دليلك إلى بعض أفضل محلات الـ «آيس كريم» في لبنان

الأحد - 18 أغسطس 2019 مـ - رقم العدد [ 14873]

دليلك إلى بعض أفضل محلات الـ «آيس كريم» في لبنان

  • A
  • A
بيروت: فيفيان حداد
تعد المثلجات (آيس كريم) من ألذ الحلويات التي يحلو لنا تناولها في فصل الصيف. فهي إضافة إلى كونها تبرّد جوفنا وتساعدنا على تحمل حرارة الطقس المرتفعة تبعث البهجة بالنفوس لدى الأطفال، كما أنها تعدّ من الضيافات التي تحتفظ بها ربة المنزل بشكل دائم في الثلاجة لتقدمها إلى مدعويها في مناسبات مختلفة.

ولا تتوانى شريحة من اللبنانيين عن القيام بنزهة خاصة إلى منطقة معينة للاستمتاع بمذاق «بوظة» لا تشبه غيرها. وعادة ما تكون هذه المثلجات من نوع «البوظة العربية» والمشهورة في مدن لبنانية قديمة كصيدا الجنوبية والتي تصنع يدويا في جرن خاص من مادة الألمنيوم به أنابيب مثلجة. فتجري عملية دق المكونات باستمرار إلى حين تجمدها. وبعض اللبنانيين يغضون النظر أحيانا عن شراء البوظة اللبنانية الأصيلة ليستذكروا لحظات من طفولتهم من خلال تذوقهم الـ«ستيك بوظة» وهي كناية عن مثلجات بسيطة ملونة صناعيا بطعم فاكهة معينة وموصولة بعود خشبي. أما نكهات البوظة العربية وبعيدا عن تلك المعروفة بالـ«جيلاتو» والمصنوعة على الطريقة الإيطالية فتتراوح بين طعمات أنواع فاكهة مختلفة ومن بينها الأفندي والليمون الحامض والفانيلا والصبار والورد والمانغو والفريز والقشدة وغيرها.

دليلك إلى أشهر 5 محلات بوظة في لبنان

- بوظة السلام في الأشرفية

في حي «حاووز المي» المتفرع من شارع مار متر في الأشرفية تقع محلات «بوظة السلام» لصاحبها حنا متري الذي ذاع صيت المثلجات التي يصنعها يدويا بمساعدة والدته لتبلغ العالم. فلفتت وكالات إعلامية وقنوات تلفزيونية عالمية أمثال «تي في 5» و«نيويورك تايمز» و«لو فيغارو» وغيرها لتحل في المركز الثاني عالميا حسب مقالة أدرجتها وكالة فوربس الروسية كما يذكر حنا لزبائنه. فهو ورث هذا المحل عن والده الذي أسسه في عام 1949 فترك عمله في أحد المصارف ليتفرغ له تماما. وإذا ما سألته عن سر طعم «بوظة السلام» اللذيذة فيرد عليك «لأنها مصنوعة بحب وشغف». فهو آثر تحضيرها على طريقة والده بعيدا عن أي مكونات مصطنعة فجميع مكوناتها طبيعية مائة في المائة. وهو يقوم بعصر الفواكه يدويا وكذلك بالنسبة للمكسرات التي يستعملها فيها فيختارها طازجة و«ينقيها حبة حبة» كما يقول. يوفّر متري 8 نكهات للبوظة العربية من فريز وحامض وورد ومسكة وشوكولاته وغيرها. وهو يبيعها في موسمي الصيف والشتاء حسب نكهات الفواكه المتوفرة فيهما. وإذا رغبت في تذوق «بوظة السلام» فعليك أن تقصده قبل السادسة مساء في منتصف الأسبوع وقبل الثانية بعد الظهر في أيام الويك إند. كما أن الكميات التي يحضرها محدودة ولذلك عليك أن تحضر باكرا إلى محله المتواضع في الأشرفية كي تحصل عليها قبل نفادها.

- بوظة بشير في بكفيا

تأسست محلات بوظة بشير في عام 1936 على يد الأخوين إدوار وموريس بشير في بكفيا. ويومها تزوج الاثنان من شقيقتين وأخذوا جميعا على عاتقهم تحضير مثلجات بيتوتية في مطبخهم. ورث أولادهم مهنتهم هذه وأكملوا المسيرة لتطال الأحفاد. وتوجد محلات بوظة بشير في مختلف المناطق اللبنانية ليصل عددها إلى نحو 45 فرعا تطال إضافة إلى بكفيا وبيروت بلدات ومدنا كثيرة كدير القمر وحمانا وجبيل والنبطية وريفون وزحلة وطرابلس وزغرتا وغيرها.

