كارمن بصيبص: «عروس بيروت» مكافأة استحققتها بعد تعب

الجمعة - 13 سبتمبر 2019 مـ - رقم العدد [ 14899]

كارمن بصيبص: «عروس بيروت» مكافأة استحققتها بعد تعب

تصف الممثلين من جيلها بأنهم استمرارية لنجوم سبقوهم
  • A
  • A
كارمن بصيبص بطلة مسلسل «عروس بيروت» ويعرض على شاشة «إم بي سي»
بيروت: فيفيان حداد
قالت الممثلة كارمن بصيبص بأنها وافقت على لعب دور ثريا في مسلسل «عروس بيروت» من دون أي تردد؛ إذ شعرت بأنه يلبي طموحها اليوم. وتضيف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «سعيدة جداً بهذه المشاركة التي أعتبرها بمثابة مكافأة استحققتها بعد تعب وتجارب كثيرة في عالم التمثيل. وهذا الأمر انعكس عليّ إيجاباً؛ فقدرت المرحلة التي وصلت إليها اليوم وعرفت قيمتها واستمتعت بها».
والمعروف بأن كارمن تجسد في المسلسل الذي انطلق مؤخراً على شاشة «إم بي سي» شخصية ثريا بطلة العمل إلى جانب الممثل التونسي ظافر العابدين والذي سبق وتعاونت معه في «ليالي أوجينيه».
«العمل مع ظافر العابدين ممتع جداً، ولا سيما أنني أرتاح في الوقوف أمامه. فنحن نتحدث ونتناقش بطبيعة دورينا ونستشير بعضنا بعضاً حول أمور كثيرة. وهو ما يولّد بيننا علاقة زمالة وثيقة. كما أن دورينا في (عروس بيروت) يختلفان تماماً عما قدمناه معاً في (ليالي أوجينيه)، وهو أمر استسغناه فأحببنا التجربة من أولها إلى آخرها».
وتؤكد كارمن بصيبص التي تعمل في مجال التمثيل منذ نحو عشر سنوات، بأنها توقعت بعض الانتقادات التي ترافق مسلسلها الجديد هذا، إلا أن الأمر لم يزعجها؛ كون الأصداء الإيجابية عنه كانت السائدة. وتعلّق: «أي مسلسل يقدم في نسخة أخرى مغايرة عن الأصلية منها يتعرّص للمقارنة ولانتقاد الناس له. لكني أجد التعليقات الإيجابية عنه أكثر بكثير من تلك السلبية».
وعما إذا تملكها الخوف من تقديم مسلسل لاقى شهرة واسعة في نسخته الأجنبية مما يحمّلها مسؤولية كبيرة، ترد: «لقد خفت في البداية من هذه الخطوة الكبيرة التي أقدم عليها؛ وذلك انطلاقاً من حسي بالمسؤولية. وهذا شعور ينتابني عادة في كل دور جديد أحضّر له. فالتجربة كانت جديدة عليّ من ألفها إلى بائها، واليوم عندما تصلني ردود فعل الناس الإيجابية حوله أغتبط رغم بعض الانتقادات حوله».
البعض يقول بأنكم كممثلين تقومون بالحركات نفسها، وتأخذون ملامح الوجه نفسها، ولغة الجسد التي خيمت على أبطال العمل في نسخته الأجنبية، فما هو ردّك؟ «عندما عُرض عليّ الدور حاولت مشاهدة قسم قصير من حلقته الأولى وبعدها توقفت؛ إذ لم أكن أرغب في التأثر بأداء الممثلين فيه والمخاطرة بذلك. لكن الموضوع يتعلق أيضاً بالسيناريو الذي نقرأه والذي يلحظ هذه الحركات بحذافيرها. فصحيح بأننا نجري عليها بعض التغييرات، لكنها تبقى مشابهة إلى حد ما بأداء الممثلين الأجانب وفقاً للسيناريو المكتوب. كما أن بعض أبطال العمل كتقلا شمعون لم يشاهدوا ولا لقطة واحدة من المسلسل في نسخته الغربية، ومع ذلك يتهمهم المشاهد بأنهم يقومون بتقليد الممثلين الأصليين للعمل. فطبيعة الشخصية تفرض نفسها على الممثل، وهو أمر طبيعي».
غنّت كارمن بصيبص في المسلسل كما يتطلب منها الدور فجذبت المشاهد برقة صوتها وحضورها العذب، رغم أنها المرة الأولى التي تقوم فيها بهذه التجربة. «كثيرون لم يتعرفوا على صوتي في اللقطات التي أغني بها في المقهى، حيث يتعرف البطل (فارس) على حبيبته (ثريا). وعندما طلب مني أن أقوم بالتجربة الصوتية لتلك المشاهد استشرت زملائي إذا ما أعجبهم أدائي الغنائي؛ فوافقت بعدما شجعوني على ذلك». وعما إذا كانت تفكر في دخول المجال الغنائي بعد هذه التجربة، ترد: «لا أفكّر بتاتاً في دخول غمار الغناء، وحتى إن الموضوع لم يرد عندي». وعن نقاط التشابه بينها وبين شخصية «ثريا» التي تؤديها في «عروس بيروت» تقول: «إنه من أكثر الأدوار الذي يشبه شخصيتي الحقيقية، إنْ ببساطتها وحبها للفن وتعلقها بتفاصيل صغيرة تعني لها الكثير، إضافة إلى براءتها وتمردها من ناحية ثانية. فهذه ملامح تتألف منها شخصيتي في حياتي الطبيعية. إلا أنني لا أشبهها من ناحية عفويتها الزائدة وتأثرها بمشاعرها وقلبها الذي يسيّرها ويتحكّم في حياتها».
