جولة في المطاعم المغربية بمصر تبدأ بـ«الحريرة» وتنتهي بـ«كعب غزال»

الأحد - 15 سبتمبر 2019 مـ - رقم العدد [ 14901]

جولة في المطاعم المغربية بمصر تبدأ بـ«الحريرة» وتنتهي بـ«كعب غزال»

«بسطيلة الدجاج» تنادي الأكيلة... والطنجية تنافس «الرفيسة»
  • A
  • A
القاهرة: محمد عجم
يتسم المطبخ المغربي بأطباقه الشهية والمتعددة، وهو ما وفر له قاعدة عريضة من المتذوقين في مصر، والتي تزداد بشكل ملحوظ، خاصة مع دخول مطاعم الـ«أون لاين» على خط المنافسة.

وتجتذب المطاعم التي تقدم الأصناف المغربية، والمنتشرة في أنحاء العاصمة القاهرة مُحبي الطعام المغربي من المصريين، والجنسيات العربية المختلفة، وهو ما أرجعه أحد أصحاب المطاعم في حديثه إلى «الشرق الأوسط» إلى خصوصيته وتفرده في تقديم أصناف مميزة.

ويأتي «مراكش»، الذي يقع في منطقة التجمع الخامس (شرق القاهرة)، داخل فندق هلنان لاند مارك، في مقدمة هذه المطاعم، والذي يُشعر زائره أنه يوجد في المغرب عبر مجموعة من الديكورات الأنيقة والزخارف الأندلسية، والأغاني الفولكلورية في الخلفية، وهي الأجواء التي تعمل على إحاطة الزائر بالهدوء والتغيير من حالته المزاجية.

يقدم «مراكش» الكثير من الأطباق الشهيرة، بواسطة شيف مغربي بطريقة أصلية، ويستكشف الزائر تنوعا واسعا من الأطباق المغربية لوجبتي الغداء والعشاء، تشمل الحساء في مقدمته «الحريرة»، وهناك أنواع مختلفة من السلطة، والخبز المغربي والزيتون.

ويحظى «الكسكس» المغربي، بشهرة وفيرة بين المصريين، وهو ما يحرص عليه مطعم «مراكش»، بالإضافة إلى «بسطيلة الدجاج» و«بسطيلة السمك والجمبري»، وقائمة أخرى من الطواجن المغربية الشهية، منها لحم الضأن، الذي يقدم مع القراصية واللوز والسمسم، وطاجن الكفتة، وهو عبارة عن كرات من اللحم المفروم مع البازلاء وصلصة الطماطم، إلى جانب طنجية اللحم الضأن مع البطاطس.

كما يقدم المطعم أيضا أكلات دول شمال أفريقيا من تونس وليبيا والجزائر، منها دجاج محمر من المطبخ الجزائري، وكسكسي بالحوت (السمك) من المطبخ التونسي، وعصبان (ممبار) ومكرونة مبكبكة والمبطن من المطبخ الليبي.

بعد تناول الطعام، يمكنك أن تقضي تجربتك داخل المطعم مع براد من الشاي المغربي الشهير، أو طلب الحلوى، حيث يقدم المطعم مجموعة من الحلويات المغربية، منها كعب الغزال والبروات والشباكية وغيرها من الأصناف المميزة.

بالاتجاه إلى وسط القاهرة؛ يتخذ مطعم «ماروكان مومنت» موقعه بحي المهندسين، مستقبلاً زبائنه بشعار «مرحبا بكم بزاف»، ومُقدما الطعام المغربي للذواقة ومحبي هذا المطبخ من الزوار العرب، بأجواء وتصميمات مغربية، وبقائمة طعام متنوعة تضم أصنافاً مختلفة من الأطعمة، التي يعدها طاهيات مغربيات محترفات، ما يجعل مأكولاته تتسم بجودة الطعام والمذاق.

يأخذ «الكسكس» المغربي مكانته في قائمة طعام «ماروكان»، وإذا كانت سفرة يوم الجمعة في المغرب لا تخلو منه كونه أيقونة المائدة هناك، فإن المطعم يحافظ على هذا التقليد، حيث يعد بأحجام مختلفة، وبأكثر من طريقة، فهناك طاجن كسكس باللحم والخضار، أو بالدجاج والخضار، أو مدفون بالدجاج، أو باللحم.

