رئيسي ينتقد روحاني بعد إدانة أوروبية لهجوم «أرامكو»

الخميس - 26 سبتمبر 2019 مـ - رقم العدد [ 14912]

رئيسي ينتقد روحاني بعد إدانة أوروبية لهجوم «أرامكو»

قائد «الحرس الثوري» يتمسك بدور إيران الإقليمي
  • A
  • A
رئيس القضاء الإيراني إبراهيم رئيسي
لندن - طهران: «الشرق الأوسط»
انتقد رئيس القضاء الإيراني إبراهيم رئيسي مصافحة الرئيس الإيراني حسن روحاني ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون بعد بيان أوروبي يحمّل إيران مسؤولية الهجمات على «أرامكو»، فيما انتقد قائد «الحرس الثوري» البيان الأوروبي وعدّه «محاولة للحرب النفسية»، وأبدى تمسكه بدور قواته في المنطقة، مشيراً إلى امتداده من «شرق البحر المتوسط إلى شمال البحر الأحمر». ووجّه رئيس القضاء إبراهيم رئيسي، أمس، انتقادات إلى روحاني بعد صور تداولتها المواقع الإيرانية عقب لقاءين أجراهما الرئيس الإيراني مع الرئيس الفرنسي في أروقة الأمم المتحدة بهدف الوساطة بين طهران وواشنطن، وذلك بالتزامن مع بيان أوروبي يحمل إيران مسؤولية الهجوم على منشآت «أرامكو». واتهم رئيسي خصمه السابق في الانتخابات الرئاسية بـ«النظر إلى يد الأجانب لحل مشكلات البلد»، قبل أن ينتقد الإدارة الاقتصادية لروحاني، وقال: «إصلاح نظام الضرائب، والمعونات الحكومية، إن لم نقل إنهما يحلان كل المشكلات، فإنهما سيرفعان جزءاً كبيراً من مخاوف نقص الموازنة». وأضاف: «بينما رئيس الجمهورية في الولايات المتحدة أصدرت الدول الأوروبية بياناً ضد إيران، يعني ذلك أن الرئيس يصافح ماكرون فيما تصدر فرنسا مع الدول الأخرى بياناً ضدنا».

بدوره، رفض قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي ضمناً التفاوض على دور إيران الإقليمي، قائلاً: «تمكنا من مد قوتنا من شرق البحر المتوسط إلى البحر الأحمر»، مضيفاً أن بلاده لم تعد تخشى المواجهة مع الدول الكبرى عندما قال: «وصلنا إلى حدود عدم الخوف من القوى الكبرى» وتابع أن «قوتنا غير معروفة وغير متوقعة للأعداء» وأضاف: «لقد ابتعدنا من حدود الأضرار ولا نريد القيام بفوضى، لكننا سنواجه الفوضويين» وقال: «إنهم يعلمون: لا نقول ما لا نفعل».

وحاول سلامي أن ينأى بقواته عن مسؤولية هجمات «أرامكو»؛ قائلاً: «إذا قمنا بخطوة فسنعلنها بشجاعة، ألم نعلن عندما أسقطنا الـ(درون)؟»، لكنه عاد وقال: «لقد تنامت قوتنا لدرجة أنه عندما تقوم (أنصار الله)؛ (الحوثية)... يراها الأعداء من إيران»، وعدّ أن ميليشيا الحوثي «فرع تفرع من قوة الثورة».

وفي بيان رسمي، حمّلت بريطانيا وفرنسا وألمانيا، الاثنين الماضي، إيران مسؤولية الهجوم على منشأتي «أرامكو» في 14 سبتمبر (أيلول) الحالي، وطالبت طهران بالموافقة على التفاوض على برامجها النووية والصاروخية وقضايا الأمن الإقليمي.

وقال سلامي إن البيان الأوروبي «انفعالي»، ومحاولة لـ«توظيف أجواء الأمم المتحدة هذه الأيام لشن حرب نفسية ضدنا»، وحذر «الأعداء» من أن «يقوموا بعمل يؤدي إلى تفريغ طاقتنا المتراكمة»، وأوصاهم: «كونوا بغاية الدقة في حساباتكم» بحسب ما نقلت عنه وكالة «إيسنا» الحكومية.

إلى ذلك، دافع قائد «الحرس الثوري» في العاصمة طهران، محمد رضا يزدي، أمس، عن دور إيران الإقليمي، وقال: «ما فعلناه هو أن الدول التي تدعي أنها مستعدة لضمان أمن الدول العربية، لا تشعر بأمان اليوم». وقال أيضاً إن «الأعداء يحاولون أن يجروا مفاوضات مع أحد دبلوماسيينا في زاوية ما».

وأشار يزدي إلى دوافع الحضور العسكري الإيراني في سوريا، وعدّ أن ردع إيران هو الهدف الأساسي من تطورات سوريا في السنوات الأخيرة وليس بشار الأسد. وقال تحديداً في هذا الصدد: «لقد أحبطت مخططات الأعداء في سوريا. كانوا يأملون أن تنتهي قصة الأسد بسرعة. حضوره لم يكن يعنيهم، إنما كانوا وراء ردع إيران».
ايران إيران سياسة التوترات إيران

الوسائط المتعددة