«ضغوط العقود» تدفع وزير الصحة العراقي للاستقالة

الاثنين - 16 سبتمبر 2019 مـ - رقم العدد [ 14902]

«ضغوط العقود» تدفع وزير الصحة العراقي للاستقالة

  • A
  • A
بغداد: حمزة مصطفى
أعلن وزير الصحة العراقي، الدكتور علاء الدين العلوان، استقالته من منصبه أمس، فيما لم يعلن رئيس الوزراء عادل عبد المهدي أي قرار حولها، الأمر الذي فسره البعض بعدم وجود صلاحية دستورية أو قانونية لرئيس الوزراء أو مجلسي الوزراء والنواب في رفض استقالة الوزير.
وعلل عضو البرلمان العراقي حسين عرب، عن حركة إرادة، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أسباب استقالة الوزير بـ«الضغوط التي مورست عليه طوال مدة عمله»، مبيناً أنه «لم يتمكن من مواجهة هذه الضغوط التي بدت أكبر من قدرته وطاقته على مواجهتها أو استيعابها».
وأضاف عرب أن «الضغوط التي تعرض لها الوزير، ومن جهة سياسية واحدة (لم يفصح عنها)، تتعلق بالعقود حصراً، الأمر الذي جعله يحتج أكثر من مرة لدى رئيس الوزراء، لكن يبدو أن الرجل لم يجد الاستجابة المناسبة لاحتجاجاته، مما دفعه إلى الاستقالة كي لا يتحمل مسؤولية ما يواجهه القطاع الصحي من تخريب وتدمير».
وفي السياق نفسه، أكد نائب رئيس الوزراء الأسبق بهاء الأعرجي أن «استقالة وزير الصحة لها مدلولات كثيرة، في مقدمتها أن النزاهة والمهنية لا يمكن أن تستمران في مؤسسات الدولة للاستفادة منهما بسبب غلَبة الحزبية، وقوة الفاسدين وسيطرتهم على مفاصل مهمة بالدولة العراقية».
وأضاف الأعرجي، في تغريدة له على «تويتر»: «نتمنى على رئيس الوزراء عدم قبول استقالة العلوان، ما لم يتحقق من حقيقة وجود الأسباب الواردة فيها».
ومن جهته، أكد الدكتور حسن خلاطي، عضو لجنة الصحة والبيئة في البرلمان العراقي، أن «الضغوط التي تعرض لها الوزير هي التي دفعته إلى تقديم استقالته، علماً بأن تلك الضغوط أثرت كثيراً على عمل الوزارة».
وأضاف خلاطي أن «البرلمان سوف يشكل لجان لمعرفة الجهات التي تمارس الضغوط والابتزاز»، مبيناً أن «الاستقالة يجب أن تكون دافعاً للبرلمان لكي يفعّل دوره الرقابي».
وباستقالة العلوان، فإن حكومة عبد المهدي التي لم تتمكن من استكمال كامل حقائبها، حيث لا تزال وزارة التربية شاغرة، فإن إضافة الصحة إليها سوف يفاقم المشكلات أمام عبد المهدي، وهو يواجه بعد نحو شهر مرور عام على نيله الثقة من البرلمان.
وبشأن ما إذا كان سيقبل رئيس الوزراء الاستقالة أم سيرفضها، فقد أكد الخبير القانوني طارق حرب، في بيان له أمس (الأحد)، أن «الدستور لم يمنح، والنظام القانوني العراقي، بما فيه نظام مجلس الوزراء رقم 2 لسنة 2019، وقانون مجلس النواب ونظامه الداخلي، صلاحية رفض استقالة الوزير».
وأضاف أن «قانون الخدمة المدنية الخاص بالموظفين الذي خلا من صلاحية رفض الاستقالة أو عدم قبولها يؤكد ذلك، وتعد الاستقالة نافذة بمجرد تقديمها وأخذها وارداً في سجل الواردة الخاص بالوزارة أو سجل الأمانة العامة لمجلس الوزراء».
العراق أخبار العراق

الوسائط المتعددة