أدباء سعوديون يستذكرون سيرة الشبيلي في أمسية نظمها نادي الأحساء الأدبي

الاثنين - 02 سبتمبر 2019 مـ - رقم العدد [ 14888]

أدباء سعوديون يستذكرون سيرة الشبيلي في أمسية نظمها نادي الأحساء الأدبي

  • A
  • A
من اليمين: حمد القاضي ومدير الجلسة عبد العزيز الحليبي ونجيب الزامل ومحمد الماضي
الأحساء: علي القطان
استذكر مجموعة من الأدباء والكتاب السعوديين مساء أول من أمس، الدكتور عبد الرحمن الشبيلي، الذي رحل الشهر الماضي مخلفاً تاريخاً من النشاط الإعلامي الريادي في الثقافة والإعلام والإدارة في السعودية.
وتحدث في الأمسية، التي نظمها النادي الأدبي بمحافظة الأحساء وشهدت حضورا لافتاً من المثقفين والمثقفات وأصدقاء وعائلة الفقيد من الأحساء وخارجها، ثلاثة ممن زاملوا الفقيد: حمد القاضي عضو مجلس الشورى سابقا، ومحمد الماضي مدير القناة الثقافية سابقا، ونجيب الزامل عضو مجلس الشورى سابقا.
بدأت الندوة بمقدمة لمدير الندوة الدكتور عبد العزيز الحليبي الذي تحدث عن مولد الشبيلي وتدرجه في الدراسة والوظائف التي تولاها والكتب التي ألفها مؤكدا ريادته في المجالات التي عمل بها حتى وفاته.
كما ألقى رئيس النادي الأدبي الدكتور ظافر الشهري كلمة النادي التي أشار فيها إلى أنه «بالرغم مما في النفس من مشاعر الحزن على الفقيد فإن عزاءنا أن تقوم مؤسساتنا الثقافية بدورها في تكريم المخلصين من أبناء الوطن رجالا ونساء وما يقدمه نادي الأحساء الأدبي هو إيمان من الأحساء وأهلها وناديها بحق قامة من قامات الوطن خدم وطنه وأبناء وطنه طيلة أيام حياته».
وكان أول المتحدثين في الندوة هو الكاتب نجيب الزامل الذي ذكر أن «الدكتور عبد الرحمن الشبيلي هو صيغة إنسانية لنظرية النسبية بأبعادها فالراحل كان أديبا وكاتبا وإعلاميا ورجل علاقات عامة من الطراز الفريد وكان الأول في مجالات عدة؛ فهو أول مذيع سعودي وأول سعودي يحصل على الدكتوراه في الإعلام، ولم يكن يوما في الظل لما يملكه من طاقة متجددة ونضارة في الفكر بالإضافة إلى إمكاناته التي أهلته لهذا السبق وما يمتاز به من قوة الملاحظة واختلافه عن الآخرين».
في كلمته استذكر حمد القاضي مقولة الأديب أحمد حسن الزيات صاحب مجلة «الرسالة»، الذي قال: «بعض الأشخاص تحتار حينما تتحدث عنهم لأنك لا تجد ما تقوله وبعض الأشخاص تحتار عند الحديث عنهم لكثرة ما لديك عنه. الشبيلي هو من الصنف الثاني.
وتملكتني الحيرة حينما أردت الحديث عنه... هل أتناول قدراته الإدارية أو عطاءاته الثقافية أو خبراته الإعلامية أو إسهاماته في مجلس الشورى أو أتناول جوانبه الإنسانية»، ذاكراً أن مفتاح شخصية الراحل الشبيلي هو «الحس الإنساني».
وتناول القاضي جملة من القصص التي جمعته بالراحل الشبيلي مركزاً في جانب منها على علاقته العاطفية التي تتسم بالحنان مع أسرته، إذ «كان يغدق على أسرته أمطارا من جداول الحنان وبخاصة أحفاده وأسباطه»، مشيراً بنحو خاص للعاطفة الخاصة التي وجهها الراحل نحو أولاد ابنه الوحيد طلال الذي توفي في وقت مبكر.
كما روى القاضي عدداً من القصص التي كان شاهدها توضح الجانب الإنساني للفقيد، بينما سعيه لقضاء حاجات أشخاص مروا بضائقة مالية.
وانتهى القاضي إلى القول: «لقد اشتهر الشبيلي بتنظيم وقته بشكل عجيب فلا يطغى جانب على جانب، فمع كل التزاماته، أصدر نحو 50 كتاباً وبحثاً».
أما محمد الماضي فاستعرض ذكرياته مع الشبيلي منذ أن كان الماضي في المرحلة المتوسطة حتى التحاقه بقسم الإعلام وتلمذته على يديه مؤكدا على مشروع الشبيلي المتفرد في تقديم رواد الإعلام السعودي وصولا إلى التسجيل معه 7 حلقات وثائقية في احتفال التلفزيون السعودي بذكرى تأسيسه الخمسين.
وفي نهاية الأمسية ألقى عبد القادر كمال قصيدة عاطفية، ابتدأها بمخاطبة الراحل: «كيف ارتضينا أن نودعك الثرى ومكانك ومكانتك في القلوب والأكباد».
السعودية السعودية

الوسائط المتعددة