اجتماع لمجلس «التعاون الإسلامي» في الرباط لبحث إقرار يوم عالمي لمناهضة «الإسلاموفوبيا»

الخميس - 19 سبتمبر 2019 مـ - رقم العدد [ 14905]

اجتماع لمجلس «التعاون الإسلامي» في الرباط لبحث إقرار يوم عالمي لمناهضة «الإسلاموفوبيا»

  • A
  • A
سفراء دول اتحاد مجالس «التعاون الإسلامي» لدى اجتماعهم بالرباط أمس (الشرق الأوسط)
الرباط: «الشرق الأوسط»
طالب اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي حكومات الدول العربية والإسلامية بدعم مبادرة إقرار يوم عالمي لمناهضة الإسلاموفوبيا، خلال مشاركتهم في الدورة الرابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة التي يرتقب أن تنعقد الأسبوع المقبل.

وقال الحبيب المالكي، رئيس اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، في اجتماع لسفراء الدول الإسلامية، أمس في الرباط، لبحث إقرار يوم عالمي لمناهضة الإسلاموفوبيا، إن المبادرة تأتي في سياق «الدفاع عن شعوبنا وبلداننا الإسلامية، والجاليات والأقليات المسلمة في البلدان غير الإسلامية».

وأضاف المالكي أن المبادرة تتمثل في العمل «من داخل الأمم المتحدة، ووكالاتها المختصة وخاصة اليونيسكو، من أجل اعتماد يوم عالمي سنوي لمناهضة الإسلاموفوبيا، ومن أجل حوار الحضارات والتسامح»، مؤكداً أن هذا اليوم سيكون «مناسبة دولية للدعوة إلى التسامح والتعايش والتعريف باعتدال الدين الإسلامي ورفض الخطابات التي تُلصق بالإسلام والمسلمين، والتي تتخذ من آيديولوجية الترهيب والتخويف من الإسلام عقيدة لها».

ومضى المالكي وهو أيضا رئيس مجلس النواب المغربي (الغرفة الأولى بالبرلمان) قائلا إن ظاهرة الإسلاموفوبيا تتغذى من «ظواهر أخرى ومن الهجرات الناجمة عن النزاعات والحروب، خاصة في الشرق الأوسط، والاختلالات المناخية، ومن الأعمال الإرهابية التي يرتكبها المتطرفون، ومن خطابات المتطرفين والجماعات الإرهابية، الذين يُعْتَبَر المسلمون أكبرَ وأولَ ضحايا أعمالهم المُدانة».

وأفاد بأن الشعور من الخوف من الإسلام والمسلمين في البلدان غير الإسلامية، انتقل إلى حالة من «الكراهية لمظاهر الدين والحضارة الإسلاميين والتحريض ضدهما، ثم إلى التمييز ضد المسلمين في مختلف مظاهر الحياة، ثم إلى أعمال إرهابية وعنيفة يرتكبُها غُلاَة يمينيون متطرفون ضد المسلمين كما حدث في أحد مساجد نيوزيلندا خلال شهر مارس (آذار) الماضي».

وزاد مبينا أنه في سياق إنتاج، وإعادة إنتاج التخويف من الإسلام، أصبحت هذه الظاهرة «مصدرَ تغذية للخطابات السياسية، وموضوع مزايدات انتخابية، وأصبح الترهيب من المسلمين في البلاد غير الإسلامية وسيلة لربح الانتخابات وسببا في نمو وازدهار خطابات التعصب والغلو اليميني، والانطواء، ورفض الآخر»، معتبراً أن هذا الوضع «يشجعُ على اتساع الظاهرة وتكريسِها حتى أصبحت عقيدة سياسية لدى البعض».

وأشار المالكي إلى أن المبادرة تجعل العالم الإسلامي في قلب «معركة معقدة تهدف إلى تصحيح التمثلات الخاطئة عن الإسلام والمسلمين، ديناً وحضارة وتاريخاً، وأمام أحد التحديات الاستراتيجية التي لا تواجه بلداننا الإسلامية، فقط، ولكن كل المجتمع الدولي».

من جهته، عبر سالم بن محمد المالك مدير عام المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة «إيسيسكو»، عن دعم المنظمة المطلق لكل الجهود الرامية لإقرار يوم عالمي لمناهضة الإسلاموفوبيا، مؤكدا أن «إيسيسكو» منذ سنة 2007 وهي «تولي عناية فائقة لمعالجة ظاهرة الإسلاموفوبيا والصور النمطية عن الإسلام والمسلمين في وسائل الإعلام الغربية من منظور مهني إعلامي وقانوني».

وأضاف المالك، في كلمة بالمناسبة، أن ظاهرة الإسلاموفوبيا «ضد حركة التاريخ، وضد القانون الدولي، وضد إرادة حكماء العالم. بل هي قضية من القضايا الخطيرة التي تهدّد الأمن والسلم الدوليين».
المغرب أخبار المغرب

الوسائط المتعددة