وتصف كارمن بصيبص الأجواء التي سادت فترة تصوير العمل لثمانية أشهر متتالية بالرائعة، وتقول: «كان هناك تناغم كبير بيننا جميعاً، حتى شعرنا بأننا نؤلف عائلة واحدة حقيقية. وهذا الأمر ينعكس إيجاباً على أدائنا جميعاً، وأعتقد بأن المشاهد تصله هذه المشاعر فيتلقف هذا التناغم بصورة مباشرة».
وعن طبيعة علاقتها بزميلتها تقلا شمعون، خصوصاً أن الحلقات الأولى تبرز العداوة الموجودة بينهما، ترد: «تقلا صديقة مقربة مني، وأستشيرها في كل شاردة وواردة، ولا سيما عندما أكون محتارة في اتخاذ قرار ما حول عرض تمثيلي. فأنا أحب رأيها وطريقة تفكيرها بالأمور والتي تتسم بالموضوعية دائماً، وعندما أتحدّث معها يتبدد قلقي بسرعة».
قصة مسلسل «عروس بيروت» والمراحل التي تمر بها على مدى ثلاثة أجزاء متتالية تابعها عدد كبير من اللبنانيين بالنسخة الغربية للعمل. فهل هذا يزعج كارمن بصيبص؛ لأن الغالبية تعرف مسبقاً مسار الأحداث الذي يتضمنها؟ «الناس ليست مجبرة على متابعة النسخة العربية والعمل الدرامي عادة هو وسيلة ترفيه للمشاهد يستطيع معها أن يحلم ويسافر إلى عالم آخر بعيداً عن همومه اليومية. أتفهم تماماً ما ينتاب المشاهد عند متابعته عملاً يعرف مسبقاً نهايته. إلا أن المسلسل تم إنتاجه بميزانية ضخمة ومع فريق تمثيلي وإخراجي محترف، ولم تصلني أي تعليقات حول هذا الموضوع». وعن أصعب ما واجهته في هذه التجربة التمثيلية، تقول: «لعلّ الأمر الأصعب يكمن في طول المسلسل، فما ستتابعونه هو الجزء الأول من أصل ثلاثة. فكان عليّ أن أحمل شخصية (ثريا) لثمانية أشهر متتالية بالروح والمزاج كلهما، وهو أمر ليس سهلاً بتاتاً».
احتمال تصوير جزء ثانٍ من مسلسل «عروس بيروت» الذي تردد بأن كلفة إنتاج جزئه الأول بلغت نحو 6 ملايين دولار وارد، لكنه لم يبت به رسمياً كما تقول كارمن بصيبص في سياق حديثها لـ«الشرق الأوسط»، ذاكرة بأن القسم الأول منه يتألف من نحو 80 حلقة، وربما أكثر، حسب عملية المونتاج التي ستلحق به.
لكن، متى سنشاهدك في عمل لبناني محلي؟ «إنني من الأشخاص الذين يعيشون كل يوم بيومه دون التفكير بما سيحمله لي الغد. فلا أتسرع بأي قرار أتخذه أو خطوة أقدِم عليها. لكن اليوم ومع نهضة الدراما اللبنانية الملحوظة يخطر على بالي أن أكون جزءاً منها».
وعما إذا كان الجيل الجديد من الممثلين من أبناء جيلها استطاعوا أن يسرقوا نجومية الأقدم منهم، توضح: «لا أعتقد ذلك بتاتاً؛ فالنجوم الذين سبقونا لا يزالون يتمتعون بمكانتهم على الشاشة الصغيرة، وهم متواجدون بقوة عليها. وبرأيي، الجيل الجديد من الممثلين هو بالتأكيد بمثابة استمرارية لهؤلاء». ومن ناحية ثانية، لم تستطع بصيبص أن تتابع مسلسلات رمضان بسبب انشغالها في تصوير «عروس بيروت». «لقد شاهدت بعض اللقطات من (خمسة ونص)، وأعجبت كثيراً به. أما اليوم فيلفتني المسلسل اللبناني (وعيت) ويعرض على قناة (أو إس إن). فهو يبرز التقدم الذي نحرزه في الدراما المحلية، خصوصاً أنه يدور في أجواء مفعمة بالشبابية تواكب بموضوعاتها جيلاً جديداً».
وعن أعمالها الجديدة تقول: «إنني بصدد تصوير فيلم مصري جديد بعنوان (يونس). وهو من إنتاج شركة (سنيرجي) وإخراج أحمد علاء. وأشارك فيه مع عدد كبير من الممثلين أمثال أحمد عز وأحمد فهمي ومصطفى خاطر. وصورنا بعض مشاهده في بلغاريا على أن نكمله في القاهرة. وهو من نوع الأكشن ويحكي عن الحرب التكنولوجية».
لبنان دراما

الوسائط المتعددة