إعلاميو السعودية يبحثون قضايا منظومتهم في منتداهم الأول

الاثنين - 07 أكتوبر 2019 مـ - رقم العدد [ 14923]

إعلاميو السعودية يبحثون قضايا منظومتهم في منتداهم الأول

يحكون قصة الصناعة في ضوء الفرص والتحديات
  • A
  • A
الرياض: محمد العايض
تشهد السعودية هذه الأيام حراكاً إعلامياً يتزامن مع الحراك العام للدولة الذي يتضمن عدة اتجاهات اقتصادية وثقافية وفي مجال الترفيه وغيره، ما دعا هيئة الصحافيين السعوديين لإعداد العدة لتنظيم منتدى الإعلام السعودي في نسخته الأولى في العاصمة الرياض.

ويأتي المنتدى العالمي الذي تستضيفه العاصمة السعودية الرياض تحت شعار «صناعة الإعلام... الفرص والتحديات»، بالإضافة إلى إطلاق «جائزة الإعلام السعودي» بالتزامن مع المنتدى، وذلك في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2019. ومن المقرر اجتماع نحو 1000 قيادي وإعلامي من دول العالم في العاصمة السعودية الرياض.

محمد فهد الحارثي عضو مجلس إدارة هيئة الصحافيين السعوديين والمشرف العام على المنتدى وجائزة الإعلام السعودي، يرى أن «دور المملكة السياسي والاقتصادي المؤثر على الساحة الدولية لا بد أن يوازيه دور إعلامي مهم وفعال يتناسب مع مكانة السعودية وأهميتها».

وشدّد الحارثي في حديث لـ«الشرق الأوسط» على أن فكرة المنتدى نبعت من المسؤولية التي تضطلع بها هيئة الصحافيين السعوديين، تجاه الإعلام السعودي والإعلاميين، وتنعكس تلك المسؤولية لتشمل المنطقة عموماً، إذ إن فوائد إقامة مثل هذا المنتدى ستطال المنقطة بمجملها، في ظل الأسماء الدولية التي ستشارك وتثري المنتدى. وأضاف أن خالد المالك، رئيس هيئة الصحافيين السعوديين، كانوا يولوا مثل هذا المنتدى أهمية كبيرة من شأنها أن تقدم الفائدة الجمة للوسط الإعلامي والإعلاميين.

السعودية تشهد في السنوات الأخيرة تحولات اجتماعية وسياسية نوعية مدفوعة بـ«رؤية 2030» الطموحة، ما حدا بـهيئة الصحافيين السعوديين، إحدى مؤسسات المجتمع المدني، للمبادرة إلى طرح فكرة إقامة منتدى سنوي للإعلام السعودي، بالإضافة إلى جائزة الإعلام السعودي، كما يذكر عضو هيئة الصحافيين.

وسيكون المنتدى فرصة لفتح الباب لالتقاء نخبة من رواد ورموز الإعلام الدولي تحت سقف واحد في العاصمة السعودية. إذ تشير المعلومات الدائرة في الوسط الإعلامي السعودي، إلى توقع حضور أسماء دولية ذات وزن كبير في الإعلام العالمي.



أهمية المنتدى للإعلام السعودي

القائمون على المنتدى يرون أن اختيار منتدى للإعلام السعودي تحديداً، يأتي فرصة للاطلاع على الخبرات والتجارب العالمية في صناعة الإعلام، وفتح المجال للإعلاميين المحليين والأجانب لبناء شبكة علاقات وتعزيز الانفتاح على العالم.

وأيضاً لرصد الفرص الكامنة غير المحدودة التي خلقها الإعلام الجديد. في المقابل، فإن الإعلام كقوة ناعمة لم يغب عن منظمي المنتدى، إذ يرون المنتدى فرصة للتعرف على وسائل القوى الناعمة وكيفية استثمارها في العصر الحديث.



جائزة الإعلام السعودي

وتزامناً مع إقامة المنتدى، حرصت هيئة الصحافيين السعودية على إيجاد آلية لتطوير الإعلام المحلي من خلال جائزة الإعلام السعودي ودورها في تعزيز التنافس والابتكار. ويوضح مدير الجائزة محمد الحارثي أن «جائزة الإعلام السعودي» التي تنطلق هذا العام في نسختها الأولى تأتي تشجيعاً وتقديراً للأعمال الإعلامية المهنية المتميزة في وسائل الإعلام السعودية، لافتاً إلى أن الجائزة تتكون من 4 فروع؛ «الصحافة، الإنتاج المرئي، الإنتاج المسموع، شخصية العام»، ويحصل الفائزون فيها على جوائز مالية وتقديرية.



