إنجلترا للتعويض على حساب بلغاريا... وصدام ساخن بين فرنسا وتركيا اليوم

الاثنين - 14 أكتوبر 2019 مـ - رقم العدد [ 14930]

إنجلترا للتعويض على حساب بلغاريا... وصدام ساخن بين فرنسا وتركيا اليوم

إيطاليا تغلق صفحات النكسة وتحتفل بتأهلها المبكر إلى نهائيات أمم أوروبا 2020
  • A
  • A
لندن: «الشرق الأوسط»
تتطلع إنجلترا لتعويض خسارتها أمام التشيك وحسم بطاقة تأهلها إلى نهائيات بطولة أوروبا لكرة القدم 2020 عندما تحل ضيفة على بلغاريا اليوم بالجولة السابعة للتصفيات، فيما يحل منتخب تركيا ضيفاً على نظيره الفرنسي على وقع توتر دبلوماسي بين البلدين على خلفية قصف تركيا للأكراد في سوريا هذا الأسبوع.

ضمن تصفيات المجموعة الأولى تريد إنجلترا حسم أمورها مبكراً دون الدخول في تعقيدات وهي مرشحة لتحقيق ذلك من بوابة بلغاريا.

ولم تسبب خسارة إنجلترا أمام التشيك الجمعة (2 - 1) وهي الأولى في تصفيات بطولة منذ عشر سنوات أي ذعر للمسؤولين عن المنتخب، إلا أنها أثارت الشكوك بشأن أفضل طريقة لعب ممكن أن يعتمدها المدرب غاريث ساوثغيت قبل مواجهة بلغاريا.

وتتصدر إنجلترا المجموعة الأولى بفارق كبير من الأهداف عن جمهورية التشيك صاحبة المركز الثاني (12 نقطة لكليهما) لكنها

لعبت مباراة أقل.

وخلال كأس العالم العام الماضي اعتمد ساوثغيت على طريقة 3 - 5 - 2 ليحظى بإشادة كبيرة، إذ تلقى فريقه أربعة أهداف فقط خلال مشواره حتى قبل النهائي في روسيا.

ومن أجل استيعاب المواهب الهجومية بدل ساوثغيت الطريقة إلى 4 - 3 - 3 بل عدلها أمام التشيك عندما دفع بهاري كين ورحيم سترلينغ وجيدون سانشو وميسون ماونت منذ البداية.

وكان الأداء الباهت في الشوط الأول بسبب عدم ترابط خط الوسط خاصة الثنائي الدفاعي ديكلان رايس وجوردان هندرسون.

وقال روي كين لاعب وسط مانشستر يونايتد السابق بين شوطي المباراة عندما كانت النتيجة 1 - 1: «رايس وهندرسون ليس لديهما أي تأثير على المباراة».

لذا هل ينبغي على ساوثغيت العودة للعب بطريقة 5 - 3 - 2 أمام بلغاريا متذيلة ترتيب المجموعة؟ دفاعياً تبدو إنجلترا أضعف كثيراً منذ تغيير طريقة اللعب، إذ اهتزت شباك الفريق ثلاث مرات في فوزه 5 - 3 على أرضه أمام كوسوفو الشهر الماضي.

وسدد الفريق التشيكي 17 كرة في براغ وهو أكبر عدد من التسديدات تعرض له الفريق الإنجليزي خلال تصفيات منذ مارس (آذار) 2013.

وضمن نفس المجموعة تخوض كوسوفو الثالثة برصيد 8 نقاط مباراة تبدو في المتناول أمام مونتينغرو قبل الأخيرة بثلاث نقاط.

وفي المجموعة الثامنة يحل منتخب تركيا ضيفاً على نظيره الفرنسي وسط تنافس على الصدارة من جهة وتوتر دبلوماسي بين البلدين من جهة أخرى.

وقبل ثلاث جولات على انتهاء التصفيات، نجح كل من المنتخبين بالحصول على 18 نقطة من ستة انتصارات وخسارة واحدة، غير أن الأتراك يتصدرون بفوزهم ذهاباً على فرنسا 2 - صفر في قونيا في يونيو (حزيران) الماضي.

