مصادر: مبادرة الفصائل الفلسطينية لا تلقى تجاوباً لأنها لا تعالج الخلافات

الاثنين - 23 سبتمبر 2019 مـ - رقم العدد [ 14909]

مصادر: مبادرة الفصائل الفلسطينية لا تلقى تجاوباً لأنها لا تعالج الخلافات

سعدات يطالب من سجنه حركتي «فتح» و«حماس» بالتقاط الفرصة
  • A
  • A
فلسطيني يركل قنبلة مسيلة للدموع أثناء جنازة الطفل نسيم أبو رومي في الضفة الغربية السبت (أ.ف.ب)
رام الله: «الشرق الأوسط»
قالت مصادر فلسطينية مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، إن مبادرة الفصائل الفلسطينية لإنهاء الانقسام لم تلق تجاوباً من طرفيها، «فتح» و«حماس»، باعتبارها لا تحمل جديداً، ولا تعالج القضايا محل الخلاف، كما أنها قد تتعارض مع جهود مصرية في هذا الإطار.
وأكدت المصادر أن الحركتين لم تريا في المبادرة سوى مبادرة إعلامية لن تحدث أي اختراق. وحسب المصادر، فإن «فتح» تتمسك بتسليم حركة «حماس» قطاع غزة، وتقول إنها ليست بحاجة لأي مبادرات جديدة، فيما تصر حركة «حماس» على مبدأ «الشراكة» في الحكم، وتريد حلولاً في قضايا معقدة.
كانت فصائل فلسطينية أطلقت مبادرة تحمل رؤية لتحقيق الوحدة، وإنهاء الانقسام الداخلي بين حركتي «فتح» و«حماس». وطرحت الفصائل وهي حركة «الجهاد الإسلامي»، والجبهتان «الشعبية» و«الديمقراطية»، و«حزب الشعب»، و«المبادرة الوطنية»، و«الجبهة الشعبية» (القيادة العامة)، و«الصاعقة»، اعتبار اتفاقيات المصالحة الوطنية الموقعة من الفصائل في الأعوام (2005 - 2011 - 2017) في القاهرة واللجنة التحضيرية في بيروت 2017، مرجعاً لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية.
وطلبت الفصائل عقد اجتماع لجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2019 في العاصمة المصرية القاهرة، بحضور الرئيس محمود عباس، بحيث يكون هدف الاجتماع هو الاتفاق على رؤية وبرنامج واستراتيجية وطنية نضالية مشتركة، والاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية انتقالية بما لا يتجاوز نهاية عام 2019، وآليات تسلمها مهامها، والفترة الزمنية، وتوحيد القوانين الانتخابية للمؤسسات الوطنية الفلسطينية، واستئناف اجتماعات اللجنة التحضيرية للبدء بالتحضير لإجراء انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، وفق قانون التمثيل النسبي الكامل، فور انتهاء اجتماع لجنة تفعيل المنظمة، والتوافق في المناطق التي يتعذر إجراء الانتخابات فيها، وإجراء الانتخابات الشاملة «التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني» منتصف 2020.
جاء في المبادرة «تُعتبر المرحلة من أكتوبر 2019 وحتى يوليو (تموز) 2020 مرحلة انتقالية لتحقيق الوحدة وإنهاء الانقسام، تتخللها تهيئة المناخات الإيجابية على الأرض، بما فيها وقف التصريحات الإعلامية التوتيرية من جميع الأطراف، والعودة عن كل الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الفلسطينية ومست حياة المواطنين».
وسلمت الفصائل، هذه الرؤيا، لقيادة حركتي «فتح» و«حماس» بانتظار ردود. وطالب أمس الأمين العام لـ«الجبهة الشعبية» الأسير أحمد سعدات، حركتي «فتح» و«حماس»، بالتقاط الفرصة بالموافقة على الرؤية الوطنية لتحقيق الوحدة، وإنهاء الانقسام التي أطلقتها ثماني قوى الخميس الماضي.
وأكد سعدات، في تصريح صحافي، من سجنه بريمون، «أن تلك الرؤية تشكل أساساً وبوابة لإحياء مسار المصالحة ومغادرة دائرة الانقسام وإلى الأبد، وبناء وحدة وطنية على مساحة واسعة من القواسم المشتركة». ودعا سعدات، الجماهير الفلسطينية، في الوطن والشتات، وبمختلف مكوناتهم، إلى الالتفاف حول هذه الرؤية، مؤكداً «أن هذه هي اللحظة المناسبة التي يجب أن تضغط فيها الجماهير عبر النضال الجماهيري الديمقراطي السلمي من أجل إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية».
واعتبر أمين عام الجبهة، أن الاستجابة لهذه الرؤية يجب أن تتخللها إجراءات لبناء الثقة بين الطرفين، وهذا يتطلب أن تتوفر الإرادة السياسية الحقيقة، وتعميم خطاب وحدوي وطني بعيداً عن لغة المناكفات والتراشق الإعلامي، وتنفيذ القرارات الوطنية. وشدد على أن «إنهاء الانقسام وإنجاز المصالحة وتحقيق الوحدة الوطنية، هي الركيزة والاستراتيجية التي تمكننا من مواجهة تحديات وأخطار (صفقة القرن) وإجراءات الاحتلال على الأرض».
وملف المصالحة مجمد في الوقت الحالي بسبب خلافات حول تمكين الحكومة الفلسطينية، والعقوبات على قطاع غزة، ومباحثات التهدئة مع إسرائيل.
كانت «فتح» تمسكت بتطبيق اتفاق 2017 للمصالحة، وطلبت موافقة خطية من «حماس» بشأن ذلك. وتريد «فتح» اتفاق 2017 لأنه يقضي بتسليم «حماس»، قطاع غزة، فوراً، بما يشمل الأمن والمعابر والجباية والقضاء وسلطة الأراضي، لكن «حماس» ترفض وتريد اتفاق 2011، لأنه يقضي بتشكيل حكومة وحدة مهمتها إجراء انتخابات بعد عدة أشهر، ويعطيها الحق بالتدخل في إعادة تشكيل عقيدة الأجهزة الأمنية، ويشمل «منظمة التحرير» في الاتفاق.
ويوجد خلاف بين الحركتين حول تسلم الوزارات، وتسلم معبر رفح، وموظفي حركة «حماس»، والجباية المالية.
فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

الوسائط المتعددة