لماذا حطم معرض «كريستيان ديور... مصمم الأحلام» الرقم القياسي في عدد الزوار؟

الخميس - 12 سبتمبر 2019 مـ - رقم العدد [ 14898]

لماذا حطم معرض «كريستيان ديور... مصمم الأحلام» الرقم القياسي في عدد الزوار؟

  • A
  • A
جانب من المعرض يسلط الضوء على عهد جون غاليانو في الدار
لندن: «الشرق الأوسط»
حطّم معرض «كريستيان ديور... مصمم الأحلام» الذي يحتضنه متحف «فيكتوريا أند ألبرت» منذ شهر فبراير (شباط) الماضي، الرقم القياسي من حيث عدد الزوار. فقد فاق 594994 زائراً، متفوقاً على معرض «ألكسندر ماكوين... جمال متوحش»، الذي احتضنه المتحف في عام 2015. بأكثر من 100 ألف زائر.
ويعتبر المعرض الذي تم تمديده لمدة سبعة أسابيع لاستيعاب الطلبات بعد نفاد التذاكر في الأسابيع الأولى من افتتاحه، من أهم معارض الموضة، سواء من حيث التنظيم والإخراج، أو طريقة سرده تاريخ الدار من خلال تسلسل المصممين الذين توالوا عليها بعد وفاة مؤسسها، بدءاً من إيف سان لوران، الذي كان أصغر مصمم يتولى داراً كبيرة في ذلك الحين، إلى الإيطالية ماريا غراتزيا كيوري، التي كانت أول امرأة تدخلها بصفتها مديرة إبداعية. وكان كريستيان ديور قد حقق ثورة في عام 1947 بأسلوب جديد يعتمد على السخاء في الترف والرومانسية، أعطى المرأة خصراً ضامراً وتنورات مستديرة زادتها أنوثة، وهو الأسلوب نفسه الذي لا يزال يُلهم الكثير من المصممين الشباب إلى حد الآن؛ لأنه رغم توالي العقود وتغير الأذواق وتعاقب الأجيال، أكد أنه أسلوب لا يؤثر عليه الزمن.
ضم المعرض نحو 500 قطعة، منها 200 قطعة نادرة من الـ«هوت كوتور» إلى جانب إكسسوارات وعطور ومستحضرات تجميل. جدير بالذكر، أن المعرض لم يُسلط الضوء على مصممي الدار فحسب، بل أيضاً على المتعاونين معها من أمثال مصمم الأحذية روجيه فيفييه والعطار سيرج لوتان ومصمم القبعات ستيفن جونز، وغيرهم.
قبله كان المعرض الاستعادي الذي تم تكريسه للراحل ألكسندر ماكوين بعد فترة قليلة على انتحاره، أكثر معارض الموضة التي حققت نجاحاً باهراً، من حيث حجم الإقبال عليه. لم يجذب عشاق الموضة والمهتمين فحسب، بل أيضاً من ليست لهم أي اهتمامات أو إلمام بها. أندرو بولتون أمين متحف «الميتروبوليتان» بنيويورك شرح ذلك بقوله إن «ألكسندر ماكوين كان فناناً» بكل ما تحمله الكلمة من معنى، مما جعل المعرض بمثابة قراءة في فن الموضة. نفس الشيء يمكن قوله على سبب نجاح معرض «كريستيان ديور: مصمم الأحلام»، بل وتفوقه عليه. الأسباب كثيرة، منها التنظيم المكثف والقصة الرومانسية التي نسجها مؤسس الدار كريستيان ديور بحبكة عالية في الأربعينات ولا تزال تأثيراتها سارية تُلهب الخيال وتؤجج الرغبة، من دون أن ننسى أن كل مصمم تسلم مقاليدها بعد وفاته، ضخ فيها الكثير من العصرية والإبداع مما جعلها مؤسسة فرنسية لا يستهان بها.
لمسات

الوسائط المتعددة