وقال مهاجم فرنسا أوليفييه جيرو: «علينا أن نضع الأمور في نصابها، نريد الفوز بهذه المباراة. يتعين علينا إظهار وجه آخر لمحو ذكرى مباراة الذهاب».

وأضاف: «سيكون لدينا روح انتقامية، لكن الشيء الأهم هو العمل على أنفسنا، ونحن نعلم أننا مجموعة جيدة».

وستفتقد فرنسا بطلة العالم في مباراة اليوم، نجميها كيليان مبامي وبول بوغبا المصابين.

لكن التوتر السياسي بين البلدين يلقي بظلاله على اللقاء بعد تدهور العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، بعدما شجبت فرنسا التدخلات العسكرية التركية في سوريا هذا الأسبوع، وأوقفت بيعها أسلحة.

وستكون الإجراءات الأمنية كما دائماً مشددة في ملعب المباراة، لا سيما أن للفرنسيين سابقة مع الأتراك، حينما قاموا بأعمال شغب في عام 2009. عندما رموا الألعاب النارية على أرض ملعب ليون.

وأعلنت الشرطة أنها ستتعامل مع اللقاء كحدث عالي المخاطر، وستقوم بإجراءات مشددة بناءً على أوامر من الحكومة الفرنسية لضمان الأمن قبل وبعد المباراة.

ويدرس المسؤولون في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بالفعل تقارير تفيد بأن اللاعبين الأتراك أدوا تحية عسكرية احتفالاً بهدف الفوز الذي حققه جينك توسون على ألبانيا في إسطنبول يوم الجمعة الماضي.

وسيضمن الفوز لفرنسا وجودها في النهائيات، في حين أن فوز تركيا غير كاف لمنحها بطاقة التأهل كونها خسرت أمام آيسلندا ذهاباً 1 - 2. والفارق بينهما 9 نقاط، وهي حصيلة الفوز بالمباريات الثلاث المتبقية، أي أن تعادل أو خسارة آيسلندا وفوز تركيا يؤهل الأخيرة. وسيزور المنتخب الآيسلندي إسطنبول في 14 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

ويمكن لمنتخبي فرنسا وتركيا التأهل معاً بغض النظر عن النتيجة بينهما في حال خسارة أو تعادل آيسلندا (12 نقطة) مع أندورا (3 نقاط) اليوم أيضاً.

ويمكن لمدرب منتخب فرنسا ديدييه ديشامب الاستعانة مجدداً بخدمات مدافع بايرن ميونيخ الألماني لوكاس هرنانديز ولاعب وسط تشيلسي نغولو كانتي. وكان الأخير على لائحة اللاعبين المشاركين بصفة أساسية ضد آيسلندا يوم الجمعة الماضي لكنه اضطر إلى الانسحاب في اللحظة الأخيرة لإصابة عضلية طفيفة.

أما هرنانديز فلقي استدعاؤه إلى صفوف منتخب الديوك انتقاداً من ناديه الألماني لعدم شفائه تماماً من إصابة في ركبته ولم يشركه مدربه في المباراة الأولى.

وفي المجموعة الثانية يتطلع المنتخب الأوكراني إلى مواصلة مفاجآته في هذه التصفيات والتي وضعته في الصدارة، لكنه سيكون مع موعد صعب أمام البرتغال حاملة اللقب اليوم.

ويتصدر المنتخب الأوكراني مجموعته من دون أي خسارة برصيد 16 نقطة من 6 مباريات ويتقدم على البرتغال بطلة النسخة الأخيرة التي أقيمت في فرنسا عام 2016 بفارق 5 نقاط.

ويعود الفضل في الطفرة التي يحققها المنتخب الأوكراني إلى أندري شفتشنكو أسطورته وأفضل لاعب في تاريخ كرة القدم بالبلاد. ويأمل نجم ميلان الإيطالي السابق تعزيز أسطورته من خلال قيادته منتخب بلاده كمدرب إلى نهائيات كأس أوروبا 2020.