كما تضم قائمة الطعام الأشهر تشكيلة من الطواجن المغربية الأصيلة، مثل طاجن خضار بربري الذي يعتمد على عدد من الخضراوات الموسمية مع التوابل المغربية، أو اللحم بالخرشوف والبازلاء، أو المخ بالبيض، أو اللحم بالقرع العسل، أو اللحم بالبرقوق، أو الدجاج بالزيتون، أو الكفتة بالبيض. وتشمل القائمة أيضا «الطنجية» من اللحم البتلو والتوابل المركشية، التي تنافس «الرفيسة بالدجاج».

ويمكن للزائر أن يفتتح طعامه بحساء الحريرة أو الصوبة أو العدس وجميعها مُحضرة بالتوابل المغربية، أما السلطات بالخلطة المغربية فمنها سلطة التكتوكة وسلطة الزعلوك والهريسة الحارة. ولم تغفل قائمة الطعام أصناف الحلويات، حيث تقدم تشكيلة أبرزها الشباكية وكعب الغزال وحلوى سلو والفقاس.

إذا كنت تبحث عن المذاق الشهي للوجبات المغربية بمذاقها الأصيل، ما عليك إلا الاتصال بمطبخ «الأكلات المغربية»، الذي يعتمد على فكرة طلب وحجز الطعام «أونلاين» أو عبر الاتصال التليفوني، ومن ثم توصيله إلى الزبائن، لا سيما شرق القاهرة، حيث يخدم مناطق الشروق والتجمع والعبور ومصر الجديدة ومدينة نصر، التي تشهد تزايد أعداد الجاليات المغاربية.

يقول مؤسس وصاحب المطعم محمد إبراهيم، المصري الجنسية، لـ«الشرق الأوسط»: «مكثتُ عدة سنوات بالمغرب للعمل في التجارة، ولأني أحب تذوق الطعام فقد جذبني الأكل المغربي كونه مختلفا عن الأصناف الشرقية»، متابعاً: «هذا المطبخ يعد مدرسة خاصة، ويتسم بالمذاق المختلف، فهو يعتمد على توابل مخصوصة، كما أنه قليل الدهون، وهي طبيعة مشتركة بين دول شمال أفريقيا، إلى جانب أن المطبخ المغربي يعتمد على ثقافة أكل الحلو مع (الحادق)».

وعن قصة تأسيس المطبخ في مصر، يضيف: «مع عودتي إلى القاهرة، لاحظت أن المطبخ المغربي غير منتشر، والأفكار التي يعتمد عليها ليست موجودة لدى المطبخ المصري تحديدا، لذا فكرت في إقامة مطبخ يقدم الأكلات المغربية، إلى جانب استخدام تكنولوجيا التواصل الحديثة وخدمات الـ(أونلاين) لطلب الطعام وتوصيله للزبائن، والاعتماد على الدعاية على مواقع التواصل الاجتماعي».

بدأ مطبخ «الأكلات المغربية» قبل أقل من عام، وحقق وجودا كبيرا بين المصريين وأفراد الجالية المغربية، وكذلك بين جاليات تونس وليبيا حيث يوجد عدد كبير منهم في مصر، ويتابع: «المطبخ يأتي كخطوة أولى لتأسيس مطعم متخصص في الطعام المغربي، يعتمد على تكوين قاعدة كبيرة من الزبائن في مصر».

يعتمد مطبخ «الأكلات المغربية» على طهاة مغاربة، إذ يؤمن صاحبه بالتخصص وبالمثل المصري القائل «إدي (أعط) العيش لخبازه»، لافتاً إلى أنه يروّج أطعمته لجالية مغاربية كبيرة وبالتالي يجب أن تكون الأطعمة مُقدمة بمذاقها الأصيل، لذا كان استبعاده لفكرة نقل الوصفات من على «الإنترنت».

وعن أكثر أطعمة المطبخ رواجا، يوضح إبراهيم أن الكسكسي يعد الرقم الأول في الطلب، ومعه حساء الحريرة، يليهما على الترتيب البسطيلة، وطاجن اللحم بالبرقوق (قراصيا)، وطاجن الدجاج بالحامض (الليمون)، والبسيسة. أما الحلويات فالأصناف الأكثر إقبالاً هي الشباكية وكعب الغزال، والتي يكثر الطلب عليها خاصة في المناسبات والتجمعات، تليها أصناف الحنيشة والبروات والفقاس والرغايف.
مصر الأطباق

الوسائط المتعددة