إسقاط طائرة سوخوي للنظام في ريف إدلب وأسر طيارها

الخميس - 15 أغسطس 2019 مـ - رقم العدد [ 14870]

إسقاط طائرة سوخوي للنظام في ريف إدلب وأسر طيارها

قواته تتقدم باتجاه مدينة خان شيخون الاستراتيجية
  • A
  • A
صورة وزعها ناشطون من داخل سوريا لسقوط طائرة سوخوي للنظام في ريف إدلب
لندن: «الشرق الأوسط»
قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن طائرة حربية تابعة للنظام السوري تحطمت في محافظ إدلب اليوم الأربعاء، بعدما استهدفتها جماعات المعارضة المسلحة.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن «طائرة سوخوي حربية تابعة للنظام السوري سقطت في ريف إدلب الجنوبي بمحور ترعي - السكيك، وذلك بعد استهدافها من قبل الفصائل الجهادية في المنطقة»، في إشارة بشكل خاص إلى هيئة تحرير الشام الفرع السابق لتنظيم القاعدة.

وأوضح عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية، أنه «تم إلقاء القبض على الطيار وهو الآن بين أيدي هيئة تحرير الشام»، مضيفاً أنها «المرة الأولى التي يتم فيها إسقاط طائرة تابعة للنظام منذ بدء التصعيد» في هذه المنطقة من سوريا في نهاية أبريل (نيسان) الماضي.

من جهتها، نقلت «رويترز» عن قناة «أورينت» التلفزيونية المعارضة، إنه تم إسقاط الطائرة قرب بلدة خان شيخون التي تسيطر عليها المعارضة والتي تتقدم نحوها قوات النظام السوري، فيما لم يرد ذكر للحادث في وسائل الإعلام الرسمية السورية. بينما أفاد مراسل موقع «الدرر الشامية»، بأن فصائل «الفتح المبين» أسقطت طائرة حربية للنظام في ريف إدلب.



وتخوض الفصائل المقاتلة من المعارضة معاركها ضد قوات النظام المدعومة روسياً على جبهات ريف حماة المشتعلة منذ شهور بمسمى لمعاركها هو «الفتح المبين».

وتقدمت قوات النظام، أمس الأربعاء، باتجاه مدينة خان شيخون، كبرى بلدات ريف إدلب الجنوبي في شمال غربي سوريا، حيث تخوض معارك عنيفة ضد الفصائل الجهادية والمقاتلة.

وتكثّف قوات النظام بدعم جوي روسي منذ نحو أسبوع عملياتها القتالية في ريف إدلب الجنوبي، بعدما اقتصرت غالبية الاشتباكات منذ بدء التصعيد على المنطقة في نهاية أبريل على ريف حماة الشمالي المجاور لإدلب.

وأوضح مدير المرصد، صباح أمس، أن «قوات النظام باتت على بعد 4 كيلومترات من مدينة خان شيخون من جهة الغرب، بعد سيطرتها على 5 قرى صغيرة»، موضحاً أنه «لم تعد تفصلها عن المدينة إلا أراض زراعية».

ومن جهة الشرق، تدور معارك عنيفة الأربعاء بين قوات النظام ومقاتلي هيئة تحرير الشام والفصائل، حيث تحاول قوات النظام السيطرة على تلة استراتيجية تقع على بعد نحو 6 كيلومترات من خان شيخون. وقال عبد الرحمن إن المدينة «أصبحت عملياً بين فكي كماشة من جهتي الشرق والغرب». ويمّر في المدينة طريق استراتيجي سريع، ترغب دمشق باستكمال سيطرتها على جزء منه يمر عبر إدلب ويشكل شرياناً حيوياً يربط بين أبرز المدن تحت سيطرة قواتها.

وأفاد مراسلون عن حركة نزوح واسعة تشهدها مناطق الاشتباكات وتلك القريبة منها الأربعاء.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» عن مصدر عسكري، سيطرة الجيش على عدد من القرى في المنطقة.

ومنذ بدء قوات النظام تصعيدها على إدلب ومحطيها، تعرضت خان شيخون لغارات كثيفة سورية وروسية، لم تستثن الأحياء السكنية والمرافق الخدمية، ودفعت غالبية سكانها إلى الفرار، حتى باتت شبه خالية.

وتسيطر هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة) سابقاً على الجزء الأكبر من إدلب وأجزاء من محافظات مجاورة. كما تنتشر فيها فصائل إسلامية ومعارضة أقل نفوذاً.

وأوقعت المعارك بين الطرفين، أمس الأربعاء، وفق المرصد 27 مقاتلاً من الفصائل الجهادية والمقاتلة مقابل 14 من قوات النظام والمسلحين الموالين لها.

واندلعت صباح الثلاثاء معارك عنيفة في ريف إدلب الجنوبي، تسببت وفق المرصد بمقتل 20 عنصراً من الفصائل المقاتلة، غالبيتهم من هيئة تحرير الشام بينما قتل 23 عنصراً من قوات النظام.

وفي ريف اللاذقية الشمالي المجاور لإدلب، تسببت معارك بين الطرفين في منطقة في جبل الأكراد بمقتل عشرة مقاتلين من الفصائل الجهادية، مقابل ستة عناصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها.

وتتزامن المعارك مع غارات وقصف كثيف يطال أرياف إدلب الجنوبي واللاذقية الشمالي وحماة الشمالي. وتسببت غارات روسية الثلاثاء بمقتل ستة مدنيين بينهم ثلاثة في خان شيخون وثلاثة في قرية الصالحية جنوب إدلب، وفق المرصد.

وحققت قوات النظام منذ الأحد تقدماً في ريف إدلب الجنوبي، حيث تمكنت من السيطرة على بلدة الهبيط ومحيطها. وتحاول التقدم في المنطقة باتجاه خان شيخون، كبرى مدن ريف إدلب الجنوبي.

ومنطقة إدلب ومحيطها مشمولة باتفاق روسي تركي منذ سبتمبر (أيلول) 2018، نصّ على إقامة منطقة منزوعة السلاح تفصل بين مناطق سيطرة قوات النظام والفصائل. كما يقضي بسحب الفصائل المعارضة أسلحتها الثقيلة والمتوسطة وانسحاب المجموعات الجهادية من المنطقة المعنية. إلا أنه لم يتم استكمال تنفيذه.

وأرسى الاتفاق هدوءاً نسبياً، قبل أن تبدأ دمشق تصعيدها منذ نهاية أبريل وانضمت إليها روسيا لاحقاً، ما تسبب بمقتل نحو 820 مدنياً وفق المرصد، ودفع أكثر من 400 ألف شخص إلى النزوح، بحسب الأمم المتحدة.

وأعلنت دمشق مطلع الشهر الحالي موافقتها على وقف لإطلاق النار استمر نحو أربعة أيام، قبل أن تقرر استئناف عملياتها العسكرية، متهمة الفصائل بخرق الاتفاق واستهداف قاعدة حميميم الجوية التي تتخذها روسيا مقراً لقواتها في محافظة اللاذقية الساحلية.

وتشهد سوريا نزاعاً دامياً تسبب منذ اندلاعه في 2011 بمقتل أكثر من 370 ألف شخص وأحدث دماراً هائلاً في البنى التحتية، وأدى إلى نزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.
سوريا الحرب في سوريا

الوسائط المتعددة