مخاوف تخمة المعروض تعود لأسواق النفط

السبت - 14 سبتمبر 2019 مـ - رقم العدد [ 14900]

مخاوف تخمة المعروض تعود لأسواق النفط

زيادة الإنتاج الأميركي وتوقعات تراجع الطلب وتباطؤ الاقتصاد العالمي
  • A
  • A
المزيد من خفض سقف إنتاج النفط سيكون ممكنا خلال اجتماع أوبك في ديسمبر.(رويترز)
لندن: «الشرق الأوسط»
في الوقت الذي حذرت فيه وكالة الطاقة الدولية من احتمال حدوث فائض في إنتاج منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، وتحفيف الرئيس الأميركي دونالد ترمب التصعيد مع إيران، مع التوقعات المستقبلية التي تفيد بتراجع الطلب على النفط، شهد الأسبوع الماضي أكبر تراجع أسبوعي قرابة شهرين تقريبا.
غير أن أوبك بلس دعت أعضاءها، إلى الحفاظ على معدلات الإنتاج، مع إعلان السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم، إلى التعهد بخفض الإنتاج أكثر من المتفق عليه في اتفاق خفض الإنتاج، للحفاظ على مستويات أسعار مناسبة، في الوقت الذي دعت فيه إلى التزام العراق ونيجيريا اللذين تجاوزا إنتاجهما حدود الاتفاق.
وشهدت أسعار العقود الآجلة في بورصة نيويورك انخفاضا 2.7 في المائة الأسبوع الماضي.
ولم تناقش أوبك أو المنتجون من خارج المنظمة مزيدا من خفض الإنتاج خلال اجتماعهم في أبوظبي الخميس، ولكنهم وضعوا ضغوطا على الدول الأعضاء لتنفيذ التعهدات السابقة بشأن خفض سقف الإنتاج.
وبدأت أسعار النفط التراجع الأسبوع الماضي، بعدما تردد أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يبحث تخفيض العقوبات المفروضة على إيران، وقدرت مؤسسة «آر بي سي كابيتال ماركتس» للاستشارات أن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى عودة نحو 700 ألف برميل من النفط الخام إلى الأسواق العالمية يوميا.
وقال وزير النفط السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان الخميس إن الحديث عن مزيد من خفض سقف الإنتاج سيكون ممكنا خلال اجتماع أوبك في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، كما خفف من وطأة القلق من التوقعات بشأن الطلب العالمي خلال 2020. وقالت ميوكو ناكاشيما، كبيرة المحللين في شركة «ميزوهو سيكوريتز» في طوكيو: «التوقعات بشأن الطلب والإمدادات العالمية (للنفط) ليست وردية»، وتوقعت تراجع الأسعار إلى ما دون 50 دولارا للبرميل.
وكانت وكالة الطاقة الدولية ذكرت في تقريرها الشهري الأخير أن الخلافات التجارية وتزايد الغموض بشأن تداعيات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) يؤديان إلى تراجع معدلات النمو العالمي».
وفي مواجهة ذلك، أبقت الوكالة على تقديراتها بشأن نمو الطلب في 2019 و2020. والتي خفضتها الشهر الماضي، بلا تغيير، عند 1.1 مليون برميل يوميا و1.3 مليون على التوالي.
وهبطت العقود الآجلة للنفط أمس الجمعة في الوقت الذي استمرت فيه المخاوف بشأن النمو العالمي وتباطؤ الطلب رغم تلميحات بإحراز تقدم في المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، مما يوجه الأسعار صوب تكبد خسائر أسبوعية بعد تأرجحها صعودا ونزولا على مدى أيام.
وبحلول الساعة 06:48 بتوقيت غرينتش، تراجع خام برنت 23 سنتا أو 0.4 في المائة إلى 60.15 دولار للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 15 سنتا أو 0.3 في المائة إلى 54.94 دولار للبرميل.
وتسبب التشاؤم بشأن الأثر الاقتصادي للنزاع التجاري بين واشنطن وبكين في أن يتجاهل المستثمرون تعهدا قويا صادرا عن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بتقليص الإنتاج.
وكان ضعف الثقة في الأسواق واضحا في استطلاع أجرته رويترز لآراء خبراء اقتصاديين توقعوا تدهور الخلاف التجاري بين الولايات المتحدة والصين أو في أفضل الأحوال أن يظل كما هو في العام المقبل.
لكن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قال إنه لا يستبعد إبرام اتفاق مؤقت مع الصين بشأن التجارة، رغم أنه أعلن أنه يفضل اتفاقا شاملا.
وفي أسواق النفط، طغى القلق بشأن ما إذا كان بمقدور ترمب إحراز تقدم في المحادثات التجارية مع الصين على اتفاق أوبك الخميس على خفض الإنتاج عبر مطالبة العراق ونيجيريا بأن يتماشى إنتاجهما مع الأهداف المحددة لهما بموجب اتفاق المنظمة.
وتسعى أوبك جاهدة لمنع تكوّن تخمة في ظل ارتفاع الإنتاج الأميركي وتباطؤ الاقتصاد العالمي.
وقال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك في أبوظبي يوم الخميس، في هذا الصدد، إن قطاع النفط الأميركي يجد صعوبة في جذب التمويل وزيادة الإنتاج، متوقعا أن يتباطأ نمو الإنتاج الأميركي.
Economy

الوسائط المتعددة