«إف بي آي» يسعى لاستجواب مصري بالبرازيل «على صلة بالقاعدة»

الأربعاء - 14 أغسطس 2019 مـ - رقم العدد [ 14869]

«إف بي آي» يسعى لاستجواب مصري بالبرازيل «على صلة بالقاعدة»

يحاكَم غيابياً في قضية «جبهة النصرة» بمصر
  • A
  • A
محمد أحمد السيد أحمد إبراهيم اسمه الحركي أبو جعفر على قائمة المطلوبين لدى «إف بي آي» (نيويورك تايمز)
القاهرة: وليد عبد الرحمن
قال مكتب التحقيقات الفيدرالية الأميركية «إف بي آي» إنه يعتزم استجواب مصري يُدعى محمد أحمد السيد أحمد إبراهيم، مُقيم في البرازيل منذ العام الماضي، لارتباطه بتنظيم «القاعدة» الإرهابي، الذي كان قد شارك في التخطيط لشن هجمات في الولايات المتحدة الأميركية. في حين أعلنت الحكومة البرازيلية في بيان لها عن اعتزامها التعاون الكامل مع السلطات المعنية في الولايات المتحدة في هذا الصدد.

وحسب مصادر مطلعة في مصر، فإن «محمد أحمد السيد أحمد إبراهيم، اسمه الحركي (أبو جعفر)، ويحاكَم (غيابياً) في قضية تنظيم (جبهة النصرة)، حيث سعى مع آخرين لتأسيس جماعة تعتنق الأفكار التكفيرية في بلدته الغربية بدلتا مصر، وكانت مهمته داخل الجماعة التنسيق لتسهيل سفر العناصر المنضمة لـ(القاعدة) إلى سوريا».

وحذرت المباحث الفيدرالية في مذكرتها من أن «إبراهيم ينبغي اعتباره مسلحاً وخطيراً». فيما لم تشر المذكرة الأميركية إلى أي «اتهامات جنائية بحق المذكور»؛ فاتهامات الإرهاب تُوجه ضمن الإجراءات السرية وفق المعتاد.

وكانت المذكرة، التي صدرت عن المكتب الميداني للمباحث الفيدرالية فرع نيويورك، تقول إن «إبراهيم مشتبه بضلوعه في توفير الدعم المالي لتنظيم (القاعدة) منذ عام 2013 تقريباً، ولم تقدم المذكرة مزيداً من التفاصيل عن المؤامرات التي يشتبه بضلوعه في التخطيط لها».

من جهتها، أشارت الحكومة البرازيلية في بيان لها، إلى أن إبراهيم (42 عاماً) كان قد وصل إلى البرازيل عام 2018 ويقيم في البلاد بصورة قانونية منذ ذلك التاريخ، ولم تذكر الحكومة أي معلومات عن محل إقامته في البلاد.

وأصدرت وزارة العدل البرازيلية في نهاية يوليو (تموز) الماضي، لائحة جديدة تمنح الحكومة بموجبها صلاحيات أكبر تتعلق بطرد الرعايا الأجانب، الذين يشكلون خطراً على أمن البلاد... ولم يتضح حتى الآن ما إذا كان هذا الإجراء متصلاً بعناية المباحث الفيدرالية الأميركية بقضية إبراهيم من عدمه.

ووفق المعلومات وتحقيقات السلطات القضائية في مصر، فإن إبراهيم أو (أبو جعفر) المولود في محافظة الغربية، يُحاكَم في القضية المعروفة إعلامياً بـ«تنظيم جبهة النصرة»، بعدما اتهمته السلطات بتأسيس جماعة متطرفة تعتنق الأفكار التكفيرية في غضون الفترة من 2011 حتى 2014 بالمحلة بمحافظة الغربية. وقالت التحقيقات إن «المتهمين في القضية نسّقوا مع (أبو جعفر) لتسفير العناصر (الجهادية) إلى سوريا».

وحسب التحقيقات، فإن «المتهم الأول، ويدعى محمد محمود كامل البرم، أسس جماعة إرهابية تابعة لـ(القاعدة) داخل البلاد تدعو لتكفير الحاكم ووجوب الخروج عليه بالقوة، وقتال رجال القوات المسلحة والشرطة، واستهداف منشآت القوات المسلحة والشرطة، واستباحة دماء المسيحيين واستحلال أموالهم وممتلكاتهم»، مضيفةً أنه «تم تكليفه من قيادات تنظيم (القاعدة) بالخارج عبر شبكة المعلومات الدولية بتكوين الجماعة الإرهابية».

وذكرت التحقيقات وفق أوراق القضية، أنه «تم وضع برنامج تدريبي للجماعة (أو الخلية) ارتكن إلى ثلاثة محاور: الأول فكري، عبر إمدادهم بمطبوعات وإصدارات إلكترونية داعمة لأفكارهم التكفيرية، وعقد لقاءات تنظيمية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وفي الأماكن العامة، لتدارس تلك الأفكار والمفاهيم التكفيرية لترسيخ قناعتهم بها. والثاني حركي، عن طريق إمدادهم بملفات إلكترونية عن كيفية التواصل، وكشف المراقبة لتلافى رصدهم أمنياً. والثالث عسكري، عن طريق إلحاق بعضهم بحقل القتال السوري لتلقى تدريبات متقدمة على كيفية استخدام الأسلحة النارية، وتصنيع العبوات المفرقعة، و(حرب العصابات)، تمهيداً لعودتهم إلى مصر، وتنفيذ مخططاتهم العدائية، وأن المتهم (إبراهيم) –هارب، حسب أوراق التحقيقات- كان يتولى مهمة التنسيق لتسفير العناصر إلى سوريا».
أميركا مصر أخبار أميركا أخبار مصر الارهاب القاعدة

الوسائط المتعددة