمير قضيتان منفصلتان، ولا نحاول الجمع بينهما»، مشدداً على أن باكستان تأمل في أن تتوصل الولايات المتحدة إلى اتفاق سلام مع «طالبان»، وأن إسلام آباد قدّمت الدعم الكامل لهذه المفاوضات.



وأشار السفير الباكستاني في واشنطن إلى أن الإجراءات الهندية بضمّ كشمير بشكل نهائي جاءت في أسوأ الأوقات لباكستان؛ حيث كانت إسلام آباد لسنوات تحاول دعم قواتها على الحدود مع أفغانستان لمنع تسلل المسلحين من وإلى أفغانستان، ووقف نشاط الجماعات المسلحة في مناطق القبائل المحاذية لأفغانستان، ومنع تكوين ملاذات آمنة في المنطقة. وأضاف أنه في حال ازداد التوتر في كشمير، فإن إسلام آباد ستجد نفسها مضطرة لسحب قواتها من الحدود مع أفغانستان ونقلها إلى كشمير؛ حيث إن أولوية إسلام آباد الحالية هي دفع الهند إلى التراجع عن إجراءاتها بإنهاء الوضعية الخاصة لكشمير. وتوقّع السفير الباكستاني مزيداً من التدهور في علاقات بلاده مع الهند، خاصة أن الاتصالات بين الدولتين في أدنى مستوياتها حالياً. ووصف السفير إجراءات الهند في كشمير بأنها صفعة للولايات المتحدة؛ حيث جاءت بعد أيام من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رغبته في التوسط بين الهند وباكستان لحل الصراع على كشمير.

وفي مقالة كتبها في صحيفة «واشنطن بوست»، قال السفير إنه «في السابق، الجهود الدبلوماسية ساعدت في خفض التوتر بين الهند وباكستان. لذا، المطلوب عاجلاً من الولايات المتحدة عمل ما يمكن عمله مع الهند ومنعها من الانزلاق في مزيد من التوتر والمشكلات بخصوص كشمير». وتابع أن باكستان ساعدت الولايات المتحدة في الوصول إلى «طالبان» والتفاوض معها، وقد حان الوقت للولايات المتحدة أن تنجز وعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوساطة بين الهند وباكستان لحلّ قضية كشمير من أجل السكان الذين لم يسمع صوتهم، بعد أن أغلقت الهند وسائل الاتصال كافة في كشمير، وفرضت حظر التجول في جميع مدن الإقليم، واعتقلت مئات الناشطين.
الهند أخبار الهند

الوسائط المتعددة