عندما تُلهم أشياء بسيطة أكسسوارات فريدة

الخميس - 05 سبتمبر 2019 مـ - رقم العدد [ 14891]

عندما تُلهم أشياء بسيطة أكسسوارات فريدة

  • A
  • A
لندن: «الشرق الأوسط»
بين قاعات مسرح أوبرا غارنييه المطلية بالذهب وحيث تجتمع الفنون الكلاسيكية والتجريبية تحت سقف واحد، أقيم عرض بيرلوتي الأخير لخريف وشتاء 2019 - 2020. لم يكن اختيار المكان صدفة، بل تعمده مصمم الدار كريس فان آش، حتى يأخذنا في رحلة شيّقة تزاوج ما بين الأصالة والحداثة. والأهم من هذا تلك الحرفية والشغف بالتفاصيل اللذان ارتبطا بأيام زمان، خصوصاً أن فخامة المكان وتلوانه بالذهب والموتيفات الفنية من عصر النهضة، لم تنعكس على التشكيلة. بل العكس كانت التصاميم جد عصرية وشبابية تدعو إلى الانعتاق من المألوف. بالنسبة للدار، فإننا نعيش عهداً جديداً من الفنية مستمدة. عندما يرقص على نغمات عصرية لكن بحرفية أيام زمان، وهو ما تجلى في الأكسسوارات، تحديداً. أمر بديهي إذا أخذنا بعين الاعتبار أن «بيرلوتي» انطلقت كشركة أحذية في عام 1895، لهذا كان التركيز على الأحذية، من المواد والخامات إلى التقنيات الحرفية، واضحاً فيه. إلى جانب الرخام والمرمر الإيطالي، يبقى طلاء الزنجار أكثر ما لفت الأنظار فيها هذا الموسم. فهذا الطلاء الذي تستعمله الدار دائما أخذه المصمم كريس فان آش إلى مرحلة جديدة وغير مسبوقة. قال إن ما أوحى له بفكرته، الطاولات الرخامية القديمة التي لا تزال موجودة ومستعملة في مصنع الدار بفيريرا. كان حرفيو «بيرلوتي» يستعملون هذه الطاولات لصبغ الأحذية بطلاء الزنجار يدوياً، وفي كل مرة كانوا يتركون عليها بقعاً جعلتها تبدو مع الوقت كلوحة من الفن الحديث. ما قام به المصمم البلجيكي أنه أضاف ألواناً متعددة من هذا الطلاء على تشكيلته وأكسسواراته حتى يضع بصمته عليها.

في المجموعة الخاصة بالأحذية، مثلاً، تميّز كلّ من الموديلين «أليساندرو» Alessandro وAndy و«أندي» اللذين استوحي اسمهما من أليساندرو مؤسس الدار، والفنان آندي وارهول، بمقدّمة تحاكي حبّة الألماس. لكن تفردهما يعود بالأساس إلى أنّهما صُنعا يدوياً من قطعة جلد واحدة وبلمعان رائع وبتقنية حديثة أعطت لطلاء الزنجار بُعداً أنيقاً. ولم تنس الدار أن تُرفق المجموعة بأدوات تسهيل دخول القدم في الحذاء وقالب الأحذية المصغّر والمعلّقين بحلقة مفاتيح، حتى تُذكرنا أن تاريخ بيرلوتي متجذر في صناعة الأحذية، وبأنها لا تزال تؤمن بالتقنيات التقليدية رغم توالي أربعة أجيال عليها، يُدركون ضرورة مواكبة تغيرات العصر من ناحية التصاميم وأهمية تطوير فنون ترويض الجلود من ناحية أخرى.

الوسائط المتعددة