تسلم شفتشنكو حامل الكرة الذهبية عام 2004. تدريب المنتخب الأوكراني عام 2016. وبعد أن فشل في مهمته الأولى في قيادة فريقه إلى نهائيات مونديال روسيا العام الماضي، يحتاج فريقه إلى نقطة واحدة الآن عندما يستضيف البرتغال ونجمها كريستيانو رونالدو اليوم. وقال شفتشنكو بعد فوز فريقه الجمعة الماضي على ليتوانيا 2 - صفر: «أريد الوصول بهذا المشروع إلى نهايته، التأهل إلى أوروبا واللعب هناك مع تحقيق النجاح».

ويبدو أن شفتشنكو نجح في إيجاد التوازن بين المواهب الشابة والعناصر الخبيرة أمثال جناح وستهام أندريي يارمولنكو أو مهاجم شاختار دونيتسك يفغين كونوبليانكا.

وكان كثيرون في أوكرانيا انتقدوا تعيين شفتشنكو بديلاً لميخايلو فومنكو الذي استقال عقب عروض مخيبة في كأس أوروبا 2016، بيد أنه تلقى التحدي بإصرار وقال في هذا الصدد: «إنه تحد كبير بالنسبة لي. لكنني قبلته بضمير مرتاح».

وأضاف: «كلما كان التحدي أكبر، كان تصميم أكبر أيضاً. أردت تحقيق النجاح مع المنتخب وكنت مؤمناً بقدرات اللاعبين».

وكان شفتشنكو هدافاً خطيراً أكان في صفوف ناديه دينامو كييف أو مع ميلان الإيطالي كما في المنتخب الوطني حيث سجل 48 هدفاً في 111 مباراة دولية خاضها.

وتوج شفتشنكو بطلاً لدوري أبطال أوروبا في صفوف ميلان، كما حاز بطولة إيطاليا عام 2004 قبل أن يتوج بالكرة الذهبية في نهاية العام ذاته.

وضمن نفس المجموعة تلعب صربيا الثالثة برصيد 7 نقاط مع ليتوانيا الأخيرة بنقطة واحدة.

على جانب آخر، احتفل المنتخب الإيطالي بالتأهل المبكر إلى يورو 2020 عبر زيارة مقر الفاتيكان.

وتوجه المدرب روبرتو مانشيني وباقي أعضاء الفريق إلى الفاتيكان صباح أمس حيث التقوا بالبابا فرانسيس.

وحجز منتخب إيطاليا مقعده في النهائيات بفضل الفوز على ضيفه اليوناني 2 -صفر مساء أول من أمس في الجولة السابعة من مباريات المجموعة العاشرة. وتقدم جورجينيو نجم تشيلسي الإنجليزي بهدف لإيطاليا من ضربة جزاء في الدقيقة 63 ثم أضاف البديل فيديريكو بيرنارديسكي لاعب يوفنتوس الهدف الثاني في الدقيقة 78.

وحقق منتخب إيطاليا فوزه السابع على التوالي لينفرد بصدارة المجموعة العاشرة برصيد 21 نقطة متفوقاً بفارق تسع نقاط عن أقرب ملاحقيه منتخب فنلندا مع تبقي ثلاث مباريات على انتهاء التصفيات.

ويأتي التأهل للنهائيات بمثابة بداية لطريق النجاح لإيطاليا بعد ما يقارب السنتين منذ تعرّض المنتخب لنكسة تاريخية بتعادله مع نظيره السويدي دون أهداف وفشله في التأهل لكأس العالم 2018 ويعود الفضل للمدرب أنطونيو مانشيني الذي أعاد تشكيل المنتخب بسرعة ونجحت فلسفته القائمة على تأمين الدفاعات والهجوم السريع في إعادة الهيبة للفريق.
أوروبا كرة القدم الأوربية

الوسائط المتعددة