إدارة ترمب تقارن حرب التجارة مع الصين بـ«الحرب الباردة»

الأحد - 08 سبتمبر 2019 مـ - رقم العدد [ 14894]

إدارة ترمب تقارن حرب التجارة مع الصين بـ«الحرب الباردة»

كودلو: نحتاج إلى رؤية نتائج قريبة للمفاوضات... لكن الاتفاق قد يستغرق سنوات
  • A
  • A
شاحنة تمر أمام حاويات شحن في ميناء بولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)
واشنطن: «الشرق الأوسط»
قارن لاري كودلو المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض بين المعركة التجارية مع الصين، والحرب الباردة بين أميركا والاتحاد السوفياتي في القرن الماضي، مشيرا إلى حاجة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لرؤية نتائج قريبة من المباحثات والمفاوضات التجارية بين واشنطن وبكين، لكنه في الوقت نفسه أكد أن التوصل لاتفاق شامل مع الصين قد يستغرق سنوات، على غرار ما حدث مع الاتحاد السوفياتي السابق.
وقال كودلو إن المفاوضات التجارية بين الصين والولايات المتحدة تستأنف وسط أجواء هادئة رغم فرض رسوم جمركية مشددة جديدة في الآونة الأخيرة... لكنه رفض التكهن بأي نتائج أو أي تأجيلات محتملة للرسوم الجمركية الأميركية التالية.
ومتحدثا إلى شبكة «سي إن بي سي» وتلفزيون «بلومبرغ» مساء الجمعة، أكد كودلو أن كبار المفاوضين التجاريين الأميركيين والصينيين سيجتمعون في مطلع أكتوبر (تشرين الأول)، لكنه أضاف أنه لم يتم بعد الاتفاق على موعد محدد.
والخطط لأول اجتماعات مباشرة بين مفاوضين تجاريين أميركيين وصينيين منذ أواخر يوليو (تموز) جرى تحديدها أثناء اتصال هاتفي يوم الخميس بين نائب رئيس الوزراء الصيني ليو هي والممثل التجاري الأميركي روبرت لايتهايزر. ومن المنتظر أن يجتمع نواب المفاوضين التجاريين في منتصف سبتمبر (أيلول) الحالي.
وتصاعدت الحرب التجارية المستمرة منذ 14 شهرا بين الصين والولايات المتحدة بشكل حاد منذ مايو (أيار) عندما انهارت المحادثات بعد أن تراجعت بكين عن تعهدات كانت قدمتها في وقت سابق لإحداث تغييرات في قانون تحسين حماية الملكية الفكرية وكبح النقل القسري للتكنولوجيا الأميركية إلى الشركات الصينية وتحسين فرص وصول الشركات الأميركية إلى الأسواق الصينية.
ومنذ ذلك الحين، زاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشكل حاد الرسوم الجمركية الحالية على بضائع صينية قيمتها 200 مليار دولار وفرض أو حدد مواعيد لرسوم جديدة على كل الواردات المتبقية تقريبا.
وأوضح كودلو أنه لا يمكنه التكهن بما إذا كانت محادثات سبتمبر أو أكتوبر قد تؤجل زيادة مزمعة في الرسوم الجمركية، سيبدأ سريانها في أول أكتوبر، إلى 30 في المائة من 25 في المائة على بضائع صينية بقيمة 250 مليار دولار. وقال: «لا يمكنني التكهن بنتائج هذه المحادثات الجديدة»، مستخلصا الدروس من جولات المفاوضة السابقة التي فشلت جميعها في التوصل إلى اتفاق، مضيفا: «أقول فقط إنه أمر جيد أن يأتوا وأن تكون الأجواء أكثر هدوءا»... وتابع: «نشارك حاليا في محادثات في غاية الأهمية على جميع المستويات، من الزراعة والملكية الفكرية إلى نقل التكنولوجيا أو قرصنة الكومبيوتر أو الحواجز التجارية». وقال كودلو إن ترمب أظهر استعدادا لاستخدام الرسوم الجمركية كجزء من عملية التفاوض. وأضاف: «نريد أن نرى نتائج. نتطلع لأن نرى نتائج في الأجل القريب. عندما لا نرى نتائج فإننا نتخذ إجراءات إضافية... ومن ناحية أخرى، فإننا إذا رأينا فعلا نتائج من هذه الاجتماعات المقبلة، عندئذ سيتحقق تقدم». وأوضح كودلو إنه لا توجد شروط مسبقة لمحادثات أكتوبر.
لكن كودلو أشار أيضا إلى أن التوصل إلى اتفاق مع الصين قد يستغرق سنوات، إذ إن الأهم هو تسوية المشكلات الجوهرية مثل الممارسات التجارية الصينية التي تعتبرها واشنطن غير نزيهة، مقيما مقارنة مع حقبة الحرب الباردة.
وقال لصحافيين: «الرهانات كبيرة إلى حد يتحتم علينا إنجاح (المفاوضات). وإن استغرق الأمر عقدا، فليكن». وأضاف أنه خلال الحرب الباردة «تطلب الأمر عقودا وعقودا للتوصل إلى ما كنا نريده مع الاتحاد السوفياتي سابقا».
وقال ترمب في وقت لاحق على «تويتر» إن جولة المحادثات الجديدة هي تطور إيجابي... لكنه أكد في الوقت نفسه أن «الصين تتكبّد التعرفات»، مؤكدا أن «مليارات الدولارات تتدفق على الولايات المتحدة»؛ بينما «تشهد الصين أسوأ عام منذ عقود».
وبحلول نهاية العام الحالي، يعتزم ترمب فرض رسوم مشددة على جميع الواردات من الصين تقريبا (نحو 540 مليار دولار بناءً على واردات عام 2018). ويحذر خبراء الاقتصاد من أن الحرب التجارية تبطئ النمو العالمي. كما لفت صندوق النقد الدولي مؤخرا إلى انعكاساتها على الاقتصاد الصيني.
أميركا العلاقات الأميركية الصينية

الوسائط المتعددة