الأهداف

هنالك أهداف رئيسة لإقامة المنتدى كما يشير عضو هيئة الصحافيين محمد فهد الحارثي، منها أنه يأتي فرصة للاطلاع على التجارب العالمية والاتجاهات الحديثة في إنتاج المحتوى. وبيّن الحارثي أنهم يأملون تحويل المنتدى السعودي إلى ملهمٍ للآخرين ومصدر لإنتاج المعرفة، وفرص لقاء حشد كبير من صناع الإعلام، وفتح مساحات عمل مشتركة، والتركيز على القيم والمبادئ الإعلامية التي تحفز على التسامح وتنبذ الكراهية.



اختيار الرياض

اختيار العاصمة السعودية الرياض لمثل هذا المنتدى كان له دلالاته وأهميته كما يرى رئيس جائزة الإعلام السعودي، لعل أبرزها أن الرياض مركز لصناعة القرار السياسي والاقتصادي في دولة محورية بمنطقة الشرق الأوسط. بالإضافة إلى كونها غنية بالتجارب الإعلامية بشتى أنواعها، وتجمع فيها أكبر سوق إعلامية وإعلانية في المنطقة.

وحرص القائمون على المنتدى أن يكون عنوان المنتدى جامعاً بين فكرتين، هما فكرة التحديات، إما ذاتية، تتعلق بالمشهد الإعلامي وما يشهده من تطورات متسارعة تطال بنيته التقليدية، هياكله وأدواته وتقنياته ومحتواه. وإما موضوعية كما يشير الحارثي، تتعلق بالاشتراطات والمنافسة والبيئة القانونية وتوفر الإمكانات المادية والكوادر البشرية المتخصصة.

والفكرة الثانية التي ينبثق منها عنوان المنتدى تتمثل في فكرة الفرص التي يتيحها الإعلام الحديث من خلال فتح آفاق واسعة لصناعة المحتوى وطرق تقديمه، وسهولة إيصاله للجمهور، وفتح الأبواب أمام المواهب والشباب بأبواب ونوافذ تكاد لا تحصى، وإمكانية الانطلاق بإمكانات مادية بسيطة.



المحاور

هنالك عدد من المحاور التي سيناقشها المنتدى الإعلامي الأول في السعودية، منها واقع صناعة الإعلام وتحدياته. والمحتوى الإعلامي في البيئة الجديدة للاتصال، وكذلك صناعة التأثير، وتشكيل الرأي العام عبر العالم، وسيتطرق المنتدى لرأس المال البشري في البيئة الجديدة للإعلام، بالإضافة إلى الإعلام كقوة ناعمة ودوره في بناء السمعة للدول والمجتمعات، وغيرها من المحاور الأخرى.

برنامج المنتدى سيستمر لمدة يومين، ويتضمن لقاءات عامة للتعارف بين الحضور، وجلسات نوعية وورش عمل، وتوقيع عدد من اتفاقيات، كما سيتم تدشين مشروعات إعلامية يُعلن عنها في المنتدى، بالإضافة إلى أن الجلسات الرئيسة تتضمن لقاءات مفتوحة مع عدد من المتحدثين من كبار الشخصيات العالمية، كما سيتم في ختام المنتدى تكريم الفائزين بجائزة الإعلام السعودي.



مواضيع المنتدى

المواضيع التي سيناقشها المنتدى تزيد على 20 موضوعاً، منها الإعلام الحديث؛ وأداء خلق، أم قالب جديد لممارسات قديمة، وكيفية يمكن إعادة بناء الإعلام المحلي لخدمة المرحلة الجديدة؟ وصناعة المحتوى وتشكيل الرأي العام، والتغيرات الاجتماعية في السعودية وتمكين المرأة، وكثير من المواضيع الدائرة في الإعلام المحلي والدولي.

عدد من الإعلاميين السعودية أبدوا تفاؤلهم بالمنتدى، ويرى الكاتب إبراهيم باداود أن المنتدى مبادرة مهمة تقوم بها هيئة الصحافيين السعوديين؛ خصوصاً أنها تهدف بحسب القائمين عليها، إلى إتاحة الفرصة للإعلاميين السعوديين والرموز الإعلامية العربية والأجنبية للالتقاء في مكان واحد لمناقشة التطورات الحاصلة في صناعة الإعلام والتحديات التي تواجهه؛ خصوصاً أن للمملكة دوراً مؤثراً في الساحة الدولية لا بد أن يصاحبه دور إعلامي مهم وفعال يتناسب مع مكانتها.

أما الكاتب حميد العنزي فيؤكد على «أهمية المنتدى في ظل افتقاد الساحة لمنتدى إعلامي على مستوى عالٍ من التنظيم والموضوعات المطروحة، على الرغم مما يشهده ميدان الإعلام من تغيرات تمس صناعة الإعلام منذ سنوات».
السعودية السعودية

الوسائط المتعددة