اليوم يوجد فرع لها في وسط باريس الذي يحصد نجاحا كبيرا إذ يقصده أعداد من الجاليات العربية هناك وفي مقدمها اللبنانيون وكذلك سياح أجانب وأهل البلد.

أشهر أنواع البوظة لدى هذه المحلات هي القشدة المغطسة بالفستق الحلبي الطازج. ومن نكهات البوظة التي يحضرها يوميا اللوز والفستق والحليب والحامض والفراولة والقهوة والفواكه الاستوائية وغيرها لتصل إلى نحو 30 نكهة.

- بوظة «لو فولور» في الأشرفية

لا تشبه نكهات مثلجات محلات بوظة «لو فولور» في الأشرفية غيرها من حيث طعمها وعملية تحضيرها بمكونات طبيعية وطازجة مقطوفة من بساتين بلدة الدامور الساحلية. فهنا ستستمتع بطعم قطع المشمش المثلجة تحت لسانك وكذلك التوت البري والأفندي والبرتقال والصبّار إضافة إلى نكهات أخرى مشتقة من القهوة كالتيراميسو. وفي الإمكان أن تشتريها بالكيلوغرام أو بالبسكوتة المقرمشة التي اعتاد زبائن المحل على طعمها السكري الأسمر أو العادي العاجي. وإذا ما رغبت في تذوق أي نكهة من الأصناف المتاحة في هذا المحل فإن صاحبته وبوجهها البشوش تقدمه لك بملعقة بلاستيكية صغيرة كي تتذوقه وتتأكد من اختيارك له. وبحسب الفصول تتغير طعمات مثلجات «لو فولور» لتلحق بكل موسم حسب توقيته. «أنصحك بتذوق الشوكولاته مع الأفندي فهي لذيذة جدا ولديها طعم خاص بها لأنني أقطف فاكهتها بيدي من حديقتي». تقول صاحبة المحل لزبون كان محتارا أي نكهات يختار.

- بوظة «غروبي رملاوي» في صيدا

«هذه المثلجات لن تجد مثيلا لها خارج مدينة صيدا» هكذا يستقبلك رضا رملاوي في محله في مدينة صيدا الجنوبية واصفا طعم البوظة التي يقدمها لزبائنه. فهو ورث هذه المهنة أبا عن جد بعد تأسيسها في عام 1906. «إننا نوجد هنا منذ نحو 100 عام وقد حافظنا على نفس طريقة تحضير المثلجات تماما كما والدي وجدي»، يشرح لـ«الشرق الأوسط» رضا الرملاوي متباهيا بمنتجاته. أما النكهات التي يقدمها في محله فعددها لا يتجاوز أصابع اليدين. وهي تتألف من نكهات الحليب والفستق واللوز والشوكولاته والفراولة والحامض والبرتقال والأفندي.

«لا أتفلسف في تحضير أنواع بوظة حديثة فهنا لا يجد الزبون سوى النكهات التقليدية الأصيلة المعروفة». يشرح صاحب المحل الذي يؤكد أن زبائنه يقصدونه من بيروت ومن طرابلس ومرات كثيرة من الخليج العربي ليتذوقوا طعم المثلجات التي يصنعها.

- بوظة «أشأش» في طرابلس

تشتهر محلات بوظة «أشأش» الواقعة على كورنيش البحر في منطقة الميناء بالمثلجات على نكهة الليموناضة الطبيعية. فهي تحمل طعم الليمون الحامض اللذيذ والطبيعي والممزوج مع السكر وماء الزهر. يبلغ عمر هذا المحل العريق في مدينة طرابلس شمال لبنان نحو 120 عاما، ويعد رمزا من رموز المدينة المتعلقة بأصناف البوظة الموجودة فيها. أما لماذا تم تسميتها «بوظة أشأش» فلأنها كانت توضع بالأكواب الزجاجية الشفافة بعد أن يقوموا بجمع البوظة عن جوانب الجرن المصنوعة فيه بواسطة المجحاف الصغير.
لبنان الأطباق

الوسائط